أجرى قائد “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، في 18 من الشهر الجاري زيارة إلى بلدة تقع جنوبي سوريا، قريبة من الجولان السوري، الذي يحتله العدو الإسرائيلي.

وفي التفاصيل بحسب ما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن صحيفة “الجريدة” الكويتية، فقد زار سليماني “الغارية الشرقية”، وهي بلدة في محافظة درعا، قريبة من أوتوستراد درعا – دمشق، ومن معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتقع على بعد أقل من 40 كيلومتراً من خط وقف النار في الجولان.

وبحسب مصدر مطلع أفاد الصحيفة، فقد أحيطت زيارة سليماني بإجراءات شديدة السرية، والتي جاءت قبل يومين فقط من سقوط صاروخ أرض ــ أرض، قالت تل أبيب إنّ قوات إيرانية، أو موالية أو متحالفة معها، أطلقته باتجاه منتجع شتوي في الجزء الذي تحتله “إسرائيل” من الجولان، رداً على سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع عدة جنوبي سوريا، أفادت تقارير بأنّها كانت تحوي صواريخ نصبتها طهران أخيراً.

وزوّد المصدر المطلع “الجريدة” بتفاصيل محددة عن الزيارة الإيرانية للغارية الشرقية، وكشف أنّها استمرت ساعتين، من الثامنة إلى العاشرة ليلاً، مضيفاً أنّه تم رصد المنزل الذي كان فيه سليماني، من دون أي تعليق رسمي إيراني أو سوري.

وكشف المصدر عن وثيقة مسربة أنّ جهود الإيرانيين ومساعيهم مستمرة لبناء وترسيخ وجود عسكري في الجنوب السوري يسمح لطهران بأن تمسك ورقة جديدة، هي إمكانية فتح جبهة الجولان ضد “إسرائيل” في حال تعرضت لهجوم على أراضيها، أو اندلعت مواجهة بين تل أبيب و”حزب الله”.

وفي طهران، أكد مصدر مطلع، للصحيفة نفسها، أنّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عقد اجتماعاً ليل الاثنين – الثلاثاء، قدم خلاله سليماني تقريراً عن الضربات الإسرائيلية، وعن زيارته لسوريا، التي قال إنه عاد منها للتو.

وبحسب المصدر، أكد سليماني أنّ الروس أبلغوا الإيرانيين بالأهداف التي ستقصفها “إسرائيل” قبل نصف ساعة، وتم إخلاء المواقع على الفور، ولهذا لم تتكبد القوات الإيرانية أو المتحالفة معها خسائر من الهجوم، باستثناء بعض الإصابات خلال عملية الإخلاء.

وأوضح المصدر أنّ قائد فيلق القدس الإيراني اعتبر أنّ السبيل الوحيد لوقف العمليات الإسرائيلية هو أن يتم الرد عليها بثلاثة صواريخ مقابل كل صاروخ، ومحاولة إسقاط الطائرات الإسرائيلية حتى لو كانت في الأجواء اللبنانية، وأكد ضرورة الضغط على الحكومة السورية لترد على “إسرائيل”، خصوصاً بعد تبني رئيس حكومتها، بنيامين نتانياهو، الضربات المباشرة ضد سوريا، الأمر الذي يعطي الأخيرة حق الرد وفق القوانين الدولية.

وأشار المصدر إلى أنّ سليماني رأى أنّ الرد على الضربات في الداخل الإسرائيلي سيؤدي إلى سقوط نتانياهو في الانتخابات المقرّرة، في نيسان المقبل، وإلا فسيواصل الأخير التصعيد حتى يفوز بها، لافتاً إلى أنّه تقرّر في نهاية الاجتماع أن يتم الإيعاز إلى الحكومة السورية بأن تقوم بالرد على أية ضربات جديدة، وكذلك إبلاغ الروس بأنّ الإيرانيين لن يمتثلوا لأي خط أحمر، وإذا تم توجيه أية ضربة للقوات الإيرانية، فإنّ الأخيرة سترد بالشكل الذي تراه مناسباً.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here