دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى إعادة الانتخابات، وذلك بعد إحراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع، في ضربة لقرار البرلمان الذي دعا إلى إعادة فرز الأصوات يدويا.

 

وقال الجبوري -الذي فقد مقعده في البرلمان- في بيان إن الحريق الذي أتى على مخازن في منطقة الرصافة في بغداد يهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب بشكل متعمد وخطير.

من جهته، جدد إياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية الانتخابي ونائب رئيس الجمهورية دعوته الأطراف السياسية العراقية لتشكيل حكومة تصريف أعمال تعمل على إجراء انتخابات تشريعية جديدة بعيدة عن التزوير.

بدوره، قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري ضياء الأسدي إن من عمد إلى إحراق أجهزة التحقق وأماكن تواجد بيانات الانتخابات يهدف إلى أمرين: إما إلغاء الانتخابات، أو إتلاف بطاقات الحشو التي عدت ضمن نتائج الانتخابات، والتي كان رئيس مفوضية الانتخابات المعزولة من قبل البرلمان قد حذّر من وجود مئات آلاف منها قبل يومين.

وأضاف الأسدي في تغريدة إن ما حدث “هو استهداف لأصوات الفقراء والمحرومين الذين صوتوا للمقاومين ومن يدافع عن طموحاتهم ويمثلهم”.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية سعد معن قال في وقت سابق اليوم إن حريقا نشب في مخزن تابع لمفوضية الانتخابات يضم أجهزة إلكترونية، وبعض الوثائق الخاصة بانتخابات 12 مايو/أيار الماضي في بغداد.

وأضاف المتحدث أن فرق الدفاع المدني سيطرت على ثلاثة مخازن من أصل أربعة تابعة لمفوضية الانتخابات، تقع في الجهة المقابلة لوزارة الداخلية العراقية، لكنه أكد لاحقا أن النيران لم تأت على صناديق الاقتراع.

كما أكد لاحقا مدير عام مديرية الدفاع المدني اللواء كاظم برهان أن فرق الدفاع المدني تمكنت من حماية المخازن التي تحتوي على أوراق الاقتراع.

وصناديق الاقتراع هذه من المفترض أن يعاد إحصاؤها يدويا في إطار قانون أقره البرلمان في هذا الصدد الأربعاء الماضي.

ضربة لقرار البرلمان

وجاء هذا الحريق بعد أيام من قرار البرلمان إعادة تجميد عمل مفوضية الانتخابات، وتسمية تسعة قضاة للإشراف على العد والفرز لأكثر من عشرة ملايين صوت بشكل يدوي، بعدما قالت الحكومة وكتل سياسية إن الانتخابات رافقتها “خروق جسيمة”.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي إن الحريق من شأنه أن يقلب الطاولة على الجهود الرامية إلى التوصل لحل يرضي جميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات بعد مزاعم التزوير والتلاعب في نتائجها.

وحل تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف “الفتح” المكون من أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعدا، في حين حصل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على 26 مقعدا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here