عبّر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق عن استغرابه وعجبه وغضبه، من موقف مجموعة من النواب بترشيحهم أغنية (سلام عليك) نشيداً وطنياً لجمهورية العراق..!

وهنا لا بدَّ أن نقول: إننا في اتحاد أدباء العراق قد رشّحنا قصيدة الجواهري (سلام على هضبات العراق.. وشطيّه والجرف والمنحنى) إلى لجنة الثقافة والإعلام سابقاً، وقد عضدت اللجنة ترشيحنا آنذاك.. وكان ترشيحنا للأسباب الآتية:

1. ان القصيدة للجواهري الذي أطلق العرب عليه لقب (شاعر العرب الأكبر)، وهو اسم قدير كبير على امتداد العراق طولا وعرضا وتاريخا.

٢. الجواهري ليس شاعراً كبيرا فقط بل هو صاحب موقف كبير وهو معارض لصدام وقد افتتح مؤتمر المعارضة العراقية عام ١٩٩١ دعما لانتفاضة آذار المجيدة ضد صدام وتم حذف قصائده من مناهج المدارس منذ الثمانينات ورحل عام ١٩٩٧ ودفن في مقبرة الغرباء في حي السيدة زينب بدمشق.

أما الان وقد أثير موضوع أن يتم ترشيح أغنية (سلام عليك) كي تكون نشيدا وطنيا، فإن هذا الأمر تعدٍّ واضح على تاريخ الأدب العراقي، وتاريخ الموسيقى أيضاً، فكلمات (سلام عليك) بسيطة لا تليق بقامة الأدب العراقي الذي أنجب المتنبي والجواهري والسياب ومئات الأسماء الرنانة، كما ان لحن قصيدة (سلام عليك) مقتبس من نشيد الجمهورية الأولى للمؤلف الموسيقي العراقي لويس زنبقة. مع تأكيدنا بأن النشيد الوطني يمثل رمزا محاطا بهالة من القدسية فكيف نرشح كلماتٍ لشاعر كي تكون نشيداً وطنياً للعراق الجديد وهو شاعر مجّد بكلماته النظام الديكتاتوري السابق.! فإلى الجهات المعنية بالأمر، من رئاسات ووزارات ونوّاب، احذروا كلَّ الحذر، فالتعامل مع مفصل تخصصي خطير بأهمية النشيد الوطني، بهذه السهولة والاستخفاف أمر لن تحمد عقباه، ولن يمرَّ أبداً، إلا إذا أراد المسؤولون الجدد أن يعيدوا نفيَ الجواهري مرةً أخرى، ليدفن في الغربة دليلاً على بقاء النظام السابق حاكماً الآن.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here