منهل عبد الأمير المرشدي||

مثلما يسحب الخيط من العجين وكأن شيئا لم يكن بردت فورة الناشطين والقاسطين الذين تباكوا وولولوا على اختطاف ( الناشطة والصحفية الألمانية ) هيلا ميفيس فتلاشت العواجل وتداعياتها بسرعة الضوءعن قناة الحدث والحرة والجزيرة والشرقية ودجلة وهلم جر من مواقع المغردين والناهقين فماذا عدا ممابدا .

بالمختصر المفيد والموجز الصادم تبين ان هيلا ميفيس ألمانية الأصل هي جاسوسة تعمل للموساد الإسرائيلي دخلت للعراق عن طريق الخاصرة النتنة ومرتع الموساد والعملاء والخونة للبره زاني في اربيل .

هي راقصة ومغنية رخيصة تم تجنيدها من قبل الموساد الإسرائيلي لإسقاط حكومة المالكي فكانت حاضرة في منصات التظاهرات بالمناطق الغربية حيث يوجد رافع العيساوي وعلي حاتم سليمان واحمد العلواني ورزاق الشمري .

حتى دخولها لبغداد كان ببطاقة تعريف من دار التراث الكردي بحزيران ٢٠١٢و(هربجي كردي وعرب رمز النضال ) وسلم لي على السيادة .

سكنت هيلا في شارع السعدون والتف حولها الذباب الفني من التعبانين وارباب الليالي الحمراء وكان صديقها الحميم وزير الثقافة الحالي د حسن ناظم الذي سهل لها الحصول من العبادي على مقر لنشاطها الثقافي (الألماني) بمنزل تراثي عراقي في شارع السعدون استطاعت من خلاله اختراق الجامعات العراقية ومن ثم التحرك بقوة عند انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة عبد المهدي ودعمت المظاهرات والتكتك بالاموال الكبيرة المجهولة المصدر حيث اقامت حفلاً موسيقيا راقصا بمنزلها لعدد من الناشطين بعد استقالة عبد المهدي بما فيهم تنسيقيات التظاهرات في بغداد دعتهم فيها الى فتح ما يستطيعوا من صفحات ومواقع في الفيسبوك وتويتر على نفقتها الخاصة .

الجاسوسة هيلا ميفيس شكلت وفدا مع (ناشطين مدنيين ) للطلب من مصطفى الكاظمي ان يكون صديقها الحميم د حسن ناظم وزيرا للثقافة فكان لهم ما طلبوا حتى انها حضرت حفل ترديد القسم بمجلس النواب العراقي وهي بدون صفة رسمية وسلّم لي على السيادة .

لفتت تحركاتها انتباه خلية الصقور فراقبتها طيلة اشهر وتأكدت من ارتباطها بالموساد فقامت بإعتقالها في شارع ابو نواس وايداعها سجن المخابرات دون علم الكاظمي .

بعد الإعلان عن (اختطافها ) لم تتقدم السفارة الالمانية بطلب بالبحث عنها لانها كانت تدري بأن الاعتقال كان من قبل السلطات الرسمية في العراق ولكن بعد اعترافها اثناء التحقيق ان جميع عملها الثقافي والاجتماعي كان غطاءاً للعمل التجسسي لصالح الموساد الاسرائيلي تم اعلام رئيس الوزراء الكاظمي الذي طلب التريث والتستر والتحفظ والتكتم حتى جاءه السفير الألماني يوضح له بان السيدة هيلا ميفيس هي احدى عناصر الاستخبارات الخارجية الالمانية وتدعو الى اطلاق سراحها فوراً فأستشار الكاظمي غريمه الرئيس برهم صالح الذي حثه على الاستجابة لطلب الالمان وعدم فتح باب الصراع مع اسرائيل فتم اطلاق سراحها ثم كانت المسرحية الهزيلة بان القوات الامنية العراقية تمكنت من القاء القبض على الخاطفين واطلاق سراح ميفيس بلا محاكمة ولا اعلان عن هوية الخاطفين الذي لا يعلمهم الا الله وجهاز المخابرات ومصطفى الكاظمي وسلم لي على السيادة . ختاما نتسائل هل ان القصة تنحصر بين جاسوسة إسرائيلية ادخلها الى بغداد من اربيل جاسوس كوردي وسهل حركتها واستضافتها وزير جاسوس واطلق سراحها جواسيس رئاسية وسلّم لي على السيادة ..

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here