على مايبدو أن المعنيين بإدارة الملف العراقي “إقليمياً ودولياً” متمسكّين بإجراء هذا الاستحقاق الذي سيعيد لمّ شمل العراقيين في موعده، بهدف تبيّن اتجاهات الشارع، ومن ثم بلورة رؤى لإدارة المرحلة المقبلة، تتلاءم والنتائج المرتقبة.

ويحلو للبعض توصيف هذه الدورة بأنها استكمال لمرحلة الصراع مع “داعش”. وذلك لوجود العديد من العقبات أمام الحكومة العراقية في الداخل لإعادة الإعمار بعد القضاء على التنظيم الارهابي، لاسيما في مقدمتها الفساد.

وبينما يتمّ الحشد حزبيا لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر (12 أيّار المقبل)، والتي ستحدد نتائجها شخصية رئيس الوزراء المقبل، بناءً على التحالفات السياسية التي ستتشكل تحت قبة البرلمان.

وبعد أن أعلن رئيس الادارة الانتخابية “رياض البدران” عن انتهاء المفوضية من استقبال طلبات التسجيل للتحالفات الانتخابية، كاشفا عن عدد الأحزاب السياسية المجازة بـ 204 أحزاب والتي لم تدخل في التحالفات الانتخابية ستشارك بصورة منفردة في الانتخابات المقبلة، لابد لنا من التعرف على هذه التحالفات:

-تحالف الفتح المبين “الحشد الشعبي”: منظمة بدر، الصادقون، التجمع الشعبي المستقل، الحركة الاسلامية في العراق، حركة الصدق والعطاء، حزب الطليعة الاسلامي، كتلة منتصرون، حركة الجهاد والبناء، تجمع كفى صرخة للتغيير (رحيم الدراجي)، تجمع عراق المستقبل (بحر العلوم)، تجمع العدالة والوحدة (عامر الفايز)، كتلة الوفاء والتغيير (إسكندر وتوت)، حزب الله العراق (حسن الساري)، المجلس الأعلى الإسلامي ، منظمة العمل الاسلامي، حركة ١٥ شعبان (رزاق ياسر)، حزب المهنيين للإعمار (كتائب الامام علي).

-تحالف للإصلاح سائرون: حزب الاستقامة، المدعوم من التيار الصدري ومضر شوكت وسعد عاصم وعدنان العزاوي والحزب الشيوعي، وأحزاب وتجمعات وشخصيات أخرى

-تحالف النصر : حيدر العبادي، تكتل مستقلون، وقوى وشخصيات في عدة محافظات كوزير الدفاع السابق خالد العبيدي في الموصل، وتشكيلات صغيرة وشخصيات مستقلة.

-تحالف الوطنية : إياد علاوي وسليم الجبوري وصالح المطلك، وقيادات عشائرية في نينوى والأنبار وقوى وشخصيات أخرى.

-تحالف أسامة النجيفي وخميس الخنجر وسلمان الجميلي مع (سبعة احزاب)، ومعهم شخصيات سياسية كظافر العاني وأخرى عشائرية.

-تحالف في ديالى، ويضم : ناهدة الدايني، طلال الزوبعي، حزب الوفاء، عمر الحميري ، عامر حبيب الخيزران، الجماهير.

-تحالف في الأنبار، ويضم الوفاء (قاسم الفهداوي)، والعراقية الحرة (قتيبة الجبوري)، والجماهير (أحمد الجبوري)، وسور العراق، مع شيوخ من عشيرة الجغايفة.

-تحالف في صلاح الدين، ويضم: حركة الحل (جمال الكربولي)، المحافظ أحمد الجبوري (أبو مازن)، وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي، اتحاد القوى الوطنية، جبهة إنقاذ التركمان.

-تحالف حركة التغيير، والجماعة الإسلامية، والتحالف من اجل الديمقراطية والعدالة بزعامة برهم صالح، في كركوك والمناطق المتنازع عليها.

-تحالف التركمان في قائمة واحدة برئاسة رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي.

-تحالف قوى عربي في قائمة واحدة بكركوك (التحالف العربي في كركوك).

-تحالف في الأنبار، ويضم حزب الحل والمحافظ محمد الحلبوسي وسعدون الدليمي، وآخرين.

وكان قد قرر حزب الدعوة الإسلامية العراقي، عدم خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة، والإكتفاء بالإشراف على قائمتين يتزعمهما القياديين به رئيس الوزراء “حيدر العبادي” ونائب رئيس الجمهورية، زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي.

وأفاد الحزب في بيان يوم أمس السبت: إن قادته اجتمعوا مساء السبت واتخذوا جملة قرارات تصب في صالح الدعوة ووحدة الصف.

وأعلن الحزب أن القادة قرّروا عدم دخول الحزب بعنوانه حزبا سياسيا في التحالفات السياسية والانتخابية المسجلة لدى دائرة الأحزاب في المفوضية العليا للانتخابات؛ وتحديدا في انتخابات مجلس النواب والمحافظات لعام 2018.

وتابع البيان، أن لأعضاء الحزب بمختلف مستوياتهم التنظيمية والقيادية، الحرية الكاملة بالمشاركة في الانتخابات بعناوينهم الشخصية وليست الحزبية والترشح في أي قائمة أو إئتلاف آخر وترؤس أي من القوائم الانتخابية.

وقرّر قادة الحزب بحسب البيان تشكيل لجنة تنسيق بين القائمتين التي يتزعمهما المالكي والعبادي. ليتم الاتفاق بالإجماع على أن يترأس المالكي دولة القانون، ويترأس العبادي النصر والاصلاح (كتلة أعلن عنها مؤخرا) ويبقى الحزب مشرفا عاما على القائمتين دون نزوله في القوائم الانتخابية.

وائتلاف دولة القانون، تحالف سياسي عراقي برئاسة نوري المالكي، يضم حزب الدعوة وتيارات أخرى دينية، وحصل في انتخابات 2014 على 95 مقعدا في البرلمان العراق (من أصل 328 مقعدا).

جدير بالذكر أن حزب الدعوة أحد المكونات الرئيسية في التحالف الوطني الشيعي الحاكم في العراق، وهو الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ تنظيم الانتخابات في البلاد عام 2006 حيث تولى المالكي رئاسة الحكومة في الدورتين الأوليتين ويرأس العبادي الدورة الحالية. وهذه أول مرة لايشارك الحزب باسمه في الانتخابات منذ 2006.

 

ويرى بعض المتابعين أن المتعارف عليه في العراق أن الشيعة يتولون رئاسة الحكومة والسنة رئاسة البرلمان بينما يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية. ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في العراق في الـ12 من آيار/مايو المقبل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here