حسن الخفاجي.
اخبرني ولدي ان احد معارفنا في العراق جاء للعيش حيث أقيم بامريكا.لم افرح لان المعني شخص سيء ومحتال،لكني رضخت لواقع ان ابني تعرف عليه وعلى ابنه واعطاه رقم هاتفي.
رن جرس الهاتف وإذا بالمتكلم صاحبنا بعد حديث قصير وعدته بدعوة ولقاء .
كنت اعتقد ان ما يجمعنا حديثا، ربما اكبر من المبلغ الذي اقترضه مني وهرب ولَم يسدده، وظننت ان ما يجمعنا اكثر هو سقوط من كان سببا بغربتنا الطويلة صدام والبعث، لانه سبق وان كان ضحية اعتداء وتعنيف عدي، عندما كان قريبا من عدي. هرب وأقام بدول الخليج ولَم يدخل العراق قط، الا بعد سقوط صدام.
بعدمكالمة اخرى معه قررت ان أتنصل عن اللقاء به او دعوته وعائلته لبيتي،لانه ظل يمدح بصدام والبعث ويشتم كل الساسة الجدد،وتطاول وشتم كل الشيعة وهو شيعي .اوقفته عن الكلام وأغلقت الهاتف.
بعد المكالمة قلت ،ربما وقع تحت تاثير زوجته السنية المتعصبة، لكني اكتشفت ان معدنه الرديء ازداد مع الأيام صدأ.
الجديد ما رواه لي اخي ابو نزار في اخر مكالمة هاتفية معه من بغداد .ذكر لي ان صاحبنا لم يهرب من بغداد اثر الواقعة التي نعرفها عن اعتداء عدي وحمايته عليه بالضرب والإهانة . الأكثر غرابة ان حادثة اسوأ شهودها احياء وأكثر من شخص وموثقه بالصور والفيديو : ان قصي وبعد حفلة ماجنة امر حمايته بالاعتداء عليه جنسيا وعلى كل مجموعته، لان قصي اكتشف انه غشهم، حينما ادعى انه من عشيرة عبيد بكركوك، وهو شيعي من العمارة…
استمرت محاولات اغتصابه وجماعته لفترة وهو يتوسل ويقاوم وطلب تقبيل قنادر قصي كي يثنيه عن أمره.
حضر الى الحفل و هو يرتدي الزي العربي غترة بيضاء وعقال ودشداشة بيضاء تشبها بزي سكان الغربية.لم ينتهي المشهد الا وهو عاري. قبل الاعتداء عليه، امر قصي الحماية بالتوقف . وسط ضحك المدعوين من الجنسين.نال ضربا بالعصي من حماية قصي وطردوه وجماعته من الحفل. هرب اثر هذه الحادثة الى الخارج.
جاء الى امريكا بعد سقوط صدام، وما يزال يكيل المديح ويدعوا بالرحمة لصدام وعائلته ويشتم الحكام الجدد والشيعة.
ثمة معادلة لم اجد لها تفسيرا علميا ولا منطقيا، لماذا يلجأ الكثير من ضحايا صدام والبعث بالترحم والحنين لزمن البعث،في ذات الوقت يشتمون الحكام الجدد وطائفتهم.لم نسمع من كل معارضي صدام وانا منهم ، اننا شتمنا اهلنا السنة لان صدام منهم، ولَم نربط بينه وبين السنة، في كل فترات معارضتنا لصدام.
ليس هذا فقط،للامس القريب والسيد قاسم الأعرجي قبل ان يصبح وزيرا للداخلية، كان حينها برلمانيا ورئيسا للجنة الأمن النيابية وهو يرجع سبب كل الإرهاب والبلاء الذي ضرب العراق الى السعودية. قبل ايام قال عن عدم وجود دلائل موثقة تربط الإرهاب بالسعودية. بتصريح واحد أخلى ساحة السعودية من الإرهاب وتنكر لدماء ضحايا اجرامهم.
متلازمة ستوكهولم هي تعاطف وتعاون ودفاع الضحايا عن خاطفيهم. في العام 1973سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين في ستوكهولم واتخذوا البعض من موظفي البنك رهائن لمدة ستة ايّام.المفاجيء ان الضحايا تعاطفوا مع الخاطفين وشكلوا درعا لحمايتهم، ودافعوا عنهم.
في متلازمة ستكهولم لم نسمع ان موظفي البنك شتموا الشرطة او الحكومة او شتموا
الحكومة او شتموا اهلهم السويديين. اكتفى رهائن البنك بالتعاطف والدفاع عن محتجزيهم من اللصوص.
بمتلازمة البعث وصدام، تمادى البعض من ضحايا صدام بالدفاع عنه وعن البعث وتحولوا الى الشتم ببذاءة على كل من جاء بعده.النائب فائق الشيخ انموذجا ،حينما تطوع بالترحم على البكر وشتم الجميع.
هذه ظاهرة ومتلازمة جديدة تعدت متلازمة ستوكهولم بمراحل بحاجة الى دراسة نفسية واجتماعية.
مدحكم لصدام والبكر والبعث لا يصفر سجل جرائمهم ولا يلبسهم ثوب القداسة ولا يمحوا تاريخهم الأسود.

مشاركة

2 تعليقات

  1. الأستاذ حسن الخفاجي المحترم، تحيه طيبه وبعد، قد يكون رهائن ستوكهولم معذورين في تعاطفهم مع خاطفيهم ربما لأنهم لم يسيؤا إليهم و ربما كانوا لطفاء معهم و ربما تفهموا سبب سطوهم على البنك بسبب عوزهم و حاجتهم و ربما و ربما و ربما و لكن بماذا نفسر سلوك هذا الموبون الذي يحتج الموبونون و العواهر إذا ما صنفته معهم و معهن، تحياتي.

  2. كتاب صادر حديثا يتناول هذه الظاهرة بين العراقيين والعرب مؤخرا عنوانه هو (صدام وأنا ومتلازمة ستوكهولم) من أهم ما قرأت مؤخرا

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here