يرزح رئيس الحكومة تحت ضغوط مصدرها 4 ملفات رئيسية، ما يعرقل عملية استكمال الكابينة الوزارية، فيما يذهب مراقبون إلى أن هذه الملفات، ربما تدفع عادل عبدالمهدي إلى الاستقالة سريعا. وقالت مصادر سياسية مطلعة إن “الملف الأول، الذي يؤرق عبدالمهدي، هو الضغط المستمر الذي تمارسه عليه كتل سياسية بهدف الحصول على حقائب في حكومته”.

وتضيف المصادر، أن “أطرافا مثل ائتلاف دولة القانون وحركة الحل وكتلة صادقون وتحالف النصر وتيار الحكمة، وتحالف للعراق متحدون والمشروع العربي، ما زالت تضغط على عبدالمهدي، لمنحها حقائب في كابينته”، مشيرة إلى أن “بعض هذه الأطراف يضغط حد الابتزاز على رئيس الوزراء، لضمان المشاركة في الحكومة، أو الحصول على حقيبة إضافية”.

وتتسبب هذه الضغوط المستمرة، في زيادة منسوب التوتر السياسي، المرتفع أساسا، بسبب التأجيل المستمر لفقرة استكمال التصويت على المتبقي من الكابينة الحكومية.

وتشير المصادر، إلى أن الملف الثاني الذي يؤرق رئيس الحكومة، يتعلق بالجدل السياسي الذي تسبب فيه اختيار شخصيات قيل انها مستقلة في البداية، ثم تبين أنها مقربة من جهات سياسية، على غرار وزير الرياضة.

وتسبب هذا الامر في حرج بالغ لرئيس الحكومة أمام الأطراف التي تخلت عن حصصها في الكابينة الوزارية، ونتج عنه تعثر مفاوضات استكمال التشكيلة الحكومية، بسبب الشكوك المتزايدة بشأن الولاءات الحزبية للمرشحين.

ويخشى عبدالمهدي أن يتكرر هذا الأمر في الحقائب المتبقية، ما يفاقم من حرجه السياسي، ويظهره بمظهر الضعيف.

ويرتبط السبب الثالث، بسلامة الوضع القانوني لمرشحين نالوا ثقة البرلمان في كابينة عبدالمهدي، وآخرين ينتظرون.

وحتى الآن، لم تكشف هيئة المساءلة والعدالة عن نتئاج تحقيقاتها بشأن الوضع القانوني لـ 22 مرشحا، تقدم بهم عبدالمهدي إلى البرلمان.

وتشير المصادر، إلى أن اجراءات الهيئة، ربما تشمل 4 مرشحين في كابينة عبدالمهدي، أحدهم لصلته بمجموعات مصنفة على انها ارهابية، والثاني لشموله بإجراءات الاجتثاث، فيما يخيم الغموض على مصير الاثنين الآخرين.

وتعرض عبدالمهدي لانتقادات عديدة، جراء تقديم أسماء مثيرة للجدل، فيما أحيط ترشيح وزير الرياضة بالعديد من الاتهامات.

ويتمثل الملف الرابع، الذي يرهق كاهل عبدالمهدي، في عجز المفاوضات السياسية، حتى الآن، عن حسم مرشحي الحقائب الأمنية.

ويبدو أن ترشيح رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، لحقيبة الداخلية، تحول إلى عقدة مستحكمة، فيما يتواصل خلاف الأطراف السنية على المرشح لحقيبة الدفاع، في ظل تمسك اياد علاوي بالمنصب.

ولا يستبعد مراقبون أن تقود هذه الاسباب الأربعة رئيس الوزراء الى تقديم استقالته سريعا، في مواجهة “انسداد الآفاق الذي يواجهه” على مختلف الأصعدة.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here