باسم العوادي

وصلتني اخبار خاصة من مختصين في الشان النفطي والإقتصادي العراقي عن طبيعة العرض الذي قدمه نيجرفان البارزاني أمام العبادي فيما يتعلق بالإتفاق النفطي بين الأقليم وبغداد، وطبعا فان هذا الإتفاق إذا ما حصل فأنه سيمهد الأرضية لمجموعة تطورات لاحقة.

ما يهمنا هنا ليس العرض وهو خطر وغير وطني حسب الصيغة التي فهمتها لكني أحببت ان أبين ان لرئيس الوزراء العبادي دافعين او سببين يدفعانه باتجاه ترتيب العلاقة مع أربيل والبارزاني تحديدا.

الدافع الأول : هو ان الضغط الأمريكي بهذه الاتجاه ومساعدتهم الكبيرة في عمليات تحرير الموصل والترتيب لإستحقاقات ما بعدها في ــ الموصل والمنطقة الغربية ــ وبالتالي لابد من ترطيب الاجواء مع البارزاني لان في ذلك مصلحة للأمريكان ولتحرير الموصل ولمستقبل ما بعد داعش.

الدافع الثاني: ان ترتيب العلاقة النفطية بين بغداد وأربيل (العبادي وبارزاني) بصورة رسمية وخلال هذه الفترة قبل الانتخابات المحلية تحديدا هو تهيئة لمشروع الكتل العابرة الكبيرة واذا ما رتبت العلاقة نفطيا واقتصاديا فهذا معناه ان طرفان قويان قد اجتمعا رسميا ولم يبق عليهم او على الامريكان سوى الحاق اطراف اصغر شيعية او سنية معهم لضمان فوز في الانتخابات القادمة ودوره جديده للعبادي.

اذن التفكير بالمصلحة التحالفية في هذه الموضوع يرتبط بالمصالح الوطنية بل لايمكن فكه او تجزأته عنها.

بعيدا عن السياسيين … العراق نخبة وشعب …يريد اتفاق نفطي مع الأقليم منصف ووطني باعتبار انه ليس لدينا اية نزعة شوفينية او عدوانيه تجاه اخواننا ابناء القومية الكوردية ونريدهم ان يتقاسموا معنا رغيف الخبز على قاعدة الاتفاق. 

الخلاصة: من حق رئيس الوزراء العبادي ان يتحرك بصورة التحالفات وان يفكر بمستقبله مثلما يفعل الآخرون ويهيأون لذلك حاليا ، لكنه وطنيا مطالب بأن لايمرر اي اتفاق نفطي مع البارزاني يمكن ان يعتبر سابقة او اساس تطالب به كل المحافظات النفطية مستقبلا ، مثلما تحولت نسبة الـ 17% الى حق وسابقة .

 

الاتفاق النفطي فيه مستقبل العراق وعلى السيد رئيس الوزراء ان لا يعطي اي امتياز يحاول مسعود البارزاني ان يطلبه من فوق الطاولة او تحتها كما هو مطروح حاليا على العبادي.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here