🖋بقلم السيد إسماعيل عبد الله الحسني.

-ما المقصود برضا الجميع عنه؟

هل يحتمل نزول الامام عند رغبة المؤالف والمخالف ؟ اذن لَما كان المخالف يسمى مخالفا !!!

هل يحتمل أن المخالفين كلهم دخلوا في دين الامام الرضا عليه الصلاة والسلام ؟
لايحكي الواقع التاريخي شيئا من ذلك بل يحكي عكسه .

نعم . بظن العبد القاصر أن مايقال عن رضا المؤالف والمخالف له
صلوات الله عليه إنما ذلك بلحاظين أو بأحدهما .

1-لما افحم جميع من ناظروه ممن خالفوه فاعترفوا بهزيمتهم ونقصهم امامه صلوات الله عليه . كان ذلك اعترافا منهم
واقرارا ورضا وتسليما .

2-لما امر الحاكم الغاشم العباسي بأن يبايع الناس الامام علي بن موسى لولاية العهد
وحيث ان الناس على دين ملوكهم فقد رضو بما رضي به ملكهم طائعين او مكرهين.

وعليه فترتفع الشبهتان اللتان خلاصتهما :
1-رضا الامام صلوات الله عليه بولاية العهد وقبولها المفضي الى
التسليم بصحة خلافة المامون لعنه
الله . بل كان الامام مجبرا على ذلك بما أسلفنا.

2-رضا المخالفين عن دين الامام او رضا الامام بدين المخالفين .
بما أسلفنا من عدم صحة هذا الانطباق لعنوان المخالفه .

وليس يصح الا ما جاء في الحديث الشريف المأثور في

1-عيون أخبار الرضا عليه
السلام.ج1 ص 13
2-علل الشرائع ج1 ص236
3-كشف الغمه ج2 296
4-حلية الابرارج4 ص341
5-مدينة المعاجز ج7 ص243
6-بحار الانوارج49 ص4
7-رياض الابرارج2 ص 336
8-العوالم ج22 ص14

ونصه :
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه
المأمون بالرضا لما رضيه
لولاية عهده ؟
فقال عليه السلام : كذبوا والله وفجروا.
بل الله تعالى وتبارك سماه
الرضا لأنه كان رضا لله
عز وجل في سماءه
ولرسوله والأئمة
بعده في أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كل
واحد من آباءك الماضين رضا
لله تعالى وللرسوله وللأئمة بعده ؟
فقال بلى .
فقلت : فلم سمي أبوك من بينهم الرضا ؟
فقال :لأنه رضي به المخالفون
من أعداءه ، كما رضي به الموافقون من أولياءه ، ولم يكن ذلك لأحد من آباءه ، فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام .

وقد بينت ان وجه رضا المخالفين لا يخرج من احد اللحاظين الذين
ذكرتهما أعلاه فراجع .

💐 سلطان الأنام 💐

زُرْ روضةَ اللهِ يامن قلبُهُ شبِمُ
يهنأ فؤادُكَ والأنحاءُ تنسجمُ

لله قبرٌ إذا وافاه ذو سقمٍ
يبرءْ كأنْ لمْ يكن قد مسَّهُ سقَمُ

قبرٌ لمولىً حوى العلياءَ وهو على

دربِ الهدى النورُ والإشراقُ والعلَمُ

هو الإمام الرِّضا إنْ رُمْتَ منزلةً
بها تكون عزيزاً دونَكَ الأمَمُ

فلُذْ بسُلطَانِه واجفُ العذولَ فمَا
يُثنيْ عنِ الخيرِ إلَّا الجاحدُ الوخمُ

وقلْ لَهُ يا وليَّ الله غوثَكَ إِنْ
نِّيْ مدنِفٌ يعتريني شائقٌ نهِمُ

وابغ الوسيلة للباري به ودعِ الْ
مخالفين بما اكتالوا وما زَعمُوا

روثُ بن حَرَّان يشفيهِم !!وتسقمنا
نسائمٌ في ربى الأطهار تُغتنَمُ؟

لا والذي خلق الأفلاكَ دائرةً
لولا الرضا لهوَتْ بالأرضِ تصْطَدِمُ

إنَّ ابن موسى على الأكوانِ سُلْطتُه
بأمر خالقِه السلطانُ والحكَمُ

زُر روض طوسٍ تجدْ ماالله جاعلُهُ
لكَ النعيمَ وللنُّصَّابِ ما أثِمُوا

قل يا عليَّ بنِ موسى أنت كافلُ مَنْ
رامَتْ مَقَاتِلَهُ العِسلانُ والرِّمَمُ

مَنْ لم يُسِغْ مشرباً يهنأْ بباردهِ
واستافَ من دمِه الخلَّانُ والرَّحمُ

ياحجة الله والأملاك شاهدة
بأنك الحجة المعصوم والعلمُ

هذا فؤادي مفؤودٌ بمديةِ منْ
سقيتهم حبَّه للهِ كم لَؤموا

لكنني بزمام العفوِ مبتدرٌ
أقفو الرضا في الأُُلى جاروا ومارحموا

وأكشف الكربَ عن أهل البلاءِ بما
أوصى إمامي لأنجو فاللظى حُطَمُ

لايسلم المرءُ بالمكروه يفعله
بل يسلم المرءُ في معروفِ من حَلُموا

وأنشر الودَّ يذكو عاطراً عبِقاً

في يوم مولدكَ المبرورِ ابتسمُ

وأمحق الليل بالإصباح أُسفِره

عن كلِّ زهرِ أقاحٍ خِدْنُهُ النسمُ

فالضَّامِنُ الظَّبْيَ مِنْ مكرٍ أُريدَ بهِ

حاشاهُ يُسلِمُنِي في الناسِ أُهْتَضَمُ

الله صلَّى على المولى الرؤوفِ كَمَا

براهُ نوراً وآفاقُ الورَى ظُلَمُ

شاعر الأطهرين:

إسماعيل عبد الله الحسني العلوي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here