حسب صحيفة “أتلانتك ديلي” الإلكترونية، يرى خبراء ومراقبون أن إدارة ترامب أمامها 4 خيارات يمكن أن تلجأ إليها في سوريا، لاسيما بعد انضمام اثنين من الصقور إليها، هما جون بولتون، كمستشار للأمن القومي، ومايك بومبيو كوزير للخارجية.

ويتمثل الخيار الأول بوقوع اشتباك عسكري كاسح، رغم أن أيًا من الرئيس ترامب أو وزير الدفاع جيمس ماتيس أو حتى جون بولتون، لم يتحدث عن خيار التخلص من الرئيس السوري بشار الأسد، على غرار ما حصل مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار تقرير “أتلانتك ديلي” إلى “حديث بولتون عام 2015، عن خيار إقامة دولة سنية شمال سوريا، لافتًا في حينه إلى أن إزالة خطر داعش، إذا كان سينتهي بتعزيز مراكز الأسد وروسيا وإيران على حساب الولايات المتحدة والعرب، فإنه أمر غير ممكن وغير مقبول”.

وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشؤون السورية فيصل عيتاني، أن “خيار بولتون الآن قد يذهب إلى تنفيذ اشتباك أو ضربة كاسحة لهزيمة الرئيس الأسد وحلفاءه أو تجبرهم على قبول شركاء”.

ويعتقد عيتاني أن “هذا السيناريو يمكن أن ينفذ بالتدريج انطلاقًا من إقامة ترسانة عسكرية جديدة جنوب سوريا حيث ما يزال المسلحين موجودين”.

لكن الخبير نوه إلى أن “ثمن هذه العملية أضحى الآن أعلى كلفة بعد أن تعززت أوضاع الأسد وإيران وروسيا”.

ويضيف أن محاولة “إسقاط النظام السوري الآن يعني اشتباكًا مع إيران وروسيا وهي صفقة كبرى من النوع الذي يعتبر ترامب نفسه خبيرًا بها، ويبدو أنه يتدارسها حيث ظهر ذلك واضحًا من الإشارة للرئيس الروسي باسمه الشخصي، بوتين” عندما هدده قبل يومين.

عملية احتواء محدودة

الخيار الثاني أمام ترامب، كما قالت “اتلانتك ديلي” هو عملية احتواء عسكرية محدودة، مماثلة للسابقة التي استخدم فيها صواريخ توماهوك في قصف قاعدة الشعيرات العام الماضي.

وأشار إلى هذا السيناريو الخبير في الشؤون السورية في معهد واشنطن للشرق الأوسط أندرو تابلر، مضيفًا إليه “عملية عسكرية سياسية ناعمة لإعادة هيكلة المناطق الجغرافية التي ما زالت خارج سيطرة الجيش السوري، وهي عملية قد يكون هدفها إجبار ثلاثي الأسد وروسيا وإيران على قبول التفاوض الحقيقي الذي يمهد تدريجيًا لعملية سياسية تهدف امريكا منها لخروج الأسد من المشهد السياسي”.

لكن خطورة هذا السيناريو كما تقول إيما أشفولد من معهد كاتو، هو أنه “ليّن جدًا ويعطي انطباعات بائسة عن ترامب وإدارته”، مرجحة أن “يعاود ترامب استخدام القصف الصاروخي بعيد المدى كما فعل العام الماضي في الشعيرات”.

اشتباك دبلوماسي
الخيار الثالث الذي تطرحه أشفولد اعتمادًا على قناعتها بخطورة السيناريو العسكري، هو “الاشتباك الدبلوماسي الإنساني الذي يتعلق باللاجئين ومشاكلهم مع دول الجوار، وهو الأمر الذي نأى عنه ترامب خلال السنة الأولى من وجوده في البيت الأبيض”.

الانسحاب الأمريكي
أما الخيار الرابع فهو الانسحاب الأمريكي العسكري من سوريا مباشرة بعد ضربة عسكرية تحفظ ماء وجه ترامب، حسب تقدير جيمس دوبنز المبعوث الأمريكي السابق لأفغانستان وباكستان.

 

ويرى دوبنز أن “الظروف الداخلية المعقدة التي يخضع لها الرئيس ترامب تجعله أقرب لأن يستخدم هذا السيناريو: ضربة عسكرية غير قاتلة يعقبها انسحاب عسكري أمريكي مع تكثيف النداءات السياسية لإخراج الرئيس الأسد من السلطة، لكن بدون بذل جهد حقيقي في هذا الاتجاه”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here