منذ  اكثر من 14 عاما   والعراقيون  الذين لا حول لهم ولاقوة يكتوون بنيران فساد المسئولين  التي تزداد  وتتسع  حتى شملت كل  العراق   فالعراقيون يعيشون في حالة ذل واهانة   اموالهم منهوبة مسروقة وحرماتهم مهتوكة واعراضهم مغتصبة وارواحهم مهدورة لا يدرون  ماذا يفعلون وكيف ينقذون انفسهم رغم ان السارق والقاتل والمغتصب  واضح ومعروف انه المسئول ومن حول المسئول   الا انه لا يملك القدرة على  رده على القاء القبض عليه واحالته على القضاء لينال جزائه العادل   بل نرى العكس الذي يصرخ من شدة نيران  المسئولين الفاسدين اللصوص يتهم بالشغب  ويلقى القبض عليه ويودع في السجن  لانه  ازعج المسئول وقطع سلسلة افكاره  وأساء اليه

 وهكذا منذ تحرير العراق  في 2003 وحتى الان كل أربع سنوات   تشتعل نيران الانتخابات التي وقودها المواطن لم يحدث اي تغيير ولا تطور نفس الشلة التي حكمت في اول مجلس للحكم وحتى الان لم تتغير  المعزوفة  ولا العازفون  كنا نأمل نتمنى  ان تتغير المعزوفة ويتغير العازفون  ان تفتح ابواب  جديدة  وتغلق ابواق قديمة لم يحدث اي شي

بل حدث خلاف ما كنا نرغبه ونتمناه  ازداد الفساد وكثر عدد الفاسدين  الذي  خلق الارهاب والارهابين وهكذا  اصبح المواطن   في وسط نيران الفساد والارهاب

لهذا يتطلب حملة انتخابية لانتخابات عام 2018   عراقية  اي على الذي يرشح نفسه ان يعلن انه عراقي وفي خدمة العراقيين بعيدا كل البعد عن اي نزعة عشائرية مناطقية طائفية عنصرية  وعلى كل قائمة  ترشح نفسها على كل شخص يرشح نفسه ان  يوضح برنامجه خطته  توجهه  ما هي السلبيات التي  يريد ازالتها ومعاقبة من كان السبب في خلقها      ما هي الايجابيات التي يريد زرعها ووضع الانسان الذي يساعد في زرعها ونموها وحمايتها والدفاع عنها

 على المرشح ان يحدد موقفه من الرواتب المرتفعة والمكاسب والامتيازات التي يحصل عليها المسئول والتي لا مثيل لها في كل العالم اضافة الى الحمايات  التي تحميه والسيارات الرباعية التي يستخدمها والاموال التي تستخدم للمسئول ولحمايته وللسيارات  والسفرات والايفادات  التي لاتعد ولا تحصى  لو استخدمت نصف هذه الاموال في خدمة العراقيين في بناء مدارس في استيراد مواد غذائية للجياع  دواء للمرضى  لتمكنت الدولة من  تحقيق ذلك

على المرشح ان يحدد موقفه من الفساد والفاسدين عن استغلال النفوذ عن الرشاوى في دوائر الدولة   التي بدأت رائحة الفساد  الاداري والمالي تزكم الانوف والتي اصبحت بشكل علني وبتحدي وبدون خوف ولا خجل بل اصبح الفساد  حالة فخر واعتزاز  والموظف الذي لا يرتشي ولا يستغل نفوذه  موظف فاشل يعزل ويطرد واذا واذا استمر في عفته وطهارته  يعتبر معرقل لمسيرة المسئولين  فيقرروا قتله عرقلة   حتى اصبحت الوزارات ملك طابوا للوزير وكذلك دوائر الدولة ومؤسساتها  ملك طابوا لحزب المدير العام  المؤسسة تابعة لعشيرة لحزب المدير العام رئيس المؤسسة وهكذا فسد كل شي

نريد من المرشح موقف واضح من عناصر داعش الوهابية والصدامية ومن ايدهم من دواعش السياسة  وكل من تحالف  وتعاون معهم قولا او فعلا ومن الدول التي مولتهم ودعمتهم وساندتهم بالمال بالاعلام بالسلاح  لا بد ان يكون موقف واضح ومحدد لا يقبل التأويل من قبل اي مرشح سواء كان فرد او قائمة هل من المعقول يسمح لشخص   يرشح نفسه للانتخابات لمن فتح باب بيته وفرج زوجته للداعشي الشيشاني والباكستاني وغيرهم ويطلق عليهم عبارة الثوار الاحرار  هدفهم تحرير العراق من الاحتلال الرافضي المجوسي

نريد مرشح  ملتزم  ومتمسك باسلام الامام علي الذي هو

اذا زادت ثروة المسئول خلال تحمله المسئولية عما كانت عليه قبل تجمله المسئولية فهو لص

على المسئول ان يأكل ويلبس ويسكن ابسط ما  يأكله ويلبسه ويسكنه ابسط الناس

اعتقد لو طبق المسئول هذا النهج هذه المبادئ لتمكنا من سد ابواب الفساد وقبرنا الفاسدين الى الابد

 واذا المرشح غير قادر على السير وفق هذا النهج عليه ان لا يرشح نفسه وعلى الناخبين ان يرفضوا  انتخاب مثل هؤلاء المرشحين بل يجب محاسبتهم   ومعاقبتهم

كما على المرشح ان يرفض بقوة حكومة المحاصصة المشاركة الشراكة لانها سبب الفساد والارهاب وسوء الخدمات وسرقة المال العام واعتبار من يدعوا اليها    من انصار ودعاة الارهاب والفساد  في العراق     كما على المرشح ان يرى في حكومة الاغلبية السياسية هي الوسيلة الوحيدة التي تضع العراق على الطريق الصحيح والتي ستنهي متاعبه  ومصاعبه ومعاناته وآلامه وتحقق آماله وأحلامه

لا شك ان انتخابات 2018 ستنقل العراق الى مرحلة جديدة ستضع العراق على الطريق الصحيح لان الظروف جديدة التي انهت الصراعات الطائفية والعنصرية

فالقضاء على داعش الوهابية والصدامية  كان القضاء على  النزعات الطائفية

والقضاء على   الحركة الانفصالية النازية ودعاتها في شمال العراق  فكان الفضاء على النزعة العنصرية الفاشية وقبرها وقبر من يدعوا لها

 وهذه الحالة  الايجابية  لا شك ستساعد على انتخابات صحيحة وستضع العراق على الطريق الصحيح

 

 مهدي المولى

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here