حسن الخفاجي
جاء شفيق البلخي مسرعا فرحا بما شاهد ليحكي لصديقة ابراهيم بن ادهم عجائب الخالق ويبلغه قراره بعدم العمل والتفرغ للعباده.قال البلخي: شاهدت طائرا مكسور الجناح يلوذ بشجره، وتنحيت جانبا وقلت لنفسي من يطعم هذا الطائر ؟ بعد حين جاء طائر يحمل بفمه جرادة وأعطاها للطائر كسير الجناح. قلت من هيأ له طائر يطعمه سيهيأ لي من يرزقني. رد ابراهيم بن ادهم قائلا: لماذا لا تصبح انت الطائر سليم الجناح وتطعم كسيري الجناح اما سمعت بحديث رسول الله محمد ص ( اليد العليا خير من اليد السفلى). ابراهيم بن ادهم وشفيق البلخي علماء دين عاشا بزمن الدولة الأموية وعرفا بالزهد والورع حتى قيل انهما من أوائل المتصوفة.
العراقيون بحاجة الى مغادرة مفهوم أبوة الدولة ، لان دولتنا بظل اللصوص اصبحت يتيمةومشردة وعارية بحاجة الى من يسترها.
استمعت الى تقرير عن حجم البطالة المسجلة رسميافي العراق حسب احصاء وزارة العمل بلغ مليون و170 الف عراقي، غير هؤلاء يوجد اكثر من ثلاث الى اربع ملايين عراقي معطلين وليسوا عاطلين عن العمل بفعل اللصوص وما فعلوه. اكثر من70% منهم من الشباب والكثير منهم من الخريجين
لا يمكن لأي بلد ان ينمو ويتطور دون صناعة تستثمر العقول المعطلة قسرا وتستثمر طاقات الشباب وإبداعاتهم.
صحيح انها مهمة دولة ،لكن اذا كانت الحكومات المتعاقبة لم تفي العراقيين حقهم ما الحل؟
في نقرة بسيطة على اكتاف العم گوگل تبين ان اغلب الشركات العملاقة بدأت من مشاريع بسيطة.
على الحكومة على اقل احتمال ان تزيد من المبالغ المخصصة لصندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والإشراف ومتابعة المنح الممنوحة، والتي امتدت اليها يد اللصوص، ولو ان المبالغ الممنوحة لاتساوي شيئا امام جشعهم .
خصص لهذا الصندوق مبلغ 270مليار دينار عراقي لم تر زيادة منذ العام 2012 .بغير تنمية عقول الشباب واستثمارهم استثمارا حسنا بمشاريع صغيرة ومتوسطة تقضي على البطالة وتحسن اقتصاد البلد وتحد من اعتماده على واردات النفط.
خصصت السعودية مبلغ خمسة مليارات و900 مليون لدعم 70 الف مشروع صغير ومتوسط،ليخففوا من اعتمادهم على واردات النفط ولتشغيل المعطلين عن العمل
على الرغم من قلة المبلغ المخصص لدعم المشاريع في العراق والسرقات التي نالت منه، الا انه تمكن من تشغيل نسبة 5% من المعطلين . اذا اصبح مبلغ الصندوق مليار دولار سيشغل حتما اكثر من25%من المعطلين وإذا زادت الرقابة على المبالغ ستكثر إعداد العاملين بهذه المشاريع
تضامن العراقيين بالمبالغ التي يمتلكونها والتوجه نحو الصناعة والزراعة وعدم الاعتماد على -الأب العاق- الساسة سيحد من البطالة ويحسن الاقتصاد
لو ان الأغنياء اعتمدوا على طاقات العراقيين واستثمروا بالتعليم المتخصص عالي الكفاءة والصناعة والزراعة سيتبدل حال الشباب وسيتحسن الاقتصاد|
ومن يظل يطرق أبواب الحكومة على تعيين سيطول عليه الحال وسيصعب عليه تحقيق أمانيه. التضامن هو الحل غير ذلك سيصبح مصير من ينتظر- الأب العاق- مثل مصير الطائر مكسور الجناح ، والطائر وجد من يطعمه اما انتم فلن يصلكم من الأب العاق كسرة خبز.
لنلعب جميعا دور الطائر السليم على الأقل بهذه المرحلة

بغير القضاء على الفساد لا تبنى بالعراق طابوقة بناء سليما

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here