نشرت صحيفة “القدس العربي”، تقريرا قالت فيه ان المرجعية الدينية في النجف والمتمثلة بالسيد السيستاني، لم تذكر في خطبها ان “المجرب لا يجرب” هذا العام.

 

وتقول الصحيفة في تقريرها، أنه “خلافاً لجميع التوقعات التي رجّحت إيضاح المرجعية الدينية الشيعية في النجف، للمقولة المنسوبة إليها “المجرب لا يجرب”، لم يتطرق أحمد الصافي، ممثل السيستاني ـ في خطبة، الجمعة، لموضوع الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار المقبل”.

 

وتضيف: “وجرت العادة على أن تكون خطبة الجمعة، بشقين؛ الأول ديني، فيما يختص الشق الثاني بالجانب السياسي”، مبينة انه “وفي حديث منسوب لمرجعية النجف، موجّه للناخبين، قالت إن المجرب لا يجرب، الأمر الذي أثار موجة من الانقسامات في تفسيره”.

 

وتتابع الصحيفة في تقريرها: “القوى والشخصيات السياسية التي تصدرت المشهد السياسي في العراق، وتولت مقاليد الحكم طوال الفترة الماضية، عللت قول المرجعية بأنه يعني عدم انتخاب الشخصيات التي جُربت وأثبتت فشلها، غير أن القوى السياسية المعارضة استغلت المقولة للترويج بعدم اختيار أي شخص شارك في الحكومات السابقة”.

 

وتلفت “القدس العربي”، الى انها بحثت “في جميع خطب خطيب الجمعة احمد الصافي، منذ مطلع العام الحالي 2018، وحتى أمس الجمعة، الموثّقة في الموقع الرسمي للعتبة الحسينية، من دون رصد أي مقولة تنص على إن المجرب لا يجرب”.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمقرب من المرجعية، قوله، إن “السيستاني يرسل نصّ خطبة الجمعة، ليل كل خميس، إلى ممثله في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، أو إلى وكيله أحمد الصافي بسرية تامة”، مضيفا: “لا يمكن لأي شخص الاطلاع على خطبة الجمعة المرسلة من السيستاني إلى الكربلائي أو الصافي (يلقيان الخطبة بالتناوب اسبوعياً)”.

 

وطبقاً للمصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن المرجعية “لن تتحدث عن أي موضوع يتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة”، مشيراً إلى أن “المرجعية تعطي نصائح عامة، ولا تتدخل في اختيارات المواطنين، أو في الشأن السياسي للبلد”.

 

وفي أواسط نيسان الجاري، وجه أحد أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سؤالاً بشأن تفسير مقولة “المجرب لا يجرب”، وهل إن المقصود بها “من فاز بالانتخابات السابقة، ام تنطبق على من شغل منصبا تنفيذيا كالوزير والمحافظ ونوابه”.

 

الصدر قال حينها إن “مقولة (المجرب لا يجرب) يجب أن تطبق. وان كلام المرجعية يجب أن يعلو فوق صوت الفساد”، مشيراً إلى أن “شعب العراق مازال محبا لصوت المرجعية”.

 

وكان ممثل المرجعية الدينية العليا أحمد الصافي، حذر الجمعة 29 اب 2014، من اعطاء المناصب في الحكومة الجديدة آنذاك “حكومة حيدر العبادي” للذين لم يقدموا  أي “خدمات”، إلى الشعب، وأكد في رسالة مباشرة أن “المجرب لا يجرب”.

 

وقال الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة، من الصحن الحسيني ان “الكيانات السياسية يجب ان لا تجازف بإعطاء المواقع الوزارية او غيرها لمن لم يقدم خدمة للشعب خلال الفترات السابقة، وفسح المجال أمام من تتوفر فيه المعايير الصحيحة، لأن من جرب المجرب حلت به الندامة”.

 

وأكد الصافي على “ضرورة الدقة في اختيار الأشخاص القادرين على اختزال الوقت وسرعة استيعاب المشاكل وإيجاد الحلول لها، وأن يمتلكون شجاعة الاعتذار عن تحمل المسؤولية في حال لم يوفقوا للعمل”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here