ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نقلا عن ثلاثة من القيادات السنية ينتمون إلى كتل مختلفة بشأن الحراك السني الهادف إلى تشكيل كتلة سنية موحدة جامعة الهدف منها ليس “المشاركة في الحكومة وتقسيم المناصب على أساس المكونات بل المشاركة في صناعة القرار السياسي” مثلما يقول عضو البرلمان العراقي محمد الكربولي.

 

وبينما لم يستبعد القيادي الآخر في الكتل السنية صلاح الجبوري النائب عن محافظة ديالى في وجود “مثل هذا الحراك بين عدد من القيادات السنية بهذا الاتجاه” فإن القيادي في تحالف القرار أثيل النجيفي يرى أنه “مع وجود مثل هذا الحراك فإنه يبقى محكوما بالأولويات التي يفكر بها العرب السنة وليس فقط التوحد من أجل تقاسم السلطة والنفوذ”.

 

الكربولي، رئيس كتلة الحل الذي فاز ثانية بالدورة الحالية عن محافظة الأنبار، يقول إن “الحراك السني موجود منذ مدة حتى قبل ظهور نتائج الانتخابات ولا علاقة له بالضرورة بما حصل من تحالفات شيعية – شيعية برغم كل ما كان يجري الحديث عنه قبل ذلك عن الأغلبية السياسية أو الوطنية وهو ما يعني أن حراكنا كمكون سني عززته مثل هذه الرؤى التي تعمل بشكل آو بآخر على عودة الاصطفافات الطائفية”.

 

ويضيف الكربولي أن “رؤيتنا تنطلق من كون أن المكون السني هو الأكثر تضررا نتيجة لما فعله تنظيم داعش بالمحافظات ذات الغالبية السنية وبالتالي لا بد من توحيد المواقف حتى لا تتكرر المآسي التي دفعنا جميعا ثمنها الباهظ”.

 

وحول الموعد التقريبي لإعلان مثل هذا التحالف يقول الكربولي إنه “بات وشيكا ويمكن الإعلان عنه في أي لحظة”، مبينا أن “الكتلة السنية الجديدة تضم أكثر من 45 نائبا من كل الكتل السنية وتضم رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري وزعيم حزب الحل جمال الكربولي، وأحمد الجبوري محافظ صلاح الدين وشخصيات كثيرة من الوطنية وغيرها”.

 

وفيما يؤيد صلاح الجبوري ما ذهب إليه الكربولي بشأن التحالف السني الجديد، إلا أنه يرى إنه “لا يوجد وقت سريع لإعلانه لأن المباحثات لا تزال جارية وإن كانت السمة العامة هو حصول توافق حول الثوابت الأساسية”.

 

من جهته يقول القيادي البارز في تحالف القرار أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق إن “موضوع البرنامج ومكافحة الفساد لا يزال يشكل حجرة عثرة في الحوار بين الكتل الفائزة ولكننا حريصون ألا يكون أي تجمع سني بمفهومه الطائفي لأننا على ثقة بأن قوة مجتمعنا حتى في المناطق السنية ستعتمد على إعادة بناء مؤسسات الدولة ولن تكون لدينا قدرة على مواجهة التحديات تحت منظور طائفي”.

 

ويضيف النجيفي أن “مما يؤسف له أن هذا الفهم ليس واضحا لدى الجميع والبعض لا ينظر إليه سوى تقاسم مناصب وبالتالي فإن الحوارات ما زالت قائمة لإقناعهم بضرورة عدم إعطاء مجال كبير للشخصيات المعروفة بالفساد لأن تكون جزءا من هذا التحالف”.

 

وحول ما إذا كان هناك خلاف بشأن رئاسة التحالف إن كان أسامة النجيفي أو خميس الخنجر يقول النجيفي إن “التفاهم موجود بين النجيفي والخنجر وكل منهما يعرف دوره ولا خلاف في هذا الموضوع”، موضحا أنه “طالما أن منصب رئيس البرلمان سيكون بيد شخصية سنية فلا بد أن تكون هذه الشخصية قوية وبعيدة عن الشبهات وقادرة على إعادة بناء المؤسسة التشريعية وإعادة هيبتها”.

 

ودعا الشيعة إلى أن “ينتبهوا إلى أهمية دورهم في اختيار رئيس الوزراء ونحن نفعل ذلك أيضا وكذلك الكورد لأن ما يهمنا أن يكون على رأس الدولة شخصيات قادرة على إعادة بناء المؤسسات المتهالكة” على حد وصفه

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here