أحمد عبد السادة

منذ أن شاهدت الفيديو أدناه، منذ أيام، وأنا أتساءل مع نفسي: ما هو السبب الذي يدفع عزت الشابندر للدفاع عن النائب السابق المــدان بارتكاب أعمال إرهــــابية محمد الدايني؟!.
من الطبيعي جداً أن نرى دفاعاً عن الدايني من قبل سياسيين شبيهين بالدايني ويشتركون معه بدعم الإرهــــاب والتخريــب، ولكن من الغريب فعلاً أن نرى سياسياً ينتمي إلى معسكر معارض للبعث والإرهــــاب التكفيـــري كعزت الشابندر يدافع عن الإرهــــابي المـــدان محمد الدايني الذي قام بتفجـــير البرلمان في عام 2007 وبقصـــف المنطقة الخضراء بقذائـــف الهاون في عام 2008، فضلاً عن قيامه بقتـــل 115 مواطناً في قرية التحويلة بمحافظة ديالى، وقيامه بتفجـــير سيارات مفخـــخة، واستخدام سيارات موكبه الخاص لنقل الأسلحـــة والمتفجـــرات التي استخدمت في العمليات الإرهــــابية، حسب اعترافات أفراد حمايته المسجلة التي تم بثها في مؤتمر صحفي لقيادة عمليات بغداد بتاريخ 22 شباط 2009.
الأكثر غرابة بالأمر هو أن الشابندر قام بالكذب مرتين من أجل منح صك براءة “مزيف” للدايني، ففي المرة الأولى ادعى الشابندر بأن القضاء قام بتبرئة الدايني، وهو كذب محض، لأن الحقيقة هي أن الدايني تم إسقاط وإلغاء حكم الإعـــدام الصادر بحقه وتم إطلاق سراحه بناءً على “عفو خاص” صادر من رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي ثم صدور مرسوم جمهوري بذلك، بحسب تصريح المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار، في بيان صحفي بتاريخ 23 آذار 2016، والذي أكد فيه بأن “القضاء لا علاقة له بهذا الإجراء”، الأمر الذي أزعج مكتب العبادي ودفعه إلى وصف بيان مجلس القضاء بـ”المؤسف”!!، أي أن “انبطاح” العبادي و”تواطؤ” معصوم كانا خلف عملية تنظيف السجل الإرهـــابي الأسود للدايني وليس القضاء.
أما الكذبة الثانية التي طرحها الشابندر في كلامه فهي أن الدايني كان موجوداً في قاعة البرلمان عند حدوث التفجــير فيها.
والحقيقة هي أن الدايني لم يكن موجوداً في القاعة أثناء حدوث التفجــير، بحسب اعتراف الدايني نفسه في لقاء معه على قناة السومرية، إذ ادعى بأن اتصالاً هاتفياً جاءه من مكتب رئيس مجلس النواب يطلب قدومه للمكتب، مما دفعه لمغادرة القاعة قبل التفجـــير، لكنه لم يذكر من الذي اتصل به وماذا أراد منه، الأمر الذي يؤكد ضلوعه بهذا التفجـــير.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here