اقترب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الامريكي دونالد ترامب لبدء فرض العقوبات الاقتصادية على إيران والتي تحظر على الدول الأخرى التعامل مع السوق والتجارة الايرانية استيرادا وتصديرا. ويبدو ان العراق سيكون أكبر المتأثرين بتلك العقوبات وخاصة المحافظات القريبة من إيران حيث تعتمد كلياً على المنتجات الإيرانية. السليمانية، المنطقة المحاذية لإيران، والتي تتمتع بعلاقات طويلة الامد سياسية واقتصادية واجتماعية مع طهران تبدو أنها واحدة من أكبر الذين سيتأثرون نتيجة تلك العقوبات خاصة وان سوقها المحلي يعتمد بنسبة تفوق 80% على البضائع الإيرانية. ويقول سركوت أحمد، صاحب محل لبيع المواد الغذائية في حي سكني، يقول إن “ما نسبته 85% من البضائع الموجودة لديه هي إيرانية وإن حجم الاقبال عليها كبير من قبل المواطنين وهذا الموضوع اعتدنا عليه من عشرات السنين نتيجة انعدام الصناعة المحلية ورخص البضاعة الايرانية ومناسبتها للسكان من اصحاب الدخل المحدود”.

ويقول محمود عزيز وهو سائق شاحنة لاستيراد البضائع من إيران، إن “السليمانية تعتمد على المنتوجات الايرانية لعدة أسباب، اولاً للقرب المكاني وثانياً بسبب رخص تلك البضائع، فضلاً عن وجود تسهيلات مقدمة من قبل التجار الايرانيين”.

ويضيف عزيز، أن “أي منع للبضائع الايرانية من دخولها اراضي الاقليم سيشعل الاسعار في الاسواق فقد حدث سابقا ان حكومة الاقليم منعت استيراد البيض من إيران لمدة 3 وحدث ارتفاع مهول في اسعاره”.

حكومة السليمانية المحلية أبدت، بدورها، مخاوفها من “تأثر المحافظة بالصراعات السياسية الدولية”، وأبدت خشيتها من ان ينعكس ذلك سلبا على وضع المدينة واسواقها. عضو مجلس محافظة السليمانية غالب محمد، أكد أنهم “يتمنون أن يحل الصراع الامريكي الايراني بالطرق الدبلوماسية بعيدا عن فرض العقوبات الاقتصادية على الشعوب”.

وأضاف، أن “السليمانية تعتمد بشكل كبير على التجارة الايرانية ولها علاقات طويلة ممتدة مع الشعب الايراني وهذه العقوبات ستلقي بظلالها على المدينة ويتأثر المواطن بها”، مضيفاً: “سنحاول ايجاد البدائل لمنع استغلال تلك الازمة من قبل بعض التجار”.

الى ذلك، وصف ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في إيران، ناظم الدباغ، العقوبات الامريكية المفروضة على إيران بـ “الجائرة”، مطالبا بمساعدتها قدر الإمكان.

وقال الدباغ إن “أي عقوبات سواء كانت على إيران او العراق ستكون لها انعكاسات على بقية دول المنطقة وبالتأكيد هذا يشمل حكومة الاقليم”. وأضاف الدباغ، أن “علينا ان لا نضحي بمصالحنا من أجل مصالح الآخرين وأرى من الافضل ان لا يكون العراق جزءا من الصراع الامريكي في المنطقة”. ودعا ممثل الاتحاد الوطني، الكرد، لـ “تقديم المساعدة لإيران قدر امكانهم لأن قسما مهما من الشعب الايراني هم من الكرد ولهم حدود مشتركة مع اقليم كردستان”.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here