الاندبندنت البريطانية، أنه وبسبب غرور وسوء تقدير قادة حكومة إقليم كردستان العراق، فان حلم الانفصال أنطفئ الى الأبد.

وأضافت الصحيفة في تقريرها الذي حمل عنوان التاريخ يخبرنا دوما ان الاستفتاءات المبنية على اساس قومي كما حدث في كردستان، لا تنتهي نهاية حسنة، مشيرا الى أن القادة في كردستان قبيل الاستفتاء اتهموا منتقديهم جميعا بانعدام الوطنية، ولم يكن لديهم استعداد لتقديم أي تنازلات.

واعتبر الصحيفة ان احلام الكرد بإقامة دولتهم المستقلة المعتمدة على نفظ كركوك، انطفأت ربما الى الأبد بالإضافة الى ان الحكومة الاقليمية شبه المستقلة التي قامت في كردستان العراق، والتي كانت المنارة والأمل لأكثر من خمسة وعشرين كرديا يتوزعون بين ايران وسوريا وتركيا، ستشهد انحسار قوتها. وعلى قادة كردستان الإجابة على الكثير من التساؤلات، وتحمل مسؤولياتهم عن ما حدث، والذي كان من بين اسبابه الانقسامات بين صفوفهم، الطمع، سوء التخطيط والحسابات الخاطئة، التي انقلبت على النضال البطولي للشعب الكردي في سبيل حقه في تقرير مصيره، والذي يمتد لأكثر من قرن من الزمن.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن سبب ما حدث يعود الى غرور وسوء تقدير جميع قادة حكومة الإقليم، والطريقة التي سعى بها مسعود برزاني لضمان مستقبله السياسي، عبر اجراء استفتاء الاستقلال، وبالتالي التحريض على موجة من الحس القومي الكردي يصعب السيطرة عليها، ستدرس كمادة لرسائل دكتوراه في السخف السياسي.

واشارت الصحيفة الى أن الاستفتاء شكل بالنسبة للحكومة المركزية في بغداد، تهديدا وفرصة تاريخية في نفس الوقت،  فالبرزاني اصر على القيام بالاستفتاء، وعلى شمل المناطق المتنازع عليها، والتي تشمل مناطق واسعة من العراق، ولكن بغداد لم تكن لتقبل بمثل هذا التحدي، في الوقت الذي كانت قد حققت فيه الإنتصار العسكري الأكبر لها، بعد تحرير الموصل، كما انه لم يكن هناك ما يضطرها للقبول به، بعد ان خسر البرزاني حماية امريكا وتركيا، بإصراره على المضي في موضوع الاستفتاء رغم تحذيراتهما. لقد وعدت امريكا البرزاني بصفقة بشروط مغرية قبل يومين فقط من موعد الاستفتاء، ولكن البرزاني رفضها، في ظل جو من الشحن القومي الذي اصبح سائدا، والذي ساهم هو في خلقه

 

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here