كتب الوزير الاردني السابق صالح القلاب في 02/01/2019 مادحا نظام صدام وشامتا بالعراقيين ومعتبرا الشيعة تابعين للفرس.. كل هذا والحكومة العراقية ماضية في امتيازات خاصة للاردن في النفط:

نص ما كتبه من مقال عنوان المقال ” لهذا يتذكرون صدام ”

ما المشكلة في أنَّ العراقيين، وبمن فيهم من ذاقوا الأمرين في العهد السابق الذي يصفه بعضهم بأنه «بائد»، باتوا يقارنون بين أوضاعهم في مرحلة صدام حسين وحزب البعث وهذه المرحلة التي بدأت في عام 2003 والتي كان الأميركيون إما لغبائهم أو لتآمرهم قد سلمّوا خلالها وباكراً العراق، هذا البلد العربي، للإيرانيين

بشكل مباشر الذين بقوا يحلمون بالعودة إليه منذ زوال الدولة «الصفوية»، نسبة إلى الآذاري صفي الدين أردبيلي، وعلى مدى سنوات لاحقة طويلة.

إنه لا يمكن إنكار أنَّ نظام صدام حسين كان نظاما إستبداديا وأنَّ بطش تلك المرحلة قد شمل حتى «البعثيين» وحتى بعض كبار قيادي حزب البعث وفي «وجبات» متلاحقة وهذا بالتأكيد ينطبق عليه: «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة.. على المرء من وقع الحسام المهند» لكن المؤكد أن الأقسى من هذا الظلم هو ظلم الأعداء التاريخيين الذين عندما حانت لحظتهم التاريخية ها هم يفعلون بالعراق ما لم يفعله كل المحتلين المتعاقبن وما لم يفعله حتى المغول والتتار.. وأيضاً العثمانيون خلال فترة إحتلالهم الطويل الذي تجاوزت أربعة قرون متلاحقة من الأعوام.

إن حال هؤلاء الشبان الذين «غنوا» لصدام حسين ونظامه والذين جرى اعتقالهم والتنكيل بهم كحال المستجير من الرمضاء بالنار ويقيناً أن مثلهم مثل كثيرين من الذين عاشوا المرحلة «البعثية» و”الصدامية» السابقة بكل قسوتها وكما عاشوها بكل ما كانت وفرته لهم من كرامة وطنية وقومية وهذا على ما أعتقد أن القائد الكبير إياد علاوي يقر به رغم أنه كان قد ذاق الأمرين، وهو البعثي الطلائعي المخضرم، في تلك الفترة التي إمتدت منذ عام 1968 وحتى عام 2003.

الآن يشعر بعض العراقيين، وبالطبع ليس كلهم، أن هناك استبداداً فارسياً بأبعاد قديمة وتاريخية يمارس عليهم وأن قاسم سليماني يحكم في العراق أكثر مما يحكم فيه أبناؤه الذين ذاقوا الأمرين خلال ما بعد عام 1958 وأن «الحشد الشعبي» يمارس عليهم ممارسة حزب الله في لبنان وأن «الإهانات» الإيرانية تلاحق أبناء العراق في كل مكان من وطنهم.. وهذا هو ما نسمعه ونراه يومياًّ من خلال شاشات الفضائيات ومن خلال ما يقوله عراقيون ما عادوا قادرين على تحمل ما يجري في بلدهم.. بلاد الرافدين الأبية العظيمة.

وهنا فإنه بالإمكان التذكير بالمثل الشعبي القائل «شو جبرك عالمر إلا الأمر منّه» فالعراقيون الذين بقوا يعتزون بوطنيتهم وبقوميتهم على مدى حقب التاريخ البعيدة والقريبة ما عادوا قادرين على تحمل كل هذا الإستبداد الإيراني الذي يمارس عليهم وهم في وطنهم هذا الإستبداد الذي لم يعد خافياً لا على القريب ولا على البعيد ولعل ما يؤكد هذا هو ما شاهده العالم بأسره من الفضائع التي ارتكبتها قوات «الحشد الشعبي» قبل ثلاثة أيام ضد عراقيين كل ذنبهم أنهم يتمسكون بكرامتهم وأنهم يفتخرون بعروبتهم.

وعليه فإنَّ المؤكد أن صدام حسين لن يعود إطلاقاً وأن «البعث» إن هو عاد فإنه سيعود بهيئة غير الهيئة السابقة وهذه مسألة يعرفها العراقيون كلهم.. وهم يعرفون أيضا أن من يريد إقتلاع ذكريات المرحلة «الصدامية» والبعثية السابقة فإن عليه أن يوفر لهم الكرامة أولاً وطرد الأجنبي «الفارسي» من بلادهم ثانياً والخبز ثالثاً وأن يضع حداًّ لكل هذه النزاعات المذهبية والطائفية البائسة.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here