رأى المراقب للشأن السياسي حسين الأحمد، الثلاثاء، أن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة عادل عبد المهدي “ابتلع الطعم النيابي”، معتبراً أن الخيارات أمام عبد المهدي أصبحت محدودة، فيما أشار إلى اتساع الخلاف بين الكتل التي رشحت عبد المهدي لرئاسة الوزراء.

وقال الأحمد إن “هناك تشابهاً بين الأجواء العامة في تصريحات الدعم لخيارات عبد المهدي بمشوار تشكيل كابينته الوزارية عبر النافذة الإلكترونية لأجواء الدعم التي حظي بها سلفه حيدر العبادي حين كانت تعلو أصوات الدعم علنا ويتعمق الخلاف معه في السر في مرحلة الاصلاحات”، مبيناً أن “رؤية عبد المهدي الخاصة بفتح باب الترشح الإلكتروني لم يكن لها وجود في البرنامج الحكومي الذي توافقت عليه الكتل الشيعية والسنية على أساس التخندق الوطني ظاهراً والتخادم والتغانم في توزيع المناصب سرا بشكل يبعد تأثير اللاعب الكردي الذي كان معهودا في السابق”.

وأضاف الأحمد، أن “جذوة الخلاف بين الكتل التي قدمت عبد المهدي لمنصب الرئاسة على حين غرة، بدت تتسع فيما بينها رغم الصمت الذي يعتريها في وسائل الإعلام الذي تغلفه بالدعم تارة وتتحدث تارة أخرى عن صعوبة تطبيقه معللة ذلك بالتوقيتات الدستورية وإشكاليات أخرى”، لافتاً إلى أنه “قد يشذ من هذه التوصيفات كتلة سائرون فلا ضير لديها من خيار النافذة الإلكترونية اذ أنها تعتبر الجمهور ملك يمينها وكثير ممن قدموا عبر هذه النافذة التي لا يعلم مدى مصداقية الاعتماد عليها كثير من أتباع التيار الصدري”.

وتابع، أن “التيار الصدري يحتفظ بسرية شخوصه بشكل كبير على عكس شركائه من بقية الكتل التي لا يخفي المنتمون إليها تبعيتهم الحزبية وبذلك فإن حظوظهم تتضاءل”، ماضياً إلى القول، “وكما يبدو فإن عبد المهدي قد ابتلع الطعم النيابي ولا خيار اليوم أمامه سوى العودة إلى العالم الواقعي والمزاوجة بين تكنوقراط الأحزاب وتكنوقراط النافذة الاكترونية وإلا سيصبح أمام خيارين لا ثالث لهما أما انهيار التوافقية المضطربة بين مكونات التحالف الذي رشحه للرئاسة او انهيار الثقة به من هذا التحالف”.

وكان رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي اصدر، الاثنين 8 تشرين الاول 2018، بياناً بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكداً أن من يجد في نفسه الكفاءة ويرغب بترشيح نفسه لمنصب وزاري فيمكنه فعل ذلك عن طريق الموقع الالكتروني.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here