عباس العزاوي

لمن لايعرف الاعلامية ” الفلته” سهير القيسي والتي جعلها نقيب البعثيين الرفيق مؤيد اللامي رمزا للاعلام العربي وقدمها على الجميع في احتفالية النصر ضد داعش وفاءا منه لاسياده ،هي ابنت منطقة السيدية في بغداد والتي تعتبر اكثر المناطق اخلاصا والتصاقا بالرفيق المقبور من مدينة العوجه نفسها مسقط راس الافعى، بل واكثر وفاءا من ال ناصر وال النده لولدهم البار.

 

فهم من كبار القيادات البعثية والعسكرية وعندما سقط ربهم الأعلى لم يبق شيعي واحد في منطقة السيدية كما حدث في الغزالية والدورة وغيرها من بؤر الارهاب البعثي ، فتم مصادرة بيوت الشيعة بعد اغتيال قسم كبير منهم او اجبارهم على بيعها باسعار زهيدة لصعوبة العيش بين الافاعي البعثية السامة.

 

اما بيوتهم فهي عبارة عن قصور شامخة وبمساحات كبيرة قد تصل الى 400 متر واكثر اي بما يعادل اربع بيوت من بيوت مدينة الثورة!! فتصورا فتاة عاشت في رفاهية البعث ورعايته سنين وتربرب خدها المنتفخ تحت التبريد والظل الظليل وتنظر الى باقي الشعب كتوابع صغار وخدم وجنود يقتصر حقهم في الموت فقط من اجل وطن سهير واهلها وحزب ابيها ، بل وحتى اللامي نفسه لو كان قد التقى بها قبل السقوط لعاملته كشروكي لاقيمة له، هذا ان اجبرتها الظروف على رؤيته بين حشود المتملقين والرادحين للقائد في بغداد.

 

ودع عنك ان هذا حقد طبقي وحسد عيشه او من هذا التمسلت، بل هو تذكير وتحديد من كان يرغب بالتغيير لاجل الخلاص ومن يرفضه لانه اضر بمصلحته الشخصية او العائلية وقد رأينا جميعا كيف ان لاعقيّ احذية المقبورعدي والذين يقدمون انفسهم في الاعلام كاصدقاء له ، مع انه كان يشبعهم ركلا وقنادر على رؤوسهم ولكنهم مازالوا يشتمون العراق حتى الان لانه حرمهم من صفعاته المباركة وقنادره الحميمية؟ ، فكيف نتوقع من هذه المنافقة الداعشية ان تكون مع الوطن بدون عمها المقبور او حزبه المبتور،فهي مهما تحدثت عن الوطن وعن الثوابت وانتمائها ومن هذا الخرط البعثي لايمكن لها ان تتخلص من الغصة التي تشعر بها في صدرها وهي ترى ان امجاد اهلها قد تهاوت وامالهم تبددت وحياتهم السابقة تغيرت؟

 

 فتخيلوا معي ان شخصا كان ينتظر ان يصبح وزيرا او سفيرا او قائدا كبيرا او متقاعدا براتب كبير وحياة مترفة مع سلطة وقوة ونفوذ وسفرات سنوية وسيارات جديدة في كل سنة ان يقبل بذهاب كل هذا من اجل الشعب!! وماقيمة الشعب وهمومه وحياته ومستقبله امام رفاهية البعثي وابناءه ،نعم بهذه العقلية السلطوية وبهذه الاجواء البعثية تربت وكبرت ابنت القيسي ، والغريب انها لم تذكر يوما منذ التحاقها بالاعلام العربي في اي من لقاءاتها او تدويناتها اسم منطقتها ولم تذكر تاريخها العائلي ومؤهلاتهم وخلفياتهم الثقافية المهمة!. 

 

هذه هي العوائل التي تنحدر منها هذه السيدة وغيرها من الخونة الذين قبلوا العمل كخرق قذرة  “حضاين ” تُمسح بها مؤخرات الوهابية على ان يخدموا شعبهم ووطنهم ، لان الوطن في مزاج هؤلاء هو عبارة عن ارصدة مالية وعقارات وحياة باذخة وسفرات سنوية، والا فليذهب الى الجحيم بشعبه وتاريخه وحضارته، ودع عنك شعاراتهم الفضفاضة التي تدغدغ خيال ومشاعر الحمير في بلادي، فالبعث من اكثر الاحزاب في العالم ترديدا للشعارات الرنانة.

 
مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here