علاء الرضائي

قبل عشر سنوات خرج علينا باسم اسماعيل محمد نامليتي المعروف بالكربلائي بقصيدة جعلته يفرّ من خوفه الى الكويت، حلم بعض المرتزقين من أرباب المنبر، من رواديد وروزه خونية (حسب اللفظ).. ثم بعدها حلف بالايمان انه لم يقصد ولم يفعل.. وأتبرأ من معتقداتي ومرجعي و…الخ كي يدخل ايران ويقرأ فيها. (انظر لقاءه مع تسنيم بتاريخ 22 أيار مايو 2014).

في ذلك اللقاء فنّد باسم نامليتي ما اشيع عنه من “اتهامات رخيصة” بأنه تعرض لشخصية قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي دام ظله العالي عبر احدى قصائده التي كان قرأها في شهر محرم الحرام، واثير حولها ضجة ظالمة مغرضة!

 ثم هاجم بعد فترة المرجع العراقي الشيخ اليعقوبي، مما اثار فتنة في البصرة، أحد معاقل حزب الفضيلة الاسلامي، والتي غالبا ما يرتادها الملا باسم للقراءة.

 وفي محرم الماضي هاجمه كثيرون في كربلاء المقدسة لاصراره على دعم تيار وطقوس الخرافة بعد ان نقل ممثلو المرجع السيد السيستاني (حفظه الله) عنه رفضه لها وتحريمها (حسب بعض المقربين للسيد المرجع).

اليوم يعود الملا باسم الكربلائي فيمد رجله أبعد بكثير، ليتطاول على الساحة الربوبية المقدسة، وسط صمت مطبق من قبل “حماة الشريعة” الذين ينفعل بعضهم لابسط الأشياء.. والله عزّ وجلّ يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا).

ففي قصيدته التي ألقاها بمناسبة ذكرى استشهاد الامام علي (عليه السلام) والتي كتبها له الشاعر الكويتي (عادل اشكناني) الذي يبدو أنه من شاكلته.. يصل به الأمر الى التطاول على الذات الالهية.. ليجعل لها شريكاً في الصنع، وان الامام علي عليه السلام مفوض من قبل الله جلّ جلاله بامهاد الارض وترتيب الافلاك وبناء السموات والارض، والعياذ بالله. 

ولا ادري لماذا يفوض الله ذلك للامام علي عليه السلام وهناك من هو افضل منه باعترافه صلوات الله عليه؟!.. وهل هذا معنى الولاية التكوينية (ان سلمنا بها) كما يفهمها الملا باسم وعادل اشكناني؟.. مع ان الاول لا حظ له في العلم ولم نسمع منه ما يشير الى ذلك واترك الثاني لمن يعرفه! 

ألم يسمع نامليتي واشكناني بقول امير المؤمنين عليه السلام: انا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله).

“رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ: جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السَّلام) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ؟

فَقَالَ لَهُ: “ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ، كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ، وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ، وَلَا غَايَةَ وَلَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ”.

فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ؟

فَقَالَ: “وَيْلَكَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله)”.. الكافي: 1 / 89، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني، المُلَقَّب بثقة الإسلام، المتوفى سنة : 329 هجرية، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة: 1365.

 إنه الغلو والجهل والتربية الشيرازية المنحرفة التي نشأ عليه الملا باسم، وكما يقال “فان العرق دسّاس!”.. فهو في الحضن الخرافي منذ الثالثة عشرة سنة يتقلب من حسينية تطبيرية وجمرية وتطينية الى أخرى.. لم يدرس فقهاً ولا اصولاً ولا دخل جامعة محترمة… تربية منابر منفلتة يقرأ فيها الغث والسمين من الروايات المنسوبة لأهل البيت عليهم السلام.. منابر أججت خرافات التطبير والتجمير والتطيين والعواء وجعلتها كلها بمصاف المقدسات واصول المذهب والدين، بل في مقدمتها!

 الملا باسم صوت جميل يحزن ويطرب ويؤجج.. وللانصاف لديه الكثير مما قدمه لولا تلك اللوثة التخريفية واصراره عليها!

هذا الصوت يصبح مكلفاً مع الخرافة والأباطيل وعبئاً على اتباع أهل البيت عليهم السلام، الذين يدفعون بدلاً عن ذلك دماً لافضل شبابهم وخيارهم، فيما الخرافيون يعيشون الترف بقم والكويت ولندن وكربلاء…

وللاسف الشديد ليس الملا باسم وحده في هذا الميدان فهناك امثاله عديدون من عبد الحميد المهاجر ومحمد باقر الفالي وغيرهما… 

وسؤالنا من مراجعنا الكرام: أما آن الأوان لكي يستقيم العوج ويقام الأمت ولو بضربة عصا أو قصاصة فتوى؟! كما قصمت فتاواكم ظهر داعش في الضفة الاخرى للاسلام المزيف.. فمثل هذه الألسن والأيدي صارت تقدم السكاكين والسيوف من خلال بدعها وغلوها وخرافاتها للنواصب والتكفيريين لينالوا من دمائنا؟!

 

 

 

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here