اهتمت الصحف الصادرة اليوم الخميس بملف عقارات الدولة والتصويت على تسمية رئاسات اللجان النيابية.

وبشان ملف عقارات الدولة قالت صحيفة المشرق ان ملف عقارات الدولة التي سيطر عليها مسؤولون واحزاب سياسية لم يحسم منذ العام 2003 ولغاية اليوم، برغم تعدد التصريحات الداعية الى ضرورة حسم هذا الملف الذي يرفد خزينة الدولة بمبالغ مستحصلة من بيع وايجار تلك العقارات، خاصة بعد كشف دائرة عقارات الدولة عن ما يقارب من 500 ألف عقار حكومي يشغله مسؤولون خلافا للقانون وبايجارات رمزية، .

الصحيفة نقلت عن هوشيار عبد الله عضو اللجنة المالية البرلمانية قوله: ان هناك عقارات داخل المنطقة الخضراء بضمنها منازل ضخمة مستغلة من قبل مسؤولين في الدورات السابقة ومسؤولين حاليين بشكل مجاني.

من جانبها كشفت دائرة عقارات الدولة عن عدد العقارات الحكومية المسجلة لديها والتي يشغله مسؤولون وسياسيون، بشكل مجاني او مقابل مادي رمزي، خلافا للقانون.

وقال مصدر في الدائرة ان هناك ما يقرب من 500 الف عقار حكومي يشغل اغلبها مسؤولون وسياسيون خلافا للقانون، وعن طريق وضع اليد وبالقوة، مضيفا ان المقابل المتأتي من شغل السياسيين لهذه العقارات يعد صفرا، لان ما يدفعه البعض منهم عبارة عن ايجار رمزي، واغلبهم لا يدفع مقابل اشغال هذه العقارات.

من جانبها كشفت كتلة الرافدين النيابية عن سعي المكون المسيحي لتشريع قانون الغاء كافة البيوعات السابقة التي حصلت على أملاك المكون المسيحي. وقال رئيس كتلة الرافدين النيابية يونادم كنا: إن سرقة الدور وبيعها باوراق مزورة حصلت في وقت الانفلات الأمني، مبينا: ان المكون المسيحي يسعى لتشريع قانون تشكيل لجنة للنظر بجميع البيوعات وإعادة تقييم الأملاك لاعادتها إلى اصحابها بعد انعقاد مجلس النواب الجديد، .

واضاف: ان عدد العقارات التي حولت دون سند قانوني منذ عام ٢٠٠٦ ولغاية عام ٢٠١٠ بلغت أكثر من ٢٣ ألف دار سكني حسب احصائية قيادة عمليات بغداد.

وأشار كنا إلى: إن القانون الجديد يلزم الدولة بتشكيل لجنة للنظر بعقارات المسيح والتحقق من وجود ورثة واذا لم يبث ورثة تذهب العقارات الى ملكية الدولة، مؤكدا: إن العشرات من الدور العائدة إلى المكون المسيحي ما تزال لغاية الان مغتصبة

صحيفة الزمان هي الاخرى تابعت ملف عقارات الدولة ونقلت عن الخبير القانوني طارق حرب مطالته ، المجلس الاعلى لمكافحة الفساد بفتح ملف عقارات الدولة الذي تشوبه شبهات فساد مالي واداري، ولاسيما ان اغلب تلك العقارات لا تدفع عشر القيمة الايجارية المقررة لها واخرى تسيطر عليها جهات متنفذة او بيعت بأثمان بخسة لا تكاد تذكر.

وقال حرب ان اغلب البنايات والعقارات الموجودة في المنطقة الخضراء اما بلا اجرة او تدفع أيجارتها بمبالغ زهيدة لا تكاد تذكر ولذلك نجد هذه البنايات لا تدفع عشر القيمة الايجارية المقررة لها بل ان قسما منها بيع بأثمان بخسة وقسما اخر مستغل من جهات معينة، .

واضاف ان هذا الملف لا يشمل فقط المنطقة الخضراء بل هناك مناطق كثيرة في بغداد تضم عقارات تابعة للدولة كالكرادة والجادرية والمنصور وتؤجر البنايات او الدور الموجودة فيها بأسعار رمزية وحتى بناية مول المنصور التي حلت مكان الاسواق المركزية سابقا ، مؤجرة بمبالغ زهيدة،.

واشار الى ان هناك بنايات تراثية واقعة في شارع حيفا تؤجر لمنظمات ولاحزاب في حين كان من المفترض الحفاظ على وجها التراثي الذي اندثر بسبب استغلالها من هؤلاء،.

