اي نظرة موضوعية عقلانية للبيان الذي اصدره الحزب الشيوعي الانفصالي في اربيل بمناسبة عيد نوروز يتضح لنا انه لا يختلف عن بيان داعش الوهابي والصدامي كما يتضح لنا ان الاثنين على دين واحد وطريق واحد وممول واحد حيث كان الاثنان ينطلقان من منطلق واحد وهو العداء للعراق والعراقيين فالحزب الشيوعي الانفصالي العنصري يدعوا الكرد في شمال العراق الى الوحدة والتصدي للمحتلين العراقيين وأقامة مشيختهم العائلية وبيان داعش الوهابية الصدامية يدعوا السنة الى الوحدة لتحريرهم من العراقيين الروافض المجوس وأقامة دولة الخلافة الغريب ان المجموعتين لم تتطرقا الى العراق كشعب ووطن الى المرحلة الصعبة التي يعيشها بل تشعران بفخر انهما وراء كل ما حل بالعراق من ذبح وتدمير وما عليهما الا استغلال الفرصة لتحقيق نواياهم الخبيثة وانها فرصة لم ولن تعوض لهذا فررا التحالف مع بعضهما لان الهدف واحد والممول واحد وهم ال سعود الجدير بالذكر ان الكثير من منتسبي حزب العنصرية والانفصال شيوعي آخر زمن كانوا من جحوش صدام
المعروف جيدا ان الحزب الشيوعي العراقي حزب عراقي حزب الشعب يضم كل العراقيين بمختلف اعراقهم اديانهم طوئفهم مذاهبهم مناطقهم حتى انك لا تجد قرية مدينة طائفة قومية الا وفيها خلية شيوعية ونتيجة لذلك نال تأييد ومناصرة كل العراقيين الاحرار كل الذين يحبون الحياة والانسان وفعلا تمكن من خلق ثقافة عراقية تعتز بالعراق وتفتخربه واصبح لها تأثير كبير رغم واقع العراق المتخلف وغلبة الافكار العشائرية واعرافها المتخلفة بشكل عام الا ان صرخة الثقافة العراقية التي صنعها الحزب الشيوعي العراقي بدم وتضحية اعضائه ومحبيه كانت هي الاعلى فالمظاهرات والاحتجاجات كانت عراقية يشترك بها الجميع لم تقتصر على طائفة على قومية حقا كانت صرخة الهور والجبل والصحراء واحدة صرخة عراقية صادقة صرخة الحرية والقيم الانسانية صرخة الانسان العراقي الحر
المؤسف ان الحزب الشيوعي العراقي ارتكب خطأ جسيم بحق الحزب والعراق والعراقيين عندما دعا الكرد الى تاسيس حزب خاص بهم دفع ثمن ذلك الخطأ الشيوعيين العراقيين اولا والشعب العراقي ثانيا والغريب انه ساهم مساهمة فعالة في تأسيس هذا الحزب العنصري الفاشي الانفصالي لا يدري انه يربي ذئبا سيأكله ويأكل العراق والعراقيين في فرصة تسهل له ذلك وكان من اكثر اعداء الحزب الشيوعي العراقي حتى انه تعاون وتحالف مع حزب البعث الطائفي العنصري مع القومجية العربية في ذبح ثورة تموز وفتح باب جهنم على العراق فكان اول من رفع راية التمرد على ثورة تموز ومن يناصرها مما مهد لاعداء العراق والعراقيين الاجهاز على الثورة وسحقها
وهكذا اصبح هذا الحزب العشائري المتخلف حزب الفاشية العنصرية من اشد القوى المعادية عداءا للحزب الشيوعي العراقي للعراق والعراقيين واصبح لا يكره في الدنيا الا اسم العراق والحزب الشيوعي لهذا خير الشيوعين في شمال العراق بين الموت او الغاء اسم العراق فقام بعض الذين يعيشون على مكرمات قائد الحزب بتأسيس الحزب الشيوعي العنصري الانفصالي في شمال العراق تابع لعشيرة لرئيس القائد رئيس الحزب لا حول له ولا قوة لا رأي ولا موقف سوى عندما يرغب الرئيس القائد ان ينظف حذائه يستخدمه كممسحة لتنظف احذيته من الاوساخ
وهكذا فقد الحزب الشيوعي اهم ميزة من مميزاته التي كانت تمنحه القوة ومحبة الجماهير وهي انه حزب كل العراق وكل العراقيين للأسف هذه الصفة فقدها الحزب الشيوعي العراق لهذا بدأ بالتلاشي تدرييجا فاصبح اسم فضائي ككثير من الاحزاب والمنظمات وحتى الجيوش والمؤسسات التي نسمع بها بعد تحرير العراق في 2003
