فعلا كانت ولادة الحشد الشعبي ولادة مرحلة جديدة في تاريخ العراق والمنطقة العربية والاسلامية لان ولادته جاءت بفتوى ربانية التي وحدت العراق والعراقيين ووحدت كل البشر الاحرار الذين يعتزون بانسانيتهم ويحبون ويحترمون الحياة والانسان فالحشد الشعبي المقدس ولد من رحم فتوى المرجعية الرشيدة من فتوى الامام السيستاني فكان بحق مجسدا ومنفذا لأرادة الله سبحانه وتعالى ( انا أرسلناك رحمة للعالمين) لست مبالغا اذا قلت ان هذه الرسالة لاول مرة تطبق على الارض بواسطة الحشد الشعبي لهذا انتمى اليه واحترمه كل انسان حر يعتز بأنسانيته بحريته ومحبا للحياة والانسان و كرهه وحقد عليه كل عبد حقير عدوا لله والحياة والانسان لهذا فولادة الحشد الشعبي المقدس جاءت في وقتها المناسب والملائم فكان بحق المنقذ والمخلص للعراقيين وللعرب وللمسلمين وللناس اجمعين لولا الحشد الشعبي المقدس الذي انار المنطقة بضياء حبه للحياة والانسان فكان يرى الشهادة في سبيل الحياة هو الفوز العظيم هو الخلود الابدي انه نهج الامام علي عندما واجه سيف الظلمة الفجرة اعداء الله والحياة والانسان معاوية وشياطينه صارخا ( فزت ورب الكعبة )
نعم الحشد الشعبي المقدس كان منقذا ومخلصا للعراق والمنطقة العربية والاسلامية والبشرية كلها من اكبر واخطر هجمة ظلامية وحشية في التاريخ تستهدف تدمير الحياة كلها وذبح كل بني انسان حر و اخماد كل نقطة نور وتدمير اي رمز حضاري وانساني وعودة المنطقة والارض كلها الى وحشية البداوة الصحراوية الى جاهلية ال سفيان وكان شعار هذه الهجمة لا للحياة نعم للموت لا للنور نعم للظلام لاللحضارة والعلم نعم للوحشية والجهل وبدء غزو هذه المجموعات الظلامية الوهابية التي ولدت من رحم ال سعود ونمت في احضانهم وزرعتهم في كل العالم من الفلبين حتى المغرب ومن فرنسا حتى الشيشان ومن بريطانيا حتى استراليا لكنها ركزت غزوها ووحشيتها على منطقة الشرق الاوسط وخاصة الدول المجاورة لاسرائيل بحجة وقف المد الشيعي والحقيقة انها اعلنت الحرب على العرب والمسلمين بالنيابة عن اسرائيل حيث اتضح ا ن ال سعود وكلابهم الوهابية هم البقر الحلوب التي تدر ذهبا لساسة البيتين البيت الابيض والكنيست الاسرائيلي وفي نفس الوقت كلاب حراسة لحماية اسرائيل وتحقيق مطامعها في المنطقة العربية والاسلامية
لهذا نرى وجود الحشد الشعبي افشل كل مخططات الصهيونية وخدم وعبيد الصهيونية ال سعود وكلابهم الوهابية داعش القاعدة وغيرها فكان هدفهم تقسيم المنطقة العربية المحيطة باسرائيل الى مشيخات تحكمها عوائل بالوراثة وتعيش تحت حماية اسرائيلية على غرار مشيخات الخليج والجزيرة وتاسيس اسرائيل ثانية في شمال العراق نشر الدين الوهابي الظلامي بعد ذبح كل انسان محب للحياة والانسان وخاصة الشيعة
حيث تمكن الحشد الشعبي من تحرير وتطهير ارض العراق الحرة المقدسة من دنس وقذارة ال سعود وكلابهم وأزال خلافتهم المظلمة وكسر شوكتهم وهذا الانتصار الكبير الذي حققه الحشد الشعبي في العراق كان قوة اسطورية دفعت الشعوب التي ابتليت بهذا الوباء الذي اسمه الارهاب الوهابي مثل الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني والشعب السوري والشعب اليمني والشعب البحريني والشعب القطري وشعوب اخرى كثيرة الى التحدي والنصر على اعداء الله والحياة والانسان
فالحشد الشعبي المقدس كان قوة ربانية انسانية حضارية حققت انجازات انتصارات شبيهة بالاسطورة بالمعجزة انها وحدت العراق والعراقيين فكانت وحدة روحية بين احرار العراق بمختلف الوانهم ومعتقداتهم ومناطقهم وهذا لم يحدث في كل تاريخ العراق طبعا انا اقصد العراقيين الاحرار اهل الشرف والكرامة لا العبيد الاراذل الذين يحنون لسيدهم الذي اذلهم واهان كرامتهم واغتصبهم واغتصب اعراضهم امامهم فهؤلاء لا يحسب لهم حساب كما ان الحشد الشعبي تمكن من أنهاء كل النزاعات والصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية واخمد نيرانها ورفعت مستوى العراقي من مستوى العشائرية والطائفية والعنصرية الى مستوى الانسان العراقي
الحشد الشعبي خلق جوا وواقعا جديد من الاخوة والمحبة لاول مرة يشعر العراقي انه عراقي لاول مرة يحكم العراق القانون لاول مرة يشعر العراقيون جميعا انهم عراقيون وكل عراقي شريف حر يشعر انه عراقي انه له وطن اسمه العراق ويفتخر به
لاول مرة يختلط دم الشيعي والسني والمسلم والمسيحي والصابئ والايزيدي والعربي والتركي والشبكي وتضم اجسادهم الطاهرة قبر واحد لانهم استشهدوا من اجل قضية واحدة هي وحدة العراق وحدة العراقيين هي حب العراق
انها بذرة بذرها الحشد الشعبي المقدس وهو الذي يستمر في سقيها من دمه الزكي ويطعمها من اجساده الطاهرة
حقا ان الحشد الشعبي المقدس التفاتة ربانية وولادته بداية مرحلة جديدة وانعطافة كبيرة في تاريخ العرب والمسلمين والعالم
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here