خطيب جمعة بغداد يدعو لتبني مبادرة وطنية عليا لرعاية العملية التربوية ويحذر من تنامي الادمان على المخدرات

عدد القراءات : 456
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
خطيب جمعة بغداد يدعو لتبني مبادرة وطنية عليا لرعاية العملية التربوية ويحذر من تنامي الادمان على المخدرات

 

بغداد - خاص

دعا امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، لتبني مبادرة وطنية عليا لرعاية العملية التربوية بشكل خاص وإعطائها أولويةً في الاهتمام، كاشفاً عن انتشار أمراض اجتماعية في المجتمع العراقي واهمها تعاطي الشباب للمخدرات بسبب ضغوطات الحياة وضعف الوازع الديني، محذراً جميع الأسر العراقية للاهتمام بالبناء الديني لدى أبنائهم لإيجاد محصِّن أمام الانحراف.

وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور بالعاصمة بغداد، ان "نعيش هذه الايام ذكرى استشهاد الامام علي السجاد ورغم كل التركيز على المظلومية التي مر بها ائمة أهل البيت والامام السجاد بالذات والتي لابد أن تحدث انقلاباً في الأمة وضميرها، لم يصدر من الأمة ردة فعلٍ إلا البكاء مواساة لهم فأدرك الإمام زين العابدين أن هذه الأمة أمةٌ خاوية تحتاج إلى علاج مع وظيفته الأساسية في بسط الدين والعدل ومحاربة الفاسدين".

واضاف الساعدي "فتبنى السجاد توظيف القوى الناعمة لأداء هاتين المهمتين من أجل تحقيق أهدافه الأساسية ولابد من الاستفادة في حياتنا الحالية والتي تمثلت بما يلي اولها ضرورة الحفاظ على القيادة الحقة ونفي الزعامات الزائفة والإمام زين العابدين كان يسعى لإبراز القيادة الصالحة بقبال القيادة الزائفة التي فرضها الواقع على الأمة لإن انحراف الأمة عن اختيار قيادتها السليمة يؤدي بها إلى الضلال وأن اتباعها القيادة الباطلة سيؤدي بها إلى قتل القيادة الحقة سواء قتل شخصها أو قتل شخصيتها من خلال التسقيط والافتراء وهذا على حدٍ سواء في اختيار واتباع القيادة الدينية أو السياسية التي بيدها مصدر القرار وتحت سلطتها مقدرات الأمة كما هي عليه اليوم".

وتابع الساعدي "ايضا شدد السجاد على ضرورة الحفاظ على وحدة كيان الأمة ومقاومة تجزئتها وكذلك التجرد عن المادة والتركيز على البناء الروحي للأمة".

وبين الساعدي ان "مجتمعاتنا الإسلامية تعانيه اليوم من الوقوع في أسر الماديات والتذلل للشهوات أكثر من أي زمنٍ مضى الأمر الذي تسبب بقتل وجدانها الروحي وفقدانها الذات الحقيقية للإنسان فزادت معاصي المسلمين وتعرض الشباب نتيجة هذا الانحدار للانتحار بسبب ضغوط الحياة المادية وجفاف منابعها الروحية وانتشرت أمراض اجتماعية أخرى أمثال تعاطي المخدرات بسبب ضغوطات الحياة وضعف الوازع الديني مما دعا بالشباب أن يدمر نفسه في تعاطي المخدرات، فبلوغ عدد المدانين بيعاً وتناولاً في سجن البصرة إلى أكثر من ثمانمائة شخص فهذا ينبئ بخطر كبير يهدد الأمن الاجتماعي وأخلاقياته".

وكشف الساعدي إن "الظروف الاجتماعية غير المستقرة التي يمر بها مجتمعنا مع ضعف الوازع الروحي ستكون خير بوابة لحرف الشباب وتدميرهم وانتشار الجريمة التي تؤمن توفير المال لتغطية نفقات تناول المخدرات، لذا فعلى جميع الأسر الاهتمام بالبناء الديني لدى أبنائهم لإيجاد محصِّن أمام الانحراف".

