اكد رئيس مركز التفكير السياسي المقرب من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي احسان الشمري، ان ثلاثة مواعيد داخلية وضعت كأختبار لاداء رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي لأيجاد فارق نوعي بالأداء في كل مستويات الحياة. وذكر الشمري في تدوينة له على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ان “ثلاثة مواعيد وضعت داخليا كأختبار لحكومة عادل عبد المهدي ( 100 يوم و الستة أشهر و سنة ) لقياس قدرتها على أيجاد فارق نوعي في الأداء في كل مستويات الحياة، محاربة الفساد والخدمات منها على وجه الخصوص”.

واضاف، ان “هذا الفارق ممكن أن يتحقق بشيء ملموس أذا ماتوفرت الأرادة الصادقة لدى كافة القوى السياسية لدعم توجهات الكابينة الحكومية وبرنامجها الواعد لأجل تلبية مطالب الشعب بوجود واقع جديد لنمط حياته اليومية والبناء للمستقبل”. واوضح، انه “مرة اخرى أقول هل تمتلك قوى المحاصصة هذه الأرادة . أشك في ذلك !؟

وتابع، ان “18 كانون الأول من هذا العام، هو موعد أنتهاء مدة الخمسة وأربعون يوما التي منحت للعراق كأستثناء من ألتزام تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على أيران، وهو موعد فاصل بالنسبة لحكومة عادل عبد المهدي على مستوى ملف العلاقات الدولية، أو حتى على المستوى الداخلي فيما يرتبط بنقص الطاقة الكهربائية المجهزه ايرانيا”.

واشار الشمري الى ان التحدي في هذا التاريخ يكمن بالأتي :

1- هل ستنجح الحكومة بالحصول على أستثناء جديد؛ فأذا ماحصلت على ذلك وفق أستراتيجية الدبلوماسية الوقائية، فهذا يعني أن هناك تفهما أمريكيا لواقع حكومة عبد المهدي ويعطي مؤشر على استمرار الدعم الأمريكي لها.

أما اذا لم تبادر واشنطن بتمديد الأستثناء، فهذا يضع العراق امام مرحلة حرجة في طبيعة علاقته الخارجية، مع واشنطن، أو مع بقية حلفاء الولايات المتحدة على أعتبار ان هناك ألتزاما دوليا كبيرا بهذه العقوبات، وهذا ممكن ان يفقد العراق كثير من الدول الساندة له .

2- هل ستنجح الحكومة بأقناع أيران بأن العراق ليس جزء من العقوبات الأمريكية، رغم بعض الاجراءات المتخذه اخيرا في القطاع المالي، وانه سيستمر بعلاقة متوازنة مع طهران وانه لن يخضع لضغط واشنطن في هذا الخصوص ؟

3- الأنقسام السياسي الداخلي الحاد حول رفض أو قبول الأنخراط بالعقوبات الأمريكية، وأنعكاسه على مستقبل حكومة عادل عبد المهدي، اذ سيكون الاشتباك السياسي في اعلى مستوياته بهذا الملف، وسيكون البرلمان أولى مساحاته.

وخلص الشمري الى انه “لا مخرج من تأريخ هذا اليوم الا بالاعتماد على: استراتيجية الدبلوماسية الوقائية من قبل الحكومة بأتجاة واشنطن وطهران، وأن تتعاطى القوى السياسية وفق نظرية الواقعية السياسية المرتبطة بالمصلحة العليا للعراق”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here