لم يمض سوى أسبوع واحد على عمر حكومة عادل عبدالمهدي التي منحها البرلمان الثقة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حتى بدأ الخناق يضيق عليها، في ظل تهديد وتلويح بسحب الثقة منها وإسقاطها.

لكنّ ما يثير الانتباه هو أنّ الكتل التي تلوح بذلك، هي نفسها التي دعمت عبدالمهدي وأوصلته الى سدّة الحكم ومنحت الثقة لحكومته. أما تفسير ذلك فلا يبدو مهمة صعبة بعدما بدأت أوراق التوافقات تتكشف.

وكشف مسؤول عراقي في بغداد، طلب عدم ذكر اسمه، أنّ حكومة عبدالمهدي لديها 180 يوماً قبل أن تخضع لتقييم شامل بشأن أداء الوزراء كافة ويتم قياس ما أنجزت من وعود.

كما تحدث عن وجود شروط أخذت على رئيس الوزراء من قبل بعض الكتل قبل جلسة منح الثقة له بانتظار أن ينجزها عبدالمهدي، مؤكداً أن رئيس الوزراء الجديد قد يكون أكثر رؤساء الحكومات قبولاً لموضوع الاستقالة في حال شعر أن هناك قرارا بسحب الثقة منه.

ووفقا للمسؤول العراقي نفسه، فإن وجود مرشح التسوية دفع الكتل إلى محاصرته بالشروط بهدف الحصول على مقابل لدعمه، بما في ذلك إخراج القوات الأميركية من العراق العام المقبل ودعم الحشد الشعبي وشموله بصفقات التسليح وتخصيص قواعد خاصة به أسوة بالجيش العراقي، فضلاً عن إلغاء قرارات لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

وأشار المصدر الى أنّ “الكتل اتفقت مع عبدالمهدي، على أنه في حال تجاوز المهلة المحددة لتنفيذ برنامجه الحكومي ستسحب الثقة منه باتفاق الكتل”، مشيراً إلى “لا يوجد أي خيار أمام عبدالمهدي، إلا الالتزام بالتوقيت المحدد له، وإلّا فسيكون عليه الاستقالة قبل أن يتم سحب الثقة منه”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here