المحلل السياسي باسم العوادي

 مازالت أصداء إعلان السفير السعودي الجديد في بغداد ، ثامر السبهان ، عن قرب إفتتاح السفارة في السعودية في بغداد تحت مجهر المتابعة الإعلامية والسياسية في بغداد.

حيث لم يصدر لحد الآن أي ترحيب رسمي وأمتنعت الكتل السياسية الكبرى في العراق عن إطلاق التصريحات ، مكتفية بالصمت خوفا من الغضب الجماهيري ، حيث لاتكن الغالبية العراقية مشاعر ودية تجاه المملكة السعودية وسياسيتها خلال السنوات الماضية.

وبإستثناء بعض التصريحات لبرلمانيين أو سياسيين لا يشكلون تأثيرا كبيرا في المشهد السياسي تناقلت بعض وسائل الإعلام الخليجي ترحيبات هامشية.

وقد عبرت بعض المصادر السياسية العراقية عن تخوفها من طبيعة حجم التمثيل الدبلوماسي الكبير بصورة مفاجئة بعيدا عن المتوقع ، مشككة بالدور القادم لهذا العدد الغفير من الدبلوماسيين في ظل عدم وجود آفاق للتعاون المشترك بين البلدين على كافة المستويات.

وكانت أطراف سياسية عراقية فاعلة قد أعترضت على تسمية سفير سابق بسبب رتبتة العسكرية واعتبرت وجودة في بغداد عملا مخابراتيا بعيدا عن العمل الدبلوماسي ، في حين غابت أية معلومات عن خلفية السفير الجديد او بعض الأسماء المهمة في السفارة الجديدة مما وضع علامات أستفهام عن محاولات لإخفاء أهمية هذا الموضوع الحساس؟!

وتكشف مصادر عراقية في وزارة الخارجية، لـ”العربي الجديد”، أن “الحكومة العراقية أنهت كافة الاستعدادات الأمنية الخاصة بفتح السفارة في جانب الكرخ من بغداد وسيكون هناك احتفال رسمي داخل مبنى الخارجية العراقية بالمناسبة

ويوضح مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية  أن “طاقماً أمنياً خاصاً لا يقل عن 60 عنصراً أمنياً، أكمل خطة تأمين محيط السفارة وتوفير كافة الاحتياطات اللازمة فضلاً عن مقرات إقامة طاقم السفارة الذي وصل جزء منه إلى بغداد، كما تم تأمين عملية تنقّل أفراد السفارة بسبب الظرف الأمني الذي تعيشه بغداد حالياً وأسوة بباقي السفارات وفرقها الدبلوماسية”.

ويشير إلى أن “المعلومات التي حصلنا عليها من الجانب السعودي، أشارت إلى أن الكادر الدبلوماسي السعودي لا يقل عن خمسين شخصاً ضمن مبنى السفارة”، الذي وصفه بـ”أحد أكبر مباني السفارات في بغداد بعد السفارتين الأميركية والبريطانية”، مستبعداً أن يستقدم الدبلوماسيون عائلاتهم في الوقت الحالي. ويؤكد المسؤول أن “السفارة السعودية ستمارس نشاطها الكامل بشكل تدريجي وهناك ملحقية ثقافية وتجارية وأخرى خاصة بإجراءات العمرة والحج والتأشيرات لغرض العلاج

 

مركز الصياد للتحليل السياسي.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here