فلا وجود للحزب الشيوعي العراقي في شمال العراق واذا كان هناك ما يسمى بالحزب الشيوعي الكردي انه مؤسسة تابعة للسيد القائد مهمته دعم وترسيخ دعوته العنصرية الطائفية وانفصال شمال العراق عن العراق وتأسيس مشيخة تحكمها عائلة السيد القائد على غرار حكم مشايخ الخليج والجزيرة والعجيب ان هذه الفكرة نالت تأييد ودعم هذه العوائل وأبدت استعدادها على دعم وترسيخ هذه الفكرة وتحويلها من فكرة الى واقع الى مشيخة والعمل معا على تقسيم العراق الى مجموعة من المشايخ تابعة الى ال سعود لكن اردوغان رفض وقال تابعة الى خلافة ال عثمان التي ستعلن عنها بعد تحرير العراق لكن اسمح لهذه المشايخ ان تدين بالدين الوهابي دين ال سعود وتحت حماية اسرائيلية على غرار مشايخ الخليج والجزيرة
كما اصبح لا وجود للحزب الشيوعي العراقي في المناطق الغربية من الموصل حتى الانبار
اما وجوده في مناطق بغداد والوسط والجنوب باعتبار هذه المناطق مناطق ملائمة لخلق مثل هذه الافكار ونشرها وتأييدها ومناصرتها فهي منشأ كل الافكار والمفكرين والحركات الفكرية والسياسية والثورية بمختلف انواعها والوانها منذ اقدم الازمنة وحتى يومنا
واخيرا اقول صراحة انا لست ضد دعوة تقرير المصير للكرد ابدا ولست ضد اقامة دولة للكرد لكن ليس في ظل هذه الظروف التي يعيشها العراق وكل دول المنطقة بل عندما تترسخ الديمقراطية ويتخلق العراقيون بقيم واخلاق الديمقراطية فالدعوة الى حق تقرير المصير وانشاء الاقاليم هي ثمرة نجاح الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية اما الدعوة الى الانفصال وانشاء دولة كردية في ظل ظروف العنف والارهاب والفتن الطائفية يعني فتح باب جهنم وحشر شعوب المنطقة في نار جهنم وفي المقدمة الكرد واعتقد المغامرة التي قام بها السيد القائد خير دليل على ذلك
وهذا يتطلب من القوى السياسية العراقية الصادقة بكل اطيافها والوانها وفي المقدمة ابناء الشمال ان توحد نفسها وتنطلق من مصلحة العراقيين جميعا من مصلحة كل العراق وفي المقدمة الحزب الشيوعي العراق طبعا بعد ان يوحد نفسه ويتخلص من الجرثومة القاتلة التي اسمها الحزب الشيوعي العنصري الداعش في شمال العراق وتلجم اي دعوة الى الاقليم الى الانفصال لانها دعوة شيطانية تريد الشر بالعراق والعراقيين والعمل وفق خطة واحدة الهدف منها وحدة العراق والعراقيين وترسيد ودعم الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية
خلال اكثر من 15 عام ودعاة الطائفية والعنصرية وهم يبكون كذبا على الكرد على الشيعة على السنة ماذا حصد الكرد والسنة والشيعة نعم الذين حصدوا كل شي هم دعاة وانصار الطائفية والعنصرية
انا اسأل اي عراقي صادق شريف هل السيد القائد يعترف بالعراق ويقول انا عراقي عراقي وانه يعمل للعراقيين وللعراق وانه يفتخر ويعتز بالعراق لا اعتقد هناك من بقول نعم
بل انه اي السيد القائد يرى في العراق خطرا يحول دون تحقيق رغباته المجنونة في اقامة هذه المشيخة لهذا يرى في تدمير العراق وذبح العراقيين و نشر الفوضى والحروب الاهلية الطائفية والعنصرية والعشائرية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق حلمه بربكم هل انا متجاوز عليه ام انها الحقيقة
بربكم كيف نبني العراق ونسعد العراقيين وطبقة المسئولين لا ينطلقون من مصلحة العراق والعراقيين بل ينطلقون من مصالحهم الخاصة فقط وما اسم الشيعة والسنة والكرد اثبتت انها وسيلة لتحقيق تلك المصالح ليس الا
مهدي المولى

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here