ماجد الشويلي

أذا اردت ان تعرف من هم الشيعة اليوم فعليك التأمل بمعطيات يوم القدس العالمي على نحو جيد بل عميق، فالشيعة اليوم ليسوا تلك الطائفة المقهورة الموتورة من الحكام الجائرين اليوم ليسوا اولئك الذين يختال الوالي علمائهم كالشهيد الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن جمال الدين مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول او الشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي الجباعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني (911 هـ – 965 هـ).

الشيعة اليوم ليسوا اولئك الشيعة الذين تُصادر ثورتهم ويملك عليهم من يستهين بهم، الشيعة اليوم ليسوا اولئك الذين الذين يستخف بهم القذافي مستهجنا في احد خطاباته ظناً منه أنهم مجموعة من الغجر، الشيعة اليوم ليسوا اولئك الذين يملأ بهم صدام والشاه زنازين السجون والمقابر الجماعية، والشيعة اليوم ليسوا اولئك الذين يقتل صدام مراجعهم وعلمائهم متى شاء كالشهيدين الصدرين وآل الحكيم وآل المبرقع وغيرهم وغيرهم من الاسر الكريمة، الشيعة اليوم ليسوا اولئك الذين يعمد صدام المجرم لاختطاف مرجعهم الاعلى (السيد ابو القاسم الخوئي رض) ويدس له السم في بغداد ويقضي شهيدا، والشيعة اليوم ليسوا اولئك المتقوقعين وراء احكام جذرت عندهم الطائفية ، إنهم اليوم بين الامة بل في طليعة الامة الاسلامية.

الشيعة اليوم ليسوا طائفيين إنهم اليوم أمميين بشكل عملي وواضح وجلي بل هم اليوم قادة الامة، الشيعة اليوم ليسوا أقلية إنهم صفوة، الشيعة اليوم حملة مشروع لا علىٰ هامش المشاريع القومية والوطنية وحطبا للصراعات البينية في البلدان التي يقطنوا فيها، الشيعة اليوم رأس برأس مع اعتى واطغى نظام في العالم امريكا ومن ار في فلكها من الصهاينة والانظمة العربية المتهرئة الشيعة اليوم لهم دولة ، وعلماء فقه الدولة وسادة الدبلماسية العالمية، والشيعة اليوم أهل الاقمار الصناعية التي تحوم فوق الدول المستكبرة.

والشيعة اليوم القوة والقدرة الصاروخية القاهرة، الشيعة اليوم أهل الغواصات التي تجوب المحيطات، الشيعة اليوم أهل الاشراف على مضائق العالم الرئيسية، والشيعة اليوم اهل الحشد الشعبي الذي مرغ انف داعش بالوحل وعار الذل الى الابد، والشيعة اليوم أهل حزب الله لبنان الذي حقق من الانتصارات مالم تحققه الجيوش العربية مجتمعة طيلة سبعين عاما من الصراع مع الصهاينة، والشيعة اليوم اقرب للسنة من ذي قبل حين احتضنوا قضية فلسطين التي باعها حكام العرب، والشيعة اليوم اكثر قربا من الزيدية بتحالفهم العقائدي مع اهل اليمن، والشيعةاليوم اقرب اليوم للسنة من ذي قبل حين وقفوا مع اخوانهم البوسنيين السنة وانقذوهم من بطش الصرب المدعومين من الغرب والشيعة اليوم مرجعهم على رأس الدولة.

والقرآن فوق رأسه ، يحكم به بين الناس
((إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ))الانبياء (92)
الشيعة اليوم شيعة يوم القدس العالمي
فهم (عالميون )

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here