لا شك ان اعداء العراق وفي المقدمة منهم ال سعود وكلابهم الوهابية كانوا يرغبون ويتمنون القضاء على العراق ومنعه من النهوض والتطور بأي وسيلة  لهذا وجدوا في  حالة  التحرير والتغيير التي حدثت  في 2003 حالة نهوض للعراق  فشعروا انها تشكل خطرا على ال سعود وظلامهم  لهذا قرروا منع حالة النهوض الجديدة  للعراق من خلال   تحالفهم مع كلاب صدام النازية العنصرية الذين  تخلوا عن عبادة الطاغية بعد قبره وقرروا عبادة ال سعود وفق نظرية ال سفيان من كان يعبد صدام فان صدام قد مات ومن كان يعبد ال سعود فال سعود باقون    وهكذا تجمعوا وتوحدوا وخططوا واعلنوا  الحرب على العراق والعراقيين  وقرروا حرق العراق والعراقيين وكان شعارهم جميعا  لا تسمحوا للعراق بالنهوض فنهوضه يعني نهايتنا 

فالعراق منذ الازل مصدر ومنبع الحركات الفكرية والسياسية  والعلمية والحضارية ومنه انطلقت كل تلك الحركات والافكار وانتشرت   خارج العراق  ومنه انطلقت كل صرخات الحرية ضد اعداء الحرية في   المنطقة العربية والاسلامية وحتى انسانية

    وهكذا كان العراق مصدر صرخة كل انسان حر ضد العبودية والوحشية صرخة كل عقل نير ضد الظلام  وضد كل  شيء    يسئ للانسان يقلل من شأنه يذله يقهره     كانت صرخة ترى في الفقر الجهل الظلم هو الكفر وتدعوا الى  سيادة الحق   العدل والمساوات والنور والحرية    فكانت صرخة الامام علي متحديا ظلام ووحشية اعداء الحياة  والانسان  فزت ورب الكعبة   وهكذا وضع اساس صرخة الحرية  على الحر ان يجعل من نفسه جسرا لعبور الآخرين لشاطئ الامان والاستقرار  واستمرت صرخات الاحرار عشاق الحياة  فجاءت صرخة  الحسين  وهي تتحدى سيوف  الفئة الباغية  والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا شقاء وصرخ زيد بن على مخاطبا امرأة تبحث في الغمامة عن طعام لابنائها الجياع غدا سأموت من اجل حياة ابنائك    واستمرت صرخات محبي الحياة والانسان بوجه اعداء الحياة والانسان    واستمر العراقيون في انارة الحياة وتحرير العقول من خلال ما يطرحون من افكار نيرة راقية تضيء  تنير العقول وتدفعها الى الامام ويجعلون من  اشلائهم جسرا تعبر عليه  الشعوب الى النصر ووسيلة لتطور وتقدم الحياة  فالعراقيون في كل مراحل التاريخ كانوا جسرا تمر عليه البشرية للعبور الى منطقة افضل وسلم للصعود الى درجة اعلى

وكما استمر اعداء الحياة والانسان في ذبح الانسان وتدمير الحياة منذ الفئة الباغية بقيادة ال سفيان حتى الوهابية الظلامية  بقيادة ال سعود   استمر تحدي وتصدي العراقيين  لظلام ووحشية هؤلاء لم يتوقف   للدفاع عن  الحياة والانسان  منذ صرخة ابي ذر الغفاري وصرخة الامام علي وصرخة الامام الحسين وصرخة الامام محمد باقر الصدر وتوالت الصرخات حتى صرخة   الامام السيستاني  وهي تدعوا العراقيين الشرفاء للدفاع عن ارضهم وعرضهم ومقدساتهم  

لا شك ان العراقيين بعد تحرير العراق  والغاء بيعة الطاغية  معاوية التي فرضها بقوة الحديد والنار والتي حاول صدام  المقبور اعادتها وتجديدها الا ان العراقيين قبروها وقبر من دعا اليها    وفي هذه الحالة خلقت للعراقيين ظروف جديدة ساعدتهم على التحرك بنشر القيم الانسانية السامية التي تدعوا الى حرية العقل والتوجه لبناء الحياة الحرة وسعادة الانسان وتحريرعقله من كل ظلام الفئة الباغية   فخلق كل ذلك حركة  شعبية في كل البلدان العربية والاسلامية وحتى عالمية  مطالبة بحريتها بكرامتها

فشعر ال سعود وكلابهم الوهابية انها في خطر فاعلنت الحرب  على العرب والمسلمين فارسلت كلابها  الوهابية   لافتراس العراقيين   والقضاء عليهم وفعلا تمكنت من غزو العراق وقضم ثلث العراق وذبحت شبابه واغتصبت نسائه ونهبت ماله ولم ينج الا من فر من بين انيابهم وهللوا ورقصوا  وكانوا يعتقدون بقدرة كلابهم على غزو كل العراق وافتراس كل العراقيين 

وجاءت صرخة الامام السيستاني   وهي تدعوا العراقيين الاحرار الى الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات ولبى العراقيون الاحرار الدعوة    وأسسوا الحشد الشعبي المقدس  والتفوا حول قواتنا المسلحة وتصدوا بقوة لاعداء الله والحياة والانسان وحرروا الارض والعرض والمقدسات  وانتصر العراقيون على اعدائهم

وهكذا كانت صرخة الامام السيستاني التي جمعت كل صرخات الاحرار العراقيين في الماضي والحاضر

انها وحدت العراقيين الاحرار بكل اطيافهم واعراقهم وكل محافظاتهم وصرخوا صرخة واحدة

  وتلبية وتمسكا بهذه الصرخة الربانية تأسس الحشد الشعبي المقدس الذي كان قوة ربانية تمكن من سحق ظلام ووحشية اعداء الحياة

فبروك للعراقيين وللعرب والمسلمين والناس اجمعين   بالصرخة الربانية وحشدها المقدس

وهكذا توحد العراقيون واخمدوا فتن الاعداء  بفضل فتوى الامام  وخلقت قوى ربانية   الحشد الشعبي المقدس حقق انصارات سماها اهل الخبرة

كانت انتصارات معجزة   اسطورية ربانية

مهدي المولى

 

    

 

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here