كان والدي يرحمه الله يحب الزعيم عبد الكريم قاسم ويلومه، لانه كان يعتقد ان الزعيم هو السبب في فتح أبواب العراق للمتآمرين والعسكر والمغامرين، الذين دمروا العراق .

 بعد اكثر من خمسة عقود على استشهاد الزعيم وقرابة الأربعة عقود على وفاة والدي، وجدت ان البعض من المثقفين ومن عامة الناس يشاطرون والدي رأيه بلوم الزعيم وبعضهم يبغضونه للسبب ذاته .


هل يلوم الفرنسيون ميرابو خطيب الثورة وقادتها،  لانهم السبب بقيام الثورة التي أنهت الحكم الملكي واعدمت الملك لويس السادس عشر ؟.

هل يلوم الروس لينين والبلاشفه لانهم أنهوا حكم القيصر نيقولا الثاني ودمروا الامبراطورية الروسية؟.

هل يحقد الكوبيون على كاسترو وأخوه راؤول وجيفارا لأنهم حرروهم من دكتاتورية وعمالة باتستا؟. 

 كم نسبة من يلومون  جمال عبد الناصر من الشعب المصري لانه أنهى حكم الملك فاروق؟.

 العراق بموقعه الجغرافي وما فيه من خيرات هو بمثابة ميزان حساس يؤثر ويتأثر بما يجري من حوله وما يجري في العالم من احداث..اعوام  الخمسينيات من القرن الماضي كانت مرحلة التحرر الوطني والثورات بامتياز .ان لم يقم  الزعيم عبد الكريم قاسم بالثورة على النظام الملكي المهترئ ، سيقوم بها عراقي اخر،  لان الجماهير العراقية كانت رافضة لسياسات الحكم الملكي، والتظاهرات الشعبية العارمة التي كانت تجري آنذك خير دليل على رفض الشعب لمن تسلطوا عليه.

من الطبيعي ان يبغض ويحقد على عبد الكريم قاسم الإقطاعيون واولادهم وأحفادهم واتباع الحكم الملكي والمستفيدين منه وعملاء الغرب ،لكن الذي لا افهمه ولا اعرف له سببا وجيها. كيف يبغض الزعيم ابن الفقير الذي كان مهمشا واسكنه الزعيم في بيت لائق ورفع دخله او ان يبغضه من يدعي الوطنية ؟.. 

هؤلاء ليسوا اكثر بغضا للزعيم من صدام حسين الذي اعترف في اجتماع لقيادة حزب البعث، بأنهم لم ينصفوا عبد الكريم قاسم .رابط اعتراف صدام في أسفل المقال 

يكفي عبد الكريم قاسم  والخلص من اتباعه فخرا، انهم وطنيون خلص ،لم يتمكن حتى خصومهم من ان يجدوا  ثقبا في حائط  وطنيتهم ونزاهتهم ونظافة يدهم .ان من ناصبوه العداء لم يكونوا غير المتضررين ماديا  ومعنويا من ثورته او من عملاء  الخارج او مرتزقة او مغفلين او من أصحاب النوايا الحسنة الذين تأثروا بالإعلام المعادي .

من اغتالوا الزعيم عبد الكريم قاسم وثورته من كل الاطراف اغتالوا حلم الفقراء من العراقيين وجعلوا مستقبلهم  سرابا.

اذا اكتفى متآمروا الامس باغتيال الزعيم وترك العراق بيد الاقدار، فان اولادهم وأحفادهم  والسائرون على خطاهم  اغتالوا العراق كوطن وقزموه وسرقوه .

لقد أخزى الله قتلة الزعيم بأولادهم وأحفادهم، الذين أصبحوا على لسان معظم العراقيين لا يعرفون الا بصفة واحدة: حرامية .


بلوم الزعيم عبد الكريم قاسم نعطي صك براءة وشهادة حسن سيرة وسلوك لقتلته وورثتهم وللحرامية الذين يحكموننا اليوم بواجهات ودكاكين مختلفة. 

هل يجوز لنا بعد كل الذي جرى ان نلوم الزعيم  الوطني النزيه ونترك قتلتة وورثتهم الحرامية؟


رابط اجتماع قيادة حزب البعث الذي تكلم به صدام وقال عن عدم( أنصاف العراقيين) لعبد الكريم قاسم لاحظولم يقل البعثيون والقوميون هم من قتلوا عبد الكريم قاسم ولم ينصفوه حاول ان يلصق التهمة بالعراقيين ليعطي نفسه وحزبه صك براءة من اغتيال الزعيم


(لا تسأل الوطني ما كسب سله ما وهب) ميرابو

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here