هزت الأوساط العراقية في الأيام الماضية جريمتين في الأنبار الأولى في منطقة النخيب والثانية بالقرب من الثرثار وعند محاولة السؤال لأي شخص من المسبب للجريمة؟ سيجيب بكل تلقائية داعش .
ببساطة داعش كتنظيم لم تقتل اَي من الشهداء، فمتى كانت داعش تلقي القبض على عدد من الاشخاص و تطلق سراح بعضهم وتقتل الآخرين! ومتى تقوم هذه الجماعة الإرهابية بعمل له أصداء في الشارع ولم يصدر لها اَي بيان رسمي للجماعة او يظهر اَي تصوير لجريمة القتل كما هو معتاد من قبل هذه الجماعة لاسيما وان ” التنظيم ” المنهزم يبحث ذرة انتصار وسط الضربات القاضية له في عامي ٢٠١٧ و ٢٠١٨ ، فالانهيار العسكري والنفسي والإعلامي لهذه الجماعة جعلت منه “تنظيم” شبه منقرض في العراق وسوريا .
وهنا من يتساءل من أين جاء الانطباع لدى غالبية الناس ان داعش وراء الموضوع!؟ الجواب هو ان الإعلام الصديق من فضائيات وإذاعات وصحف ووكالات أنباء ومواقع التواصل الاجتماعي روج لهذا الموضوع لأسباب اما وطنية باعتبار ان غالبية العراقيين اليوم مؤمنون بان داعش هي قوى شر ويبتعدون عن كل ماهو يشكك بان الموضوع له ابعاد أخرى غير الاٍرهاب ، او الصورة الذهنية التي رسمتها السنين الماضية ان وراء كل عمل إجرامي هو الاٍرهاب الداعشي. من جهته تحدث الاعلام المضاد كالعادة ان وراء هذه الأحداث هي المليشيات وإيران الى آخر المعزوفة القديمة .
وفي قراءة دقيقة للواقع نجد ان داعش بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع بل ان الإرباك والخرق الأمني الذي حصل له دوافع سياسية طائفية وان هناك ربما مشروعا ارهابيا أوشكت ولادته وتسميته. ربما سيصبح معروفا في الأيام المقبلة فداعش أضعف من ما هو موجود !
مهند العقابي

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here