نعم الحقيقة لا يملكها  شخص واحد ولا حزب واحد ولا مجموعة واحدة ومن يقول  انا املك الحقيقة المطلقة وحدي وغيري اعلموا انه لا يملك شي منها

اعلموا انه وحده الذي لا يملك شي من الحقيقة من الخير من النور

وهذا اسلوب الطغاة والمجرمين وهذه طبيعة اللصوص والفاسدين في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل     وهذا  يعني اذا اردنا ان نقضي على الطغيان والاجرام والفساد في الارض علينا مواجهة هؤلاء ومنعهم باي طريقة من فرض وجودهم والتسلط على الآخرين لانهم السبب في كل الكوارث  والمصائب التي حلت في الحياة واثبت بما لايقبل ادنى شك ان الذي يفرض رأيه ووجهة نظره على الاخرين انه وراء كل ما يحدث من سلبيات ومفاسد واضرار بالشعب وبالفكرة والعقيدة التي يحملها    لهذا هناك   معلومة تقول اذا اردت ان  تنهي اي فكرة عقيدة وتقبرها افرضها بالقوة على الآخرين

 منذ بدء الحياة بدأ الانسان يبحث عن الحقيقة وبدأ يحلم في اكتشافها تدريجيا ومنذ ذك الوقت وهو يسعى ويتمنى  فهمها  معرفتها الفهم  الكامل والمعرفة التامة   

السؤال هل يمكن للانسان ان يصل الى الحقيقة في المستقبل  لا شك انه سيصل الى ذلك والدليل ما يحدث من تغيير وتجديد وتطور ومن اختراعات واكتشافات في الحياة منذ بدأ عقل الانسان يعي بدأ في البحث عنها وحتى الآن وانه مستمر تحقيق ذلك فعلا تمكن من اكتشاف نسبة عالية منها وكلما كان عقل الانسان حرا كلما  كان الاكتشاف اوسع واكثر وفي زمن اقصر

المعروف  ان الانسان    يختلف عن بقية  المخلوقات بوجود عقله  وبفضل هذا العقل اصبح سيد الوجود وجعل كل ما في الوجود في خدمته ومن اجله واصبح هو المغير والمبدل والمجدد في هذا الوجود  وهو الآمر الناهي  لا شك ان الانسان عاش في الطبيعة كما يعيش اي مخلوق وبما انه لا يملك الا بصيص من عقل وبدأ هذا البصيص ينموا فاخذ يخرج عن قوانين الطبيعة ويكتشف قوانين جديدة يخفف بها من معاناته  متاعبه ويحمي نفسه من خلال بناء بيت وسد بابه استخدام الحجارة العصي لاصطياد الحيوانات او حماية نفسه منها  وهكذا بدأ يتطور وينتقل من حالة الى حالة اكثر تطورا وتقدما حتى وصل الى ما هو عليه الان ولا شك ان هذا التطور والتقدم لا يتوقف عند حالة معينة فانه سيستمر الى ما لا نهاية من اجل خلق انسان كامل  من اجل  اكمال عقل الانسان

 وهذا يتطلب من محبي الحياة والانسان  العمل على تحرير عقل الانسان من اي  نوع من القيود والاغلال من اي شائبة تمنعه من الانطلاق لانها  تشل حركته   وتقتله    وتجعله  بهيمة متوحشة  هدفها التخريب والقتل واي نظرة موضوعية  لانصار ودعاة التخريب والقتل هم من الذين قيدت عقولهم فتحولوا الى بهائم متوحشة  في حين نرى اصحاب العقول الحرة    كانوا وراء كل حركة اصلاحية في الحياة وكل دعوة الى الخير والسلام

كما على محبي الحياة والانسان الانطلاق من الحقيقة التي تقول انها نسبية وهذا لا يعني لا  يمكن  لاي انسان مهما بلغ  ان يكون رأيه ان تكون وجهة نظره هي الصحيحة حتى وان كانت صحيحة فانها تحتاج الى زمن وظروف معينة وملائمة  وهذا يتطلب السماح بحرية مطلقة لكل الآراء ووجهات النظر ان تطرح بدون اي خوف ولا مجاملة وندع هذه الاراء ووجهات النظر ان تتفاعل تتلاقح مع بعضها  لا تتصارع  والنتيجة لهذا التفاعل والتلاقح هي التي نأخذ بها  اي المحصلة النهائية لهذه الافكار ووجهات النظر هي التي  تنفذ هي التي تحكم وهكذا تبنى الحياة ويسعد الانسان

وفي هذه الحالة سيحدث تطورا وتجددا في كل الافكار ووجهات النظر و الاراء وفي نمو ونضوج عقل الانسان و بشكل سريع وواسع وفي مختلف المجالات ونواحي الحياة

علينا ان نفهم ان التغيير والتجديد في الحياة   لا يحدث لرغبة هذه المجموعة وتمني هذه المجموعة وانما تحتاج الى واقع جديد الى آليات جديدة  الى عقل جديد   لهذا  على الذي يريد التغيير والتجديد ان يعترف بالواقع ولا يعيب على الذي يتشبث به بل يجب ان ينطلق من ذلك الواقع بعد خلق واقع جديد

لا يمكننا ان نطلب من الناس ان يتخلوا عن استخدام الحيوانات في تنقلاتهم الا اذا صنعنا وسيلة اخرة اي السيارات وهكذا في اي حالة

مهدي المولى

 

 

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here