تمّ تقديم مشروع قانون في الكنيست من المتوقع طرحه للتصويت عليه في الأسابيع المقبلة يهدف إلى استثناء جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في الشرق الأوسط من القوانين التي تحظر على الإسرائيليين السفر إليها أوْ القيام بأعمالٍ تجاريّةٍ في دول عدو. ويسمي مشروع القانون اقليم شمال العراق بانه “دول صديقة”. 

وأعلنت عضو الكنيست كسينيا سفيتلوفا (المعسكر الصهيوني) عن اقتراحها خلال مؤتمر نادر أجري في الكنيست حول العلاقة بين إسرائيل والشعب الكردي. وقالت إنّ مشروع القانون يهدف إلى تسهيل الوصول إلى الأراضي تحت السيطرة الكردية للإسرائيليين الراغبين بأنْ يكونوا هناك لأغراضٍ أكاديميّةٍ أوْ تجاريّةٍ، أوْ زيارة قبور أعزائهم، على حدّ قولها. 

وزعم موقع (تايمز أوف أزرائيل) أنّ عشرات الآلاف من العائلات اليهودية أُجبرت على الهجرة إلى إسرائيل من العراق بعد فترةٍ قصيرةٍ من قيام دولة إسرائيل في عام 1948، لافتًا إلى أنّه اليوم، يعيش في إسرائيل حوالي 200,000 يهوديّ كرديّ، يقيم حوالي النصف منهم في القدس. 

وتابع أنّ مشروع القانون لا يُميّز بين المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية في العراق، ما تُعرف باسم “حكومة إقليم كردستان”، حيث يمكن للإسرائيليين السفر بأمان إلى حدٍّ ما، ومناطق كردية أخرى، سواء كان ذلك في شمال سوريّة أوْ في إيران. 

ولفت الموقع إلى أنّ قلّة الوضوح هذه مقصودة، كما قالت مقدمة مشروع القانون، مؤكّدة في الوقت عينه على أنّ التشريع حاليًا يهدف إلى الإشارة فقط إلى كردستان العراق، لكن ذلك قد يتغير في المستقبل. وقدمت سفيتلوفا، التي تشغل منصب رئيسة الكتلة المؤيدّة للأكراد في الكنيست، تقييمًا حذرًا بشأن فرص تمرير المشروع ليصبح قانونًا. 

وقالت: أنا لا أقول إنّه لن يتم تمريره مائة بالمائة، مضيفةً أنّها تعرف أنّ الكثير من وزراء الحكومة يتعاطفون مع مبادرتها. وتابعت: ولكن حتى لو لم يتّم تمريره هذه المرة، سيساعدنا ذلك في وضع تعريف هام جدًا على الطاولة: ما هي كردستان العراق؟ هل بإمكاننا مواصلة التعامل معها مثل بقية العراق؟. 

وأضافت سفيتلوفا قائلةً إنّه من المهم أنْ يعرف المواطنون الإسرائيليون المعنيون في متابعة العلاقة مع الأكراد أنّه عند عودتهم من كردستان لن يكونوا عرضة للملاحقة من قبل وكالاتٍ أمنيّةٍ مختلفةٍ، وهذا للأسف ما يحدث اليوم. 

 

وأشار الموقع الإسرائيليّ في تقريره إلى أنّه حضر المؤتمر حول العلاقات الكرديّة الإسرائيليّة نواب من الائتلاف الحاكم ومن المعارضة، الذي أعربوا عن دعمهم العميق للشعب الكرديّ وحقّه في تقرير المصير. وحضر المؤتمر أيضًا نشطاء مؤيدون للأكراد من إسرائيل وأوروبا والعراق.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here