حسن الخفاجي

لخص محمد بن عبد الوهاب كتابه:( التوحيد الذي هو حق الله على العبيد)
برسالةوارسل نسخ منها الى معظم الأمصار ، وختمها بتهديد جاء فيه:(فهذا الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس، حتى آل الأمر إلى أن كفرونا وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا، حتى نصرنا الله عليهم وظفرنا بهم)
الثابت تاريخيا ان الوهابية هي من بادرت بالهجوم على جميع من حول عاصمتهم الدرعية،
وغزوا حواضر المدن، ولَم يقاتلهم احدا، وهذه كذبة من اكاذيب ابن عبد الوهاب.
نسخة من هذه الرسالة وصلت الى حاكم تونس حينهاحمودة باشا ،الذي حكم منذ العام 1782 لغاية 1814 . احال الحاكم الرسالة الى علماء بلاده في جامعة الزيتونة وجاء الرد مفحما ومزلزلاً من علماء الزيتونة، الذين فوضوا الشيخ عمر محجوب، الذي كتب رسالة جوابيةلابن عبد الوهاب:جاء فيها (وركبت مراكب الطغيان بما استحللت، وشنّعت وهوّلت، وعلى تكفير السلف والخلف أما ما أقدمت عليه من قتال أهل الإسلام، وإخافة أهل البلد الحرام، والتسلط على المعتصمين بكلمتي الشهادة، وأدمتم إضرام الحرب بين المسلمين وإيقاده، فقد اشتريتم في ذلك حُطام الدنيا بالآخرة، ووقعتم بذلك في الكبائر المتكاثرة، وفرقتم كلمة المسلمين، وخلعتم من أعناقكم ربقة الطاعة والدين)
في مقطع اخر من رسالته كتب:(ما جنحت إليه وعوَّلت في التفكير عليه، من التوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على العدى، وقضاء الحاجات، وتفريج الكربات، التي لا يقدر عليها إلا رب الأرضين والسموات، إلى ءاخر ما ذكرتم، موقدًا به نيران الفرقة والشتات، فقد أخطأت فيه خطأ مبينًا، وابتغيت فيه غير الإسلام دينًا، فإن التوسل بالمخلوق مشروع، ووارد في السنة القويمة ليس بمحظور ولا ممنوع، ومشارعُ الحديث الشريف بذلك مفعمة، وأدلته كثيرة محكمة، تضيق المهارق عن استقصائها، ويكلُّ اليراع إذا كُلف بإحصائها، ويكفي منها توسل الصحابة والتابعين، في خلافة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، واستقساؤهم عام الرمادة بالعباس، واستدفاعُهم به الجدب والبأس، وذلك أن الارض أجدبت في زمن عمر رضي الله عنه، وكانت الريح تذرو ترابًا كالرماد لشدة الجدب، فسميت عام الرمادة لذلك، فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس بن عبد المطلب يستسقي للناس، فأخذ بضبْعَيْهِ وأشخصه قائمًا بين يديه وقال: اللهم إنّا نتقرب إليك بعم نبيك، فإنك تقول وقولك الحق: {وأمَّا الجِدارُ فكانَ لغُلامَينِ يتيمَيْنِ في المدينةِ وكانَ تحتهُ كنزٌ لهُما وكانَ أبوهُما صالحًا}

لم يتمكن محمد بن عبد الوهاب من الرد على الرسالة، ولَم يرد ذكرها في جميع كتب الوهابيين .
الجديد ان الملك سلمان وبسياسة العطاء ولي الأذرع أراد الانتقام من جامعة الزيتونة لموقفها التاريخي والمستمر الى الان من الوهابية.ضغطت السعودية وسفارتها بتونس على رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي، الضغط السعودي على السبسي دفعه للطلب من عمادة جامعة الزيتونة منح الملك سلمان شهادة دكتوراه فخرية قبل القمة العربية بتونس،لكن لجامعة الزيتونه وعميدهاالدكتور هشام قريصةرأي اخر حين قال( ان المؤسسات العلمية يجب أن تكون بعيدة عن “النفاق السياسي” والمجاملات للحفاظ على رصانتها ومهنيتها).لكن الملك سلمان لم يخرج من زيارته لتونس دون شهادة دكتوراه، فاخذ الدكتوراه من
جامعة القيروان . لا اعرف سر ولع الملك سلمان بشهادات الدكتوراه ، وهو لا الذي اصبح لايميز بين الرخاء والخراء
كم تمنيت ان يكون لدينا رئيس جامعة يحصن جامعته من النفاق السياسي ويرتفع بها عن التوافه وتبقى الجامعة بعيدة عن حالة الخراب التي تعم بلدنا .

من يحترم نفسه وتاريخ اسلافه المشرق يكون مشعا وصلدا كالماس

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here