. عادت قضية «النشيد الوطني» في العراق إلى الواجهة لتفجر سلسلة خلافات «سياسية وقومية ومكوناتية وحزبية» رغم تعدد اللجان والقصائد والاقتراحات منذ ما بعد عام 2003 وحتى اليوم.

وقالت مصادر لوكالة اوروك نيوز ان سائرون متحمس لأغنية كاظم الساهر لسبب بسيط وهو ان زعيم التيار الصدري، معجب بها، ويحب الاستماع عليها.

وقال ادباء ان اغنية الساهر لكنا ليست بمستوى قصيدة الجواهري المرشحة، كما ان كاتبها ومغنيها، لايمكن مقارنتهم بمواقف الجواهري الوطنية الكبيرة، فيما الساهر ومؤلف الاغنية، مبدعان يبحثان عن المال لا المواقف، كما ان كلمات اغنية الساهر، حماسية، ويمكن ان تعجب المراهقين، لكنها من الناحية المهنية، نصا وموسيقى، تعتبر هابطة.

لكن كل ذلك لايمنع سائرون من الحماس لتلبية رغبة زعيم التيار، مقتدى الصدر.

ودخل الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق على الخط مجدداً إثر معلومات تفيد بأن عدداً من النواب رشحوا أغنية كاظم الساهر «سلام عليك» نشيداً وطنياً بدلاً عن «وطن مد على الأفق جناحاً» الذي سقط مع سقوط نظام صدام المقبور.

وقال «الاتحاد»، الذي سبق أن رشح قصيدة الشاعر محمد مهدي الجواهري «سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى» لاعتمادها نشيداً وطنياً، في بيان غاضب: إن الجواهري «اسم قدير كبير على امتداد العراق طولاً وعرضاً وتاريخاً», وكان ترشيحنا للأسباب الآتية:

1. ان القصيدة للجواهري الذي أطلق العرب عليه لقب (شاعر العرب الأكبر)، وهو اسم قدير كبير على امتداد العراق طولا وعرضا وتاريخا.

٢. الجواهري ليس شاعراً كبيرا فقط بل هو صاحب موقف كبير وهو معارض لصدام وقد افتتح مؤتمر المعارضة العراقية عام ١٩٩١ دعما لانتفاضة آذار المجيدة ضد صدام وتم حذف قصائده من مناهج المدارس منذ الثمانينات ورحل عام ١٩٩٧ ودفن في مقبرة الغرباء في حي السيدة زينب بدمشق.

أما الان وقد أثير موضوع أن يتم ترشيح أغنية (سلام عليك) كي تكون نشيدا وطنيا، فإن هذا الأمر تعدٍّ واضح على تاريخ الأدب العراقي، وتاريخ الموسيقى أيضاً، فكلمات (سلام عليك) بسيطة لا تليق بقامة الأدب العراقي الذي أنجب المتنبي والجواهري والسياب ومئات الأسماء الرنانة، كما ان لحن قصيدة (سلام عليك) مقتبس من نشيد الجمهورية الأولى للمؤلف الموسيقي العراقي لويس زنبقة. مع تأكيدنا بأن النشيد الوطني يمثل رمزا محاطا بهالة من القدسية فكيف نرشح كلماتٍ لشاعر كي تكون نشيداً وطنياً للعراق الجديد وهو شاعر مجّد بكلماته النظام الديكتاتوري السابق.! فإلى الجهات المعنية بالأمر، من رئاسات ووزارات ونوّاب، احذروا كلَّ الحذر، فالتعامل مع مفصل تخصصي خطير بأهمية النشيد الوطني، بهذه السهولة والاستخفاف أمر لن تحمد عقباه، ولن يمرَّ أبداً، إلا إذا أراد المسؤولون الجدد أن يعيدوا نفيَ الجواهري مرةً أخرى، ليدفن في الغربة دليلاً على بقاء النظام السابق حاكماً الآن.

في هذا السياق  قال الشاعر حسين القاصد : فعولن فعولن ..فعولن فعولن .. فعولن ..نعم!!، سلام عليك .. على رافديك ..، أية مسخرة ؟ وأي نشيد تريدونه للعراق من شاعر لا يقرأ ولا يكتب ومن مطرب لم يجتهد في اللحن سوى ترديد موسيقى البحر المتقارب بطريقة ( محفوظات الأطفال ) ؟

واضاف : إن عراق الشعر يستحق نشيدا بحجم ابداعه وعذاباته .. لا بحجم مراهقة كتاب الخواطر واستسهال اللحن.. خذوا ( الساهر) مطربا لحفلاتكم وخذوا كاتب طقوقة ( عراق القيم) .. ،ولكم أن تختاروا بين ( مقصورة الجواهري) او ( الشمس اجمل في بلادي .. للسياب) أو تتركوا الأمر لأصحابه..

وتابع : لن نسمح بنشيد يخضع لمزاجية نواب السهو .. كفاكم عبثا بالعراق وامنعوا عبثكم من أن يطال هوية العراق الثقافية .. لأنكم اذا اخترتم طقوقة الساهر سنطالب بالتصويت بين طقوقة (عراق القيم) وبين إحداهن (طالعة من بيت ابوها) وما زال البحث عنها جاريا .. والتحقيق مستمرا مع شخص حلو وزعلان فات وما سلم على ناظم الغزالي !!

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here