كانوا اهلنا “رحمهم الله” يتبعون وسيلة غريبة جدا في تربية الأطفال لاسيما للمتمردين منهم ، فتحولت هذه السياسة الساذجة إلى امراض مستعصية وعقد  نفسيه ترافق الابناء الى القبر.

اسكت لا يجيك الواوي ،تعال نام لا يجيك الشرطي او يعضك الجلب او ايبوكك الحرامي او يكتلك السكران وهكذا يعيش الاطفال تحت رحمة التهديدات والخوف المزمن حتى تحولت هذه الحيوانات والشخوص في مخيلتهم البكر الى أعداء  وخصوم يقضون مضاجعهم الا القليل منهم استطاع اجتياز هذه الحواجز النفسية بصعوبة فائقة وبتغيير بسيط لهذه الفزاعات الافتراضية  ووضع مكانها اخرى مناسبة للاعمار الكبيره مثل السلطة ،الامن ، المخابرات وبتضخيم مصادر الخوف تتضخم المخاوف وبذلك تُضمن الطاعه والامتثال للاوامر .

كبرنا وكبر معنا حجم الرعب والترهيب واصبح الساسه الجدد هم ولاة امرنا ولانهم يدركون نقاط الضعف والقوة اكملوا مسيرة التخويف من فزاعات لكن من انواع آخرى حديثة وديمقراطية.

فمنهم من اتخذ رسالة السماء ليكون وصيا عليها وقد عيّن نفسه ظل الله في الارض فمن اطاعه دخل الجنة دون حساب ومن خالف أمره فمصيره جنهم خالدا فيها، اي انك حر تماما في اختيار  احد مرشحي القائد ، ومن باب الاحتياط عليك ان تحلف بالعباس ع.

ومنهم من جعل الإرهاب مطية ثمينة يمتطيها وقتما يشاء ويهددنا بها حين يشاء ان لم يكن هو القائد الاوحد وفي غمرة الالم والفوضى وتحت تاثير وابل الرصاص وهدير المفخخات لا سبيل لنا الا التصديق.

السيد المالكي مثلا اخذ ثمان سنوات يهدد بملفات لم نر منها الا ملف طارق الهاشمي والعيساوي اما الملفات التي كانت ستسبب بالبوكسات والدفرات داخل العملية السياسية وتكلب الدنيا فوك حدر حسب قوله فلم تر النور ومازالت في بستوكة طرشي العملية السياسية، حتى رمضان القادم او يأذن الله والمالكي لها بالظهور ولكنه خرج من الوزارة واصطحبها معه كمقتنيات شخصية وليس وثائق رسمية مهمة انفق في اعدادها مليارات الدنانير وتتعلق بالامن الوطني والسلم الاهلي.

ثم جاءنا العبادي ليجد لنا فزاعات من نوع مشابه ولكن بطريقه ذكية وبعمل أكاديمي ممنهج، فالمتابع الجيد لمؤتمراته الاسبوعية يلحظ بشكل واضح اشارته المتكرره ” للاخر الجحيم” الذي لايريد لنا ان ننتصر على داعش، الذي لايريد لنا كشف الفساد ، الآخر الكاذب الخطير، الاخر الذي يريد استثمار دمائنا للفوز في الانتخابات…من هو؟ ولماذا التكتم على اسمه؟ لا احد يعرف وسنموت ونحن لانعرف!!. فهو لايختلف عن سلفه في سياسة التخويف والاشارات المبهمة الخطيرة.

اذن لاخيار لكم الا انا …انا الحكيم المنتصر المحرر الهادىء المقتدر التكنقراطي البغدادي.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here