أكد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امتلاكه دليلاً قطعياً على وجود جهود دولية واستخبارية لاختراق الانتخابات العراقية، المزمع إجراؤها في 12 أيار المقبل، فيما أشار الى أن الكتل السياسية تحضر لإقامة دعوى قضائية للمحكمة الاتحادية لاعتماد العد والفرز اليدوي.

 

وقال المالكي في حديث متلفز: “منذ فترة، أتحدث عن مخاوف وقلق عندي. كان حدساً واحساساً، عبر عمليات جمع وطرح في المصالح الداخلية والإقليمية، والدولية”، مضيفاً أن “ما قيل عن عمليات اختراق وتزوير الانتخابات الأمريكية زادت من قلقي”.

 

وتابع المالكي: “قلت في نفسي إذا كانت الانتخابات الامريكية والأجهزة الأمريكية قد اخترقت- لو فرضنا هذا صحيح- فكيف بالأجهزة العراقية، من أين لنا تلك الخبرة والفنية التي نستطيع أن نحمي من خلالها انتخاباتنا، إذا أصبحت عبر الانترنت وعبر القمر الصناعي والأجهزة الالكترونية التي يمكن أن تخترق من القارات السبع”.

 

ومضى بالقول، إن “مصالح الآخرين، إقليمياً ودولياً إذا اريد لها أن تتحقق، ما تتحقق عبر الانتخابات الحرة التي نمتلك فيها إرادة الناخب، وإنما تحتاج الى عملية تدخل في نتائج الانتخابات”.

 

وأكمل قائلاً: “كان البعض يقول لي من أين لك هذا الكلام، فقلت لهم عندي إحساس، وبدأت تأتيني المعلومات والأحاديث، إلى ان أصبح عندي الدليل القاطع بوجود جهد إقليمي لاختراق الانتخابات العراقية”، مبيناً أن “هذا الدليل قطعي، وبالوثائق المعتمدة”.

 

وقال: “فاتحت (الاخوان) وقلت لهم هناك نية، لصالح من هذه النية؟ سيتضح فيما بعد، ولكن الانتخابات التي تعتمد على العد والفرز الالكتروني لا تطمئن، لأنها قابلة للاختراق، وهذه دول كبرى اخترقت أنظمتها”.

 

وأشار الى أنه “لو اخترقت، وجاءت النتائج وفق الاستطلاعات التي اعتبرها تمهيدية للتزوير، ماذا سنقول؟

 

 العملية السياسية كلها انتهت!”.

 

وأشار إلى أنه “بموجب القانون، يجب أن تكون الانتخابات الكترونية، لكي تكون عملية العد والفرز الكترونية أيضاً”، مبيناً أن “النازحين لم تجر عمليات التحديث البايومتري لهم. مما يعني ان الجهاز استوعب جزء من الناخبين، وليس جميعهم”.

 

ولفت الى أن “الكتل والقوائم اطلعت على الحقائق، وتوصلوا الى تقديم دعوى قضائية للمحكمة الاتحادية، يتم المطالبة بموجبها بأن يكون الفرز يدوياً، أو على الأقل يدوياً والكترونيا، من أجل المطابقة في النتائج، وإذا اختلفت حينها النتائج، فالفرز اليدوي هو الذي سيتم اعتماده”.

 

وأكمل: “نعم هناك قلق كبير جداً، وستقدم دعوى قضائية للمحكمة الاتحادية، لكون اغلب الكتل خائفة من أن تحدث عملية تزوير في الانتخابات وتنهي العملية السياسية”.

 

ونوه الى أنه “في العادة تتدخل في مثل هذه الملفات أجهزة الاستخبارات، وتسمى مديرية استخبارات الإشارة، حيث توجد في جميع الدول، بما فيها العراق”.

 

ومن المقرر اجراء الانتخابات النيابية في الـ12 من أيار المقبل، وسط مخاوف تبديها جهات سياسية سنية وكردية، من حدوث عمليات “تزوير وتلاعب” بأصوات الناخبين، في المحافظات الغربية والمناطق المتنازع عليها، فيما تؤكد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ان الاليات التي ستتبعها في يوم الاقتراع، وأجهزة عد وفرز الأصوات، لن “تترك مجالا للتزوير”.

 

وازاء هذه الاتهامات الخطيوة الموجهة من شخصية ذي شأن في العملية السياسية، يفترض بمفوضية الانتخابات ان ترد، أو تجيب بتوضيح حول ما يثير الشك لدى الكتل والقوى السياسية المشككة.. لكن المفوضية صامتة حتى هذه اللحظة!

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here