أفتتحت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، نشرتها اليوم بعنوان “يجب محاسبة السعودية إذا ما ثبت مقتل خاشقجي”.
وتقول الصحيفة إنه هناك ثمة فترات في التاريخ وجد فيها قادة عظماء أن الضرورة تقتضي التغاضي عن بعض الجرائم النكراء حفاظا على تحالفات استراتيجية، ولكن القتل المزعوم لجمال خاشقجي ليس من هذه اللحظات التي تبيح التغاضي.
وتقول الصحيفة إن الصحفي السعودي البارز لم يشاهد منذ دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول منذ أكثر من أسبوعين. وتشير التفاصيل التي سربها مسؤولون أتراك إلى مقتله بعيد دخول مقر القنصلية بطريقة تجمد الدم في الأوصال.
وتابعت الصحيفة إنه إذا ثبتت المزاعم التركية، يجب أن تكون العواقب وخيمة، على الرغم من الأهمية الاستراتيجية للسعودية.
وتضيف إن الدول الغربية وقفت موحدة في عقابها وانتقادها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد تسمم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال على الأراضي البريطانية، وتؤكد على أن الغرب يجب أن يكون حازما ايضا في الرد على الرياض إذا تم التوصل على أنها مسؤولة عن مقتل خاشقجي، وإذا ثبتت إدانة السعودية.
وتقول الصحيفة إن عدم محاسبة السعودية إذا ما ثبتت إدانتها يمثل دعوة للقادة المستبدين في أي مكان في العالم أن يتخلصوا من منتقديهم والإفلات من التبعات بذرائع ملائمة.
وأشارت الى إنه فيما يتعلق بأزمة خاشقجي، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معضلة، لأنه بنى سياسته للشرق الأوسط، خاصة مواجهة النفوذ الإيراني التصدي للتطرف الديني، على التحالف مع السعودية بشكل عام، ومع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على وجه خاص. وحتى الآن يبدو أنه على استعداد لقبول النفي السعودي فيما يتعلق بخاشقجي.
وتقول الصحيفة إن السعودية حتى الآن لم تقدم أي تفسير ذي مصداقية لاختفاء خاشقجي، وإنه يحب على الحكومات الغربية التفكير في إجراء حيال الأمر، في حال عدم ظهور أدلة تغير الرواية التركية.
وتختتم الصحيفة المقال قائلة إن موازنه الإجراءات العقابية لن يكون أمرا سهلا، فموقع السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم، يعطيها قدرة نادرة على المناورة. ولذا يجب موازنة أي رد فعل غربي بحيث تتجنب الدول الغربية إلحاق الأذى بنفسها وإجبار السعودية على تغيير سلوكها في الآن ذاته.
مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here