رادود وهجيني وموال

هكذا عنون الاعلامي السعودي داود الشريان حلقته الحوارية لفضائية mbc التي خصصها للفنون والمقامات في المنطقة الشرقية ….طبعا الحلقة انتشرت كالنار في الهشيم على الكروبات الشيعية …لان خرج في احد جوانبها رادود حسيني يقرا لطمية جسام ياضنوتي…بعضهم فرحا بما يعده نصرا شيعيا ….والبعض بدا مستغربا ….والبعض بدا مستفهما ….الخ ردود الافعال .
طبعا الحلقة لو كانت معروضة على قنوات اماراتية قد تكون عادية وان كانت ايضا مستبعدة….لكن مع داود الشريان الملقب بكبريت الصحافة طبعا لها شان اخر..ثم على فضائية سعودية ايضا شان اخر .
داود الشريان وان كان بداياته بدا كممثل مسرحي الا ان واجهة الصحافة اختطفت الرجل من ذاته ولا اخفي عليكم انه حقق نجاحا باهرا في حلقاته الحوارية لاتقل عن حلقات قلم رصاص للاعلامي المصري حمدي قنديل….وكانت حلقاته الحوارية تمتاز بالجراءة ولذلك يفضل الكثير مواجهة داود الشريان وهذا الامر الذي دفع محمد بن سلمان للخروج معه اكثر من مرة .
اليوم يخرج الشريان ورواديد حسينين وجسام ياضنوتي رايح من عيوني …والرجل بدا ممثلا صحفيا اكثر من كونه اعلاميا في حلقته هذه …..شنو جاي يصير ؟
بصراحة هذه الحرب الناعمة بدات بفضائية فارسية تنشر افلام اجنبية وسخة بترجمة فارسية تناغما مع مايسمى بالكبت الديني في ايران….مع برامج دينية برئة سعودية في القنوات العربية مخاطبة للجمهور الشيعي العربي لانه الجمهور الاقوى في موجة المد الثقافي الشيعي .اضفها لفضائية mbc عراق.
كل هذه الهندسة لم تكن استفاقة ضمير او ندم على تلك السيارات المفخخة التي حصدت ارواح شيعة العراق طوال 13 سنة …وانما هي السياسة ياصاحبي السياسة التي رسمها العم سام والتي يطبقها عربان السعودية اليوم …بعدما شاهد الغرب والعرب ان القسوة مع الشيعة ستلقي بهم في احضان ايران بل فعلا القت بهم …قلبوا الصفحة ….
.وبيني وبينك هذه السياسة تاتي اكلها اليوم في العراق على مستوى الثقافة المحلية فالشعب العراقي شعب عاطفي جدا وساذج اضف الى ذلك انه شعب من دون ذاكرة تاريخية.. فعادي جدا ان يشطب على تاريخ السعودية ويبدا معها صفحة الاخوة …..يعني ماكو مشكلة.
جيل الستينات والسبعينات والثمانينات يحتقر الدول الخليجية اما الجيل الحالي فانه مهزوم امام عربان الخليج جدا فعادي جدا ان يفتح صفحة جديدة ومباراة السعودية على ارض البصرة كشفت عن ضمير هذا الجمهور الشاب ..
هذه خدعة الفطام ياصاحبي يبدو انها خلطة سحرية تنجح على مدار السنين ….بالامس حشد كيسنجر المقاتلين العرب في افغانستان وجهزم بالسلاح على الحدود الباكستانية بل رفع كيسنجر بيدة السلاح وصاح الله اكبر وكبر معه المقاتلون العرب ….فلاتستغرب ان رايت موكبا لام البنين وفيها الملك سلمان يوزع قيمة ومحمد بن سلمان يغسل اقدام الزوار …..كلشي ممكن السياسة والتياسة وجهان لعملة واحدة.

عراقي مقهور

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here