أقامة الشعائر الحسينية أقوى وامضى سلاح
اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان اقامة الشعائر الحسينية اقوى وامضى سلاح في مواجهة اعداء الانسان والحياة وفي استمرار صرخة الحق وسموها واتساعها
كما اثبت ان نصرة الحق والنور لا يمكن تحقيقه بقتل اهل الباطل والظلام والظلم وانما بتحدي اهل الباطل والظلام والظلم من خلال قول كلمة حق كلمة نور بوجوههم وهذا هو الجهاد هذا هو النضال ومن يقتل على يد اهل الباطل والظلم والظلام هو الشهيد
وليس كما صوره اهل الباطل والظلم والظلام وفرضوه على الناس بقوة السلاح هو فرض الرأي والمعتقد على الأخرين بقوة الحديد والنار ومن يرفض يذبح وتنهب امواله وتسبى نسائه فهذا هو الكفر الذي لا كفر بعده وهذه هي الوحشية التي لا وحشية بعدها
فالجهاد في الاسلام هو ازالة الظلم واقامة العدل لان الاسلام مهمته نشر الرحمة اي القيم الانسانية و محبة الحياة والسعي لبنائها ومحبة الانسان والسعي لراحته وسعادته وعزته
فصرخة الامام الحسين لم تكن لقتل شخص او مجموعة من الا شخاص بل كانت تستهدف الظلام والظلم تستهدف خلق ظروف جديدة ومنطلق جديد لبناء حياة كريمة وخلق انسان مستقيم محب للحياة وهكذا بدأت هذه الصرخة يرددها كل انسان حر في كل مكان من الارض ومن اي لون ومعتقد والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما أي شقاء
فالموت من اجل بناء حياة حرة كريمة وخلق انسان حر ليس بموت بل انه الخلود الابدي في الحياة وفي هذه لا القبر هو الذي يضمه بل قلوب الناس هي القبر
منذ اقدم الازمنة والانسان حلم بالخلود في الحياة وبحث بسبيل يوصله الى الخلود في الحياة وعدم الموت لكنه عجز واخيرا تمكن من اكتشاف هذا السبيل وهو الموت في سبيل حياة حرة عزيزة وخلق انسان حر كريم وهو اقامة العدل وازالة الظلم وهو مواجهة اعداء الحياة والانسان
ومن هذا المنطلق انطلقت اقامة الشعائر الحسينية في المنطقة العربية والاسلامية وهذا منطلق شعارات كل الاحرار محبي الحياة والانسان انها صرخة حق بوجه اعداء الحياة والانسان انها صرخة نور لتبديد الظلام انها صرخة عدل لازالة الظلم انها صرخة الحرية لقبر العبودية
لهذا يجب ان تستمر الشعائر الحسينية يجب ان تستمر صرخة الحسين ولا تهتموا بتقولات اعداء الحياة والانسان انصار الظلام والظلم والعبودية وافتراءاتهم وأكاذيبهم هذا دليل هزيمتهم وانكسارهم هذا دليل بداية زوالهم وتلاشيهم
فالشعائر الحسينية انها صرخة الانسان الحر مظاهرة سلمية ودعوة الى التغيير الى التجديد الى حرية العقل
لهذا يتطلب حمايتها من اعداء الحياة والانسان لانهم وصلوا الى قناعة كاملة انهم عاجزين عن تحديهم للشعائر الحسينية لانها قوة قاهرة والاستمرار في تحديهم يعني الاسراع في نهايتهم لهذا اسرعوا في الانتماء اليها لا حبا بها وانما خوفا منها هذا من جهة ومن جهة اخرى تغيير مسارها لصالحهم والاساءة اليها وهذا حدث في كل مراحل التاريخ منذ بدء الدعوة الاسلامية وحتى ايام الطاغية صدام وال سعود وكلابهم الوهابية العفلقية
منذ ان بدء الرسول الكريم بدعوته الانسانية الحرة الاسلام رحمة للعالمين لا اكراه في الدين لكم دينكم ولي ديني العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة من قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا ومن أحيا نفسا كأنما أحيا الناس جميعا وانتشرت تلك الدعوة في الجزيرة حاول اعداء الحياة وقف انتشارها والقضاء عليهم الا انهم عجزوا فلم يبق امامهم الا الاستسلام وليس الاسلام ومن ثم اخذوا يكيدون للاسلام سرا حتى تمكنوا من فرض نفوذهم وبدءوا بعملية تفريغ للاسلام من قيمه الانسانية وملئه بالقيم الجاهلية ومن ثم اعلنوا حرب ابادة ضد المسلمين المتمسكين بالاسلام وهكذا عادت الاغلبية الى قيم الجاهلية الظلامية ولكن باسم الاسلام
وهناك رواية ان عدو الحياة والاسلام تظا هر بالبكاء على ذبح الحسين وحمل المجرمين الذين حوله طبعا هذا كذب كان يستهدف أمتصاص غضب المسلمين الاحرار وتضليل ما يمكن تضليله وهكذا حولت جريمته البشعة بحق الحياة والانسان الى مجرد خطأ قامت به كلاب يزيد
وهذا ما فعله الطاغية صدام يأمر جلاوزته وعناصر عصاباته بأعتقال وقتل كل من يزور الحسين ويمنعه من القيام بالشعائر الحسينية ويأمر كلابه بطبخ الاطعمة التي تقتصر على تلك الكلاب
لهذا على محبي الحياة والانسان ان يجعلوا من الشعائر الحسينية صرخة غضب ضد الفاسدين والقتلة ضد اعداء الحياة والانسان بقوة وليس مجرد طقوس خاصة وعدم السماح لأي جهة ان تجعل منها مزاد لتحقيق مصالحها الخاصة الخبيثة ومراميها الشريرة وبالتالي تسيء للحسين وصرخته ولمحبي الحسين الصادقين المخلصين
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here