هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الخميس، باتخاذ مسار المعارضة السياسية والشعبية اذا لم يتم الاستجابة لـ40 شرطا، فيما دعا الكتل التي “ما زالت تحب الوطن” الى الالتحاق بالمعارضة التي اطلق عليها اسم “كتلة انقاذ الوطن”! على حد قولهِ .

وحدد مقتدى الصدر سقفا زمنيا لتحقيق الـ40 شرطا، “وليكن هو المصادقة على النتائج النهائية للعد والفرز ان وجد، والا فالـ15 يوما هو الوقف الذي بيني وبينهم، وخلالها لن اسمح بالتعدي على المتظاهرين او التغاضي عن مطالبهم الحقة”.

مقتدى الصدر الذي شغل تياره السياسي مناصب مهمة وترأس حقائب وزارية خدمية لاكثر من عشرةِ اعوامٍ وثلاث ولايات حكومية ولم يقدم شيئاً حتى الان في الجانب الخدمي او السياسي سوى الانسحاب من ادارة الوزارات وعقود الفساد التي لم يتحدث عنها الزعيم الصدر ولا حتى اشار اليها في برنامجه الاصلاحي الذي اطلقه عبر تظاهرات شعبية قبل اكثر من عام اثناء تواجد تياره في الحكومة مشاركاً رئيسياً في الحكم .
يذكر ان هذا ليس الخطاب الاول لزعيم التيار مقتدى الصدر وهو يطالب ويطالب دون تقديم يُذكر فقد خرج علينا السيد الصدر في اكثر من مناسبة مطالباً يوماً بالاصلاح في الوقت الذي تعاني فيه مفاصل التيار الصدري من الفساد والقتل وخرج مرة اخرى يطالب فيها الحكومة بانتزاع السلاع من الفضائل المسلحة اثناء الحرب على داعش وفي قمة الانتصارات متناسياً سرايا السلام الذي يسكنون المدن ويجوبون باسلحتهم الثقيلة ازقة مدينة الصدر مشاركين بالنزاعات العشائرية وغيرها من المشاكل ، وبعد استحصاله المقاعد الاعلى في الانتخابات النيابية الاخيرة والتي جرت في اذار الماضي بسبب عزوف جوانب كبيرة من الشعب العراقي عن التصويت فوجئ الشارع بارتفاع حظوظ التيار الصدري الذي دخل هذه المرة الى جانب التيارات المدنية في حربه البرلمانية متصافحاً مع من قاتلهم وقتلهم لسنوات تحت شعار( عفا الله عما سلف) ، خرج الصدر اليوم بخطاب مشابه لخطاباته السابقة من حيث المطالب فلم يختلف الى عددها وسقفها وكما هي العادة يتأزم الشارع العراقي ويخرج ويشغل الراي العام وينسحب الصدر الى مكانٍ مجهول معلناً اعتكافه عن العمل السياسي لان مطالبه لم تُلبى!!

السؤال المطروح الى متى يا سيد مقتدى الصدر هذه المطالبات والخطابات الغير مجدية وانت مشارك فعلي في العملية السياسية ؟؟! فلم نر منك موقفاً صريحاً صحيحاً واحداً بشأن سياسي تيارك المتهمين بالفساد والمتلكئين ونراك شاهراً سيفك على الاخرين فالدين يحث على عدم الاتيان بفعل وانت لا تطبق ( لا تنهى عن خلقٍ وتأتي بمثله عارٌ عليك ان فعلت عظيمُ)!!!!

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here