كشف مصادر لاوروك نيوز عن انشاء السعودية لنحو مائة جيش الكتروني موجه الى العراق يضم العشرات من المدونين والناشطين في خارج العراق وداخله.

وافادت المصادر ان اغلب هؤلاء الناشطين هم من السنة حيث تسعى الرياض الى استرجاع دورها، وخصوصاً داخل “البيت السني” حيث لكلّ من منافسَيها، تركيا وقطر، حضورهما. فيما تعتمد على المئات من الناشطين والاعلاميين الشيعة، الذين يظهرون تبرما من  سيطرة الخطاب الديني على البلاد، مشيرة الى ان السعودية تشجع المد العلماني المناؤئ للحكم الشيعي في العراق.

وقال المصدر ان هذه المساعي السعودية تسير على خطين متوازيين: الأول يتمثل في إطلاق محطة “أم بي سي العراق”، أما الثاني فشراء صفحات فاعلة ومؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي.
القناة التلفزيونية، التي انطلقت الاسبوع الماضي، كانت قد أعلنت في بيان أنها “تسعى إلى تقديم منتج إعلامي عراقي من خلال فنانين عراقيين ذوي شهرة واسعة على المستويين المحلي والعربي”، إلا أن أوساطاً سياسية تقرأ في ما وراء افتتاح القناة محاولة لاختراق الساحة العراقية.

بعض الأوساط السياسية تعد في افتتاح «إم بي سي» محاولة لاختراق الساحة العراقية، حيث مثّلت «الحرب الإلكترونية» معلماً رئيساً من معالم المواجهة مع تنظيم «داعش» على مدار السنوات الأخيرة، غير أنها بعدما استعيدت المناطق العراقية من قبضة التنظيم، دخلت طوراً جديداً أبطاله القوى السياسية نفسها، لافتة الى أن هذا الكباش دفع بـ«المرجعية الدينية العليا»   غير مرة، إلى التحذير من «الافتراء وتلفيق الأخبار التي تنشر على الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، لما لها من تأثير خطير على المجتمع»، والدعوة إلى «القضاء على هذه الظاهرة».

و تشير المعلومات الى أن المعنيين في إدارة “أم بي سي” تواصلوا أخيراً مع عدد من مديري الصفحات الفاعلة، واتفقوا معهم خلال لقاء انعقد في بيروت على قيام القناة بتحمّل تكاليف منتجات تلك الصفحات، مقابل تعهّد مديري الأخيرة بـ”الالتزام الكامل برؤية السعودية، والتعهد بمواكبتها في اللحظة السياسية المناسبة”.
وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني، قوله إن مديري الصفحات المذكورة وافقوا على “العرض السعودي”، محذراً من سيناريو مشابه لـ”فتنة البصرة” قريباً، حين دعت صفحات “مجهولة” إلى “إحراق مقار الأحزاب الإسلامية الصيف الماضي… وهو أمرٌ كاد يدفع البلاد إلى المجهول”.

وبحسب احد العاملين في الجيش الالكتروني السعودي، فان راتب المدون او الناشط، يتراوح بين ال ١٢٠٠ الى ٢٠٠٠ دولار شهريا، فيما رواتب المدراء تصل الى نحو الثلاثة آلاف دولار. وفي بغداد واحدة فان صحافي “سني” يتسلم راتبا جراء ادارته جيشا الكترونيا من ٣٠ شخصا ، راتبا يبلغ الاربعة آلاف دولار شهريا، فيما معدل راتب كل ناشط يبلغ ١٥٠٠ دولار شهريا.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here