اعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الخميس، ان “اسقاط” الحكومة الحالية لا يخدم احدا، وفيما اشار الى ان العراق لا يمتلك معارضة حقيقية، رأى مقولة أن الحكومة الحالية حكومة تكنوقراط “مبالغ بها”.

وقال المالكي في حديث متلفز “لا نستطيع ان نتحدث عن حكومة ناحجة الا اذا كان بجانبها حالة من الاستقرار السياسي وحالة من التفاهم والتبادل، وايضا التكامل بين الحكومة برئاستها ووزرائها والقوى السياسية التي تتشكل منها الوزارات واللجان، سيما وان الحكومة ووزرائها يعودون الى احزاب”.

وأضاف المالكي، أن “مقولة أن الحكومة الحالية حكومة تكنوقراط مبالغ بها ولا يوجد ذلك بهذا المستوى والبرلمان ورئيس الحكومة والحكومة نفسها لديهم نظرة بأن بعض الوزارات بحاجة الى اعادة نظر كتغيير البعض منها”، منوها بالقول “نعم يوجد في هذه الحكومة تكنوقراط ناجحين وجيدين الى جانب وزراء يحتاجون الى دعم وبعضهم الى اعادة نظر”.

وتابع المالكي، “ينبغي أن يكون العراق على درجة عالية من الاستقرار في الوقت الحاضر نسبة للظروف المحيطة به، فلا مانع من التغيير وفق الطرق القانونية والدستورية، الا أن اسقاط الحكومة لا يخدم احدا”، لافتا الى أن “الطريقة التي يتحدث عنها البعض بان الحكومة تسقط من خلال الاعتصامات والتظاهرات خطيرة جدا على العراق والعراقيين والعملية السياسية لأن الشارع به سلاح ومخترق من قوى لا تريد للعراق الخير، اضافة الى عدم انسجام القوى السياسية، فانا لست جزءا من جبهة معارضة لتغيير الحكومة، بل جزء من دعم وتصحيح”.

وبشأن القوى المعارضة للحكومة، أشار رئيس ائتلاف دولة القانون، “اعتقد أن الجميع مؤيدين ومعارضين للحكومة، ولكن ليست المعارضة للمعارضة بل لما نعتقده او يعتقده الأخرين تصحيحا”، مؤكدا بالقول “لا يوجد لدينا معارضة حقيقية لديها برنامج واضح ومحدد يختلف عن برنامج الحكومة”.

الحشد الشعبي

واكد المالكي، أنه ليس مع فكرة دمج الحشد الشعبي مع الجيش والشرطة، معتبرا اياه “الضمانة وصمام الامان”، فيما اشار الى ان الحرائق التي تحصل لحقول الحنطة “عمل تخريبي و ارهابي”.

وقال المالكي انه “يوجد في العراق الآن جيوبا لزعزعة الأمن، ولها ارتباطات في الداخل والخارج، وبدأت تعبر عن نفسها، فالحرائق التي تحصل لحقول الحنطة عمل تخريبي للبنى التحتية كما كان يحصل لاعمدة الكهرباء وآبار النفط فكل ذلك ارهاب، اضافة الى الاغتيالات والتفجيرات، ولكن من غير ممكن أن تتمكن هذه الجيوب من السيطرة مرة اخرى على محافظة او مدينة”.

وأضاف المالكي، “اليوم لدينا قوات تستطيع ان تقاوم اقوى مؤسسة ارهابية ممكن ان تتحرك بأي منطقة، لكن اقول حتى لا تتكرر التجربة السابقة، الضمانة وصمام الأمان الحشد الشعبي”، لافتا الى ان “الحشد لم ينته دوره ولم تنتف الحاجة منه، اضافة الى مبدأ تكريمه لما قاموا به وحققوه”.

وأوضح، “نتحدث عن ضرورة وجود الحشد ولا احد يتحدث ان يبقى الحشد بدون تنظيم او ترتيب بدون هيكلة فرق والوية ووحدات ويكون جهاز من اجهزة الدولة والتي تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة”، مشددا بالقول “انا لست مع فكرة ان يندمج اويذوّب الحشد الشعبي مع الجيش والشرطة”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here