وكشف حرب عن وجود دور تابعة للدولة تؤجر ايضا لمدة اربعين عاما وهذا الحال ينطبق ايضا على المشاتل والكورنيش الممتد من جسر معسكر الرشيد وصولا لمنطقة الدورة من جهة ساحل النهر التي تدفع لها بدلات ايجارلا تساوي اجرة سيارة ليوم واحد، داعيا المجلس الاعلى لمكافحة الفساد الى فتح هذا الملف المليء بشبهات الفساد المالي والاداري لانه سهل ولا يحتاج الى ادلة او شهود او وثائق وانما بمجرد تدقيق الاضابير الموجودة لتلك العقارات لدى امانة بغداد او هيئة الاستثمار وكذلك دائرة عقارات الدولة ولاسيما ان السيطرة على هذا الملف من شأنه ان يدر اموالا للدولة ومنع الضرر من خلال الرجوع الى السعر الحقيقي للعقار او تقويمه من قبل الخبراء.

وبشأن هيمنة بعض اصحاب النفوذ على دور مالكي العقارات الاصلية ، اكد حرب انه من المفترض اعطاء كل ذي حق حقه لان استغلال الدور دون وجه حق جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة خمس سنوات.

وعن التصويت على رئاسات اللجان النيابية قالت صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين انه ومع حلول العام الميلادي الجديد يترقب مجلس النواب استكمال التصويت على مرشحي الحقائب الشاغرة في الكابينـة الوزارية ، لتتفرغ الكتل السياسية سريعا الى حسم اختيار رئاسات اللجان النيابية الدائمـة، والتي خضعت لاستحقاقات تلك الكتل على ضوء خارطـة تشكيل الحكومة الجديدة ومايترتب عليها من استحقاقات اخرى داخل قبـة البرلمان .

وتابعت ان ملف رئاسات اللجان الدائمة ما يزال معلقا ، رغم اعلان النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي مؤخرا ان رئاسات اللجان النيابية ستحسم خلال الجلسات المقبلـة ، فضلا عن المصادقة على لجنة تعديل النظام الداخلي للبرلمان قريبا .

الصحيفة نقلت عن كتلة تيار الحكمة قولها ان هناك ضغوطات كبيرة تمارسها الكتل السياسية في اختيار ممثليها لرئاسات اللجان النيابية الدائمـة ، مشيرة الى ان اختيار رئاسات اللجان سيجري وفق التخصص والمهنيـة .

وقال النائب علي البديري ان “ هناك ضغوطات كبيرة تمارسها الكتل في اختيار رئاسات اللجان ، ونعمل لعدم تكرار سيناريو الدورات السابقة “ ، مشيرا الى ان الشرط الاساس لتسمية رؤساء اللجان ان يكونوا من ذوي الاختصاص والمهنية .

واضاف ان “ معايير تسمية رؤساء اللجان تندرج ضمن اطار المهنية والتخصص اولا بعيدا عن الضغوطات السياسية او فرض اية ارادة لقادة الكتل “ ، مبينا ان” خلال الدورات النيابية السابقة مارست الكتل نوعا من فرض الارادات في تسمية رؤساء اللجان “.

واوضح ان “ الدورات السابقة شهدت اختيار رؤساء لجان بعيدا عن التخصص ، وبالتالي كان الفشل هو مصير اغلب تلك اللجان.

لكن كتلة ائتلاف النصر رجحت اختيار بعض قادة الكتل السياسية ونواب مخضرميـن لرئاسات اللجان النيابيـة ، منتقدة تسابق النواب للحصول على عضويـة بعض اللجان دون غيرها.

وقالت النائب ندى شاكر جودت في تصريح صحفي ، ان “ اختيار رئاسات اللجان النيابية يخضع لاستحقاقات الكتل السياسية وقدرتها في فرض ارادتها فضلا عن التخصص العام للنائب في اختيار عضوية اللجان “، واشارت الى ان” اغلب النواب السابقين ممن احتفظوا بمقاعد للدورة الحالية مارسوا دورا كبيرا في الاستحواذ على عضوية بعض اللجان دون غيرها “.

واضافت ان “ توزيع النواب الاخرين على عضوية اللجان النيابية لم يكن بالمجمل وفق الاختصاص ، وبعض اللجان مثل النزاهة والمالية والامن والدفاع شهدت تسابقا من النواب للحصول على عضويتها “، مبينة ان “ اللجان صنفت الى 3 فئات ولذلك زاد عدد اعضاء بعض اللجان ، وتم استبعاد لجان وفصل اخرى مثل لجنة الخدمات والاسكان التي انقسمت الى لجنتين “.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here