لا شك ان انتخابات 2018 كان حدثا مفاجئا وغير متوقع بالنسبة للمسئولين فكانت صدمة قوية جدا غيرت ما في عقولهم وبدلتها بشكل كبير وقلبت خططهم رأسا على عقب اي انها خلقت هزة كبيرة في عقولهم ومن الطبيعي ستغير في عقولهم من هذه التغيرات التي حدثت هي
اولا الاختلافات والانشقاقات والصراعات التي حدثت في الكتل والمكونات الطائفية والعنصرية في الكتل الشيعية والسنية والكردية
ثانيا المقاطعة الكبيرة من قبل الشعب العراقي للانتخابات رغم ان بعض المقاطعين كانوا بسوء نية امثال اعداء العراق ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية المجموعة الانفصالية في شمال العراق هيئة النفاق والمنافقين ومن اجرتهم رغم ان اكثر من سبعين شخص من عناصر هذه الهيئة دفعتهم للترشيح في الانتخابات ودفعت انصارها لانتخابهم سرا لكنها كانت تدعوا العراقيين لمقاطعة الانتخابات مجموعة من المقاطعين للانتخابات رحبوا وباركوا فوز سائرون والوطنية والقرار وعندما سألتهم اذا كنتم تباركون فوز سائرون والقرار والوطنية لماذا قاطعنم الانتخابات لماذا لم تذهبوا وتصوتوا لهذه القوائم هذا دليل على ان مقاطعتهم للانتخابات تستهدف افشال العملية السياسية والغاء الديمقراطية من خلال الغاء اساس الديمقراطية وهي الانتخابات لهذا لم يبق امامهم الا مباركة العناصر التي رشحت من قبل اعداء العراق
ثالثا الذي ذهب الى الانتخابات ذهب بروح عراقية بعيدا عن الطائفية والعنصرية كانت صرخته انا عراقي وعراقي انا
رابعا لاول مرة مرشح شيعي يرشح في مناطق سنية وكردية ومرشح سني يرشح في مناطق شيعية وكردية ومرشح كردي يرشح في مناطق سنية وشيعية
وهذا يعني بدأ العراقيون ينطلقون من مصلحة العراق من مستقبل العراق من مصلحة العراقيين ومستقبلهم جميعا وليس من مصالح شخصية وعشائرية وطائفية وعنصرية
خامسا لاول مرة يتفق العراقيون على فساد المسئولين وفشلهم وعدم قدرتهم على ادارة البلاد واتفقوا على تغييرهم ومحاسبتهم
لا شك ان هذه التغيرات مهمة واساسية في المسيرة الجديدة التي ستبدأ بعد الانتخابات
السؤال هل حدث تغيير في الطبقة السياسية نعم حدث تغيير في عدد اعضاء مجموعة فلان زادت نقصت لكنها لم تتغير قادة المجموعة السياسية التي بدأت منذ تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم
فالبرزاني والطلباني والنجيفي والمطلك والكربولي والمالكي والعبادي والحكيم والصدر والجعفري لا زالوا قادة الطبقة السياسية ولا تزال هذه الطبقة هي الآمرة الناهية
ومع ذلك يعتبر ما حدث من تغيير وتجديد في تفكير في عقلية في توجهات العراقيين وهذا دليل على ان العراقيين سائرون في طريق التغيير والتجديد وانهم سيزيلون كل العراقيل والعثرات التي تقف امام مسيرتهم لهذا ليس امام المسئولين الا المواكبة والسير وفق مسيرة العراقيين الجديدة او تسحقهم عجلة المسيرة وهذه حقيقة معروفة لا يمكن تجاهلها الا الاغبياء
رغم التقصير والاهمال من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات وفشلها في مهمتها لم يغير من تفاؤل العراقين ويضعف من ثقتهم بنصرهم لهذا دعوا الى اجراء تحقيق في هذا التقصير والاهمال والفشل في مهمتها هل كان متعمدا ام غير متعمد من ورائه لا شك انه خيانة كبرى وجريمة عظمى بحق الشعب والوطن الا ان شعبنا متمسكا بالديمقراطية وبقيمها وباخلاقها ومتحديا اعداء الديمقراطية بقوة وعزيمة صارخا لا عودة للدكتاتورية ولا لمن يدعوا لها
لهذا امام العراقيون تحديات قوية وصبر لا حدود له لتحقيق اهدافه يتطلب الوحدة والانطلاق من وحدة العراق والعراقيين ومن بناء عراق ديمقراطي تعددي وحر واعتبار ذلك خطوط حمراء لا يسمح لاحد بالتجاوز عليها هذا من جهة ومن جهة اخرى خلق وسائل وآليات جديدة في قانون الانتخابات في تشكيل الاحزاب والقوائم الانتخابية في عدد اعضاء البرلمان في رواتبهم وامتيازاتهم ومكاسبهم
مثلا تخفيض رواتب اعضاء البرلمان الى الربع تلغى الامتيازات والمكاسب والتقاعد ومحاسبته اذا زادت ثروته عما كانت عليه قبل وصوله الى البرلمان واعتباره لص
خفض عدد اعضاء البرلمان الى النصف وتقسيم العراق الى دوائر بعدد اعضاء البرلمان اي لكل عضو دائرة انتخابية
حل اي حزب ومنعه من العمل يحمل اسم محافظة مدينة عشيرة طائفة منطقة
نشر القيم والاخلاق الديمقراطية وخلق مجتمع ديمقراطي يحترم رأيه من خلال احترام رأي الآخرين والعمل بقوة على الغاء قيم واخلاق العبودية والدكتاتورية وفي المقدمة الاعراف العشائرية وشيوخها
وهكذا نسد الابواب امام اللصوص والفاسدين ونفتح الباب امام الشرفاء الاحرار ونبني عراق ديمقراطي حر
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here