حدد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية عبد السلام المالكي، السبت، خيارين بشأن ميناء المعجز العراقي الذي قال إن السعودية “تستغله وتستحوذ عليه”، مبيناً أن الخيارين يتمثلان برفع دعوى قضائية ضد الرياض أو اتباع الطرق الدبلوماسية من خلال استغلال رئيس الوزراء لزيارته المرتقبة إلى السعودية لمفاتحتهم بهذا الملف.

وقال المالكي إن “العراق يمتلك ميناء المعجز كمشروع استثماري أنشأ بأموال عراقية بالقرب من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر في ثمانينات القرن الماضي (وفق) اتفاق أبرم بين البلدين حينها”، مبيناً أن “الهدف من إنشاء الميناء حينها هو تنويع مصادر تصدير النفط العراقي، من خلال مد أنبوب نفطي من حقول البصرة بطاقة 1,6 مليون برميل يومياً”.

وأضاف المالكي، أن “المشروع تم افتتاحه فعلياً والمباشرة به، لكنه توقف عن العمل بعد حرب الخليج واحتلال النظام البائد للكويت في عام 1990 وتم تغيير اسمه من ميناء المعجز إلى ميناء ينبع الجنوبي”، موضحاً أن “الميناء لم يُستخدم منذ ذلك الوقت كون الاتفاق العراقي السعودي ينص على أنه لا يجوز تصرف الرياض بالميناء دون العودة إلى بغداد”.

وتابع، أن “هناك معلومات جديدة ومؤكدة تشير إلى رغبة شركات أرامكو النفطية بتدشين مرفأ الميناء العام المقبل بعد إصلاحه بما يرفع طاقة التصدير لديهم إلى 15 مليون برميل يومياً”، مضيفاً أن “تبريرات المملكة أن استغلالهم للميناء ووضع اليد عليه جاء نتيجة لادعائهم بوجود ديون للمملكة على العراق خلال فترة الثمانينات من تبعات حرب النظام البائد على ايران في ذلك الوقت، رغم أن تلك الإدعاءات لا سند قانوني لها لعدم تسجيل تلك الديون إن وجدت فعلياً في أي منظمة دولية أو بمحاضر الأمم المتحدة”.

وأكد المالكي، أن “العراق أمامه طريقان، أولهما رفع دعوى قضائية على المملكة، كونها استحوذت على الميناء بغير وجه حق قانوني وبإدعاءات كاذبة وهي ورقة مضمونة بشكل قطعي، أو اتباع الطرق الدبلوماسية من خلال استغلال رئيس الوزراء لزيارته إلى المملكة لمفاتحتهم بهذا الملف وإعادة تفعيله كبديل عن المنفذ المار ب‍الأردن لعدم وجود مبرر لصرف أموال على إنشاء معبر نفطي ولدينا معبر جاهز واستثمار عراقي مسجل دولياً وقانونياً”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here