هذا هو لسان حال حكّام الخليج وعرب وارسو وهذه حقيقة مشاعرهم من قرار رئيس الولايات المتحدّة الأمريكية دونالد ترامب للاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية وتوقيعه يوم أمس الأثنين مرسوما يقضي باعتراف الولايات المتحدّة الأمريكية بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلّتها عام 1967 , والرئيس الأمريكي ترامب يعرف مقدّما أنّ بيانات الاستنكار والشجب التي يطلقها حكام الخليج وعرب وارسو ما هي إلا لتضليل الرأي العام العربي والإسلامي وذر الرماد في العيون , فكما تقبّلّ حكام الخليج وعرب وارسو قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس , سيتقبلوا أيضا قرار أمريكا بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلّة , ولست مبالغا إذا قلت أنّ حكام الخليج وعرب وارسو هم أكثر سعادة من الرئيس ترامب الذي وقّع المرسوم والذي أصبح في نظر نتنياهو كبلفور وترومان , فما دام هذا القرار الأمريكي يغيض إيران ومحور المقاومة الإسلامية الذين يعتبرون إسرائيل غدّة سرطانية في الجسد الإسلامي يجب استئصالها وزوالها , وما دام هذا القرار يضمن أمن إسرائيل ويمنع عنها وصول إيران التي تستهدف وجودها إلى هضبة الجولان التي تطلّ على إسرائيل برّمتها , فالقرار مقبول جدا ويخدم أمريكا وحلفائها المعادين إلى إيران الشيعية ومن يقف في خندق واحد معها , فقرار أمريكا ورئيسها يتعلّق بالوجود الإسرائيلي , وضمان بقاء هذا الوجود في قلب الأمة العربية والإسلامية هو الضمانة الأكيدة لبقاء عروش حكام الخليج وعرب وارسو وعدم زوال هذه العروش من الوجود .
وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتراف أمريكا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلّة لم يكن أول قرار ليعبرّ من خلاله لإسرائيل عن كراهيته للإسلام والمسلمين , فقد سبق له أن قررّ نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس المحتلّة من دون أن يكترث لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية وما تعني القدس الشريف لهم , بل على العكس من ذلك تماما فقد استطاع أن ينجح بتحويل إيران الإسلامية إلى العدو الأول لحكام الخليج وعرب وارسو , وتحويل إسرائيل إلى صديق لهؤلاء الحكام في التصدي لإيران الإسلامية ومن يقف معها , وهذا ما حدث في مؤتمر الذّل والعار الذي عقد وارسو منتصف شباط الماضي برعاية أمريكا وإسرائيل , وليس من المستبعد أن يقوم حكام الخليج وعرب وارسو بتقديم الأموال إلى إسرائيل للمضي قدما بإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة في الجولان المحتلّة كي تصبح واقعا لا يمكن التراجع عنه مستقبلا تحت أي ظرف , ولا شّك أبدا أن عرب وارسو سيبذلون كلّ الجهود من أجل نصرة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية القادمة في التاسع من نيسان القادم , فمرحى لأمريكا ورئيسها الذي ( نقف ) معه صفا واحدا ضد إيران الإسلامية ومحور مقاومتها الذي يستهدف زوال إسرائيل من الوجود , وكما قال ترامب في بيانه في الحادي والعشرين من هذا الشهر بأن الوقت قد حان للولايات المتحدّة الأمريكية لأن تعترف تماما بسيادة إسرائيل على الجولان , فها ( نحن ) أصدقاء أمريكا وإسرائيل نقول أنّ الوقت قد حان لأن نعلن للعالم أنّ سيادة إسرائيل على الجولان المحتلّة يصبّ في مصلحة أنظمتنا المعادية لإيران الإسلامية ومن يقف معها … شكرا لك ترامب لقد أثلجت صدورنا .
أياد السماوي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here