واكد الساعدي على "البناء العلمي والترقي بمستوى الأمة عن الجهل، لأنه ثاني الأسباب الرئيسية التي جعلت من الأمة أن تتعاطى بردة فعلٍ باردة مع واقعة كربلاء الجهل الذي تعيشه الأمة في فهم الإمامة ومسار أهل البيت في فهم الدين لذا عمد الإمام السجاد إلى تأسيس الجامعة الإسلامية في بيته وهي نواة ما أسسه الصادقان من الجامعة الإسلامية فيما بعد فعمد الإمام إلى شراء العبيد والموالي ويبدأ بتدريسهم مدة عام كامل ثم يعتقهم لينشرهم في المجتمع لتدريس علوم أهل البيت وكانت هذه الحركة هادئة لا تثير مخاوف السلطة آنياً كما فتح الدرس لطلابه في مسجد الرسول الأكرم ص فإن النهضة الاجتماعية تبدأ من النهضة العلمية والبناء التربوي السليم ، فالمجتمعات التي تتراقى علمياً تكون الآفات والمخاطر فيه أقل من غيرها".

وحذر الساعدي "لربما اليوم في العراق وما يعيشه خير مثال بسبب تردي التعليم، وانحطاطه خير شاهد على ذلك، فإن زيادة الجهل سبب لازدياد الأمراض الاجتماعية الأخرى وعدم تطوره، فالعام الدراسي الذي شُرِّعت أبوابه أمام الطلبة مازال فقيراً من حيث توفير المستلزمات التعليمية فما زالت الكتب المدرسية غير كاملة والقرطاسية ليست بالمستوى المطلوب ودور العلم والمدارس التي أخذت تتصدع أكثر عما عليه من قبل نتيجة إهمالها وعدم رعايتها".

ودعا الساعدي "لتبني مبادرة وطنية عليا لرعاية العملية التربوية بشكل خاص وإعطائها أولويةً في الاهتمام فإن مخرجات الإهمال والتقصير ستكون كبيرة ومؤلمة على مستقبل أبنائنا، فكان الإمام السجاد حريصاً على رعاية جناحي العملية التربوية بشكلٍ متوازن فإنه يهتم بتزكية النفوس لتوفير الوعاء العلمي السليم ومن ثم زرع العلوم فيها لتنتج جيلاً متعلما تعليما سليما".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
العمليات المشتركة تنفي وجود اتفاق بين البيشمركة والتحالف لمراجعة خطط حماية كركوك العراقية
خبر سار للبصرة طال انتظاره
زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب بحر الصين الجنوبي
التأكيد على نزع السلاح غير القانوني من أيدي المليشيات وعصابات الجريمة في العراق
خبير فلكي يكشف موعد استقبال ثاني الموجات الحارة !!
ترامب: نحمي السعودية وعليها تعويض خسارتنا من إلغاء الاتفاق النووي
اليمن ...مصرع عشرات الجنود السعوديين والمرتزقة
بلجيكا تقلب الطاولة في وجه اليابان بالوقت القاتل
نيمار يؤهل البرازيل ويرسخ "عقدة" المكسيك
مقتل 16 ارهابيا بضربات جوية عراقية بطوز خرماتو
ما هي شروط العبادي للتحالف بين الصدر والمالكي ؟
صحة الكرخ تواصل اجتماعاتها بشان الحمى النزفية و الحد من انتشارها
تركيا تختار "خنجر" ممثلاً لسنة العراق في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة
المحكمة الاتحادية تحدد الجهة المختصة بالبت في المنازعات بين مرشحي الانتخابات
ريال مدريد "سعيد" بتعثر الفرق الكبرى في المونديال
الأكثر شعبية
العمليات المشتركة تنفي وجود اتفاق بين البيشمركة والتحالف لمراجعة خطط حماية كركوك العراقية
اعترافات لـ"مجاهدات النكاح" وقعن بقبضة القوات الأمنية
ائتلاف المالكي: الكتلة الاكبر مرهونة بهذا الأمر
قيادات سنية تجتمع في تركيا لتشكيل كتلة سنية كبيرة
مقتل 16 ارهابيا بضربات جوية عراقية بطوز خرماتو
آخر تفاصيل حادثة الشهداء المغدورين في العراق تكشفها الداخلية
ما هي شروط العبادي للتحالف بين الصدر والمالكي ؟
صحة الكرخ تواصل اجتماعاتها بشان الحمى النزفية و الحد من انتشارها
القبض على أحد منفذي جريمة قتل المخطوفين الستة شمال كركوك..تفاصيل
اليمن ...مصرع عشرات الجنود السعوديين والمرتزقة
ترامب: نحمي السعودية وعليها تعويض خسارتنا من إلغاء الاتفاق النووي
خبير فلكي يكشف موعد استقبال ثاني الموجات الحارة !!
خبر سار للبصرة طال انتظاره
التوقعات الجوية للصيف الحالي والشتاء المقبل في العراق
التأكيد على نزع السلاح غير القانوني من أيدي المليشيات وعصابات الجريمة في العراق