الأسباب كثيرة، منها التجاوزات على الحصة المائية داخل العراق، والقسم الأكبر منها هي السدود التركية وشح الأمطار في موسم الشتاء. كارثة قضاء المجر الكبير،  حيث بين سرحان غالي، عضو مجلس محافظة ميسان، أن “مسألة شح المياه، هي مشكلة عامة، وتوجد مداخلات مع تركيا باعتبارها معنية بالموضوع، بالاضافة الى تجاوزات المياه وخلل عدم تطهير الانهر”.

وأكد أن “القضية تتطلب جهد الحكومة في الحوار مع تركيا ومع الجيران لمعالجتها والحفاظ على المياه الموجودة في المحافظة وتوفير خزانات لخزن المياه، بدل من ان تهدر في البحر وإيقاف تجاوز المحافظات على الحصة المائية المقررة لها”

. ولفت إلى أن “اليوم نحن بشهر شباط ونعاني من الجفاف، ما بالك في فصل الصيف؟”، مشيرا إلى ان “الجفاف في ميسان طال قضاء المجر الكبير وناحية العدل وناحية الخير العزير والكحلاء والمشرح وسيد احمد الرفاعي”. واشار إلى ان “الجفاف وصل الى نسبة عالية حتى الان، وبعض اهالي القرى من اصحاب المواشي هاجروا وتركوا القرية”، مؤكدا انه “اليوم حتى المحطات توقفت بعد استمرار الجفاف منذ 5 اشهر”.

أما نيابيا، فهناك توجه لاستضافة وزير الموارد المائية، لبحث الأمر، والوقوف على التحركات العراقية معتركيا بشان السدود التي أثرت على حصة العراق المائية، وما الذي تم التوصل اليه مع الدولة الجارة. فقد قال محمد الصيهود، عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، إن “لجنة الزراعة قدمت طلبا الى الوزير حسن الجنابي، لاستضافته في اللجنة لغرض توضيح ما يحدث بالضبط وحوارته مع تركيا حول استحقاقات المياه”. وبين أن “استمرار الوضع في هذه الحالة سيؤدي الى كارثة بيئة في ميسان، ولذلك على وزير الموارد المائية ان يحضر للجنة لمعالجة الازمة الخطيرة”. واشار إلى أن “التجاوزات وعدم اعطاء حصة المحافظة من استحقاقتها من سدة الكوت وعدم تناسب الاطلاقات المائية التي تأتي من تركيا مع استحاقاتنا، التي يجب ان تكون متوافقة مع الاتفاقيات الدولية، لاسيما وان 75% من مواردنا تأتي من تركيا بالاضافة الى التغيير المناخي وعدم سقوط الامطار ادت الى شح المياه”.

واكد أنه يجب على وزارة الموارد المائية والحكومة العراقية وتركيا “اعطاء استحقاقات المياه وتأمين على الاقل وصول مياه الشرب الى المحافظة”، مضيفا “يجب استخدام الملف الاقتصادي كورقة ضغط على تركيا لتأمين احتيجات العراق، بالاضافة الى منع التجاوزات على الانهر بين المحافظات”. ولفت إلى أنه “يمكن حفر الابار الارتوازية كعلاج لشح المياه، واستخدام الطرق الحديثة في السقي سيقلل من نسبة المياه التي تذهب سدا”.

وبين انه “توجد الكثير من التجاوزات في الكوت وسدة الكوت، وفي استضافة سابقة لوزير الموارد المائية تم الاتفاق معه على ان ينسق مع قيادة العمليات في المنطقة لغرض منع التجاوزات، ولكن في الحقيقة لحد الان لم نشهد هذا التنسيق”. إلى ذلك، كشفت الهيئة العامة للسدود والخزانات، عن امتلاكها خططا لأسوء الحالات، فيما كشفت أن تركيا أجلت ملئ سد اليسو حتى حزيران المقبل، وأن على العراق أن يخزن المياه من الان.

حيث قال مدير عام الهيئة رشيد مهدي، إن “حصار الامطار، هو احد العوامل الاساسية التي اوصلت لشح المياه، وايضا تدني كمية الامطار في الموسم السابق وتراكم الشح لموسوين أثرت بشكل كبير في السدود والخزانات، وهذا ينعكس سلبا على تامين متطلبات الإرواء وتامين مياه الشرب”.

وبين ان “الجانب التركي قرر بعد مفاوضات مع الوفد العراقي تأجيل إملاء سد اليسو الى بعد شهر حزيران، وبالتأكيد الموافقة ستعطي فسحة لوزارة الموارد المائية لاستقبال الخزين الذي سيرد خلال الربيع المقبل لتعزيزه كخزين ستراتيجي للخزانات والسدود، بالنتيجة سيمكننا من تأمين مياه الشرب بالدرجة الأساس لكافة المحافظات وتأمين تحقيق زراعة بسيطة”. واكد انه “قد يكون هناك تقيد في الزراعة في سياسة الوزارة”، مبينا أنه “تشكلت خلية أزمة عليا بتوجيه من رئيس الوزراء وبرئاسة الوزير وعضوية وكلاء وزارات الدولة وقيادة العمليات، وتحددت المهام وأخذ بنظر الاعتبار كافة المناطق التي ستتعرض لضرر كبير والمستلزمات الواجب توفيرها من ناحية مياه الشرب،

لتمكين المواطنين من البقاء في أمكانها، ولدينا سيناريوهات لاسوء الحالات”. واشار إلى انه “عندما يتحس الخزين في 1/6 سنعيد حساباتنا حول الخطة الزراعية للموسم الصيفي المقبل”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here