واشنطن بوست: السعودية تعرضت لضربة مزدوجة من لبنان وسوريا خلال ساعات

عدد القراءات : 10972
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
واشنطن بوست: السعودية تعرضت لضربة مزدوجة من لبنان وسوريا خلال ساعات

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية, تقريرا تحدثت فيه عن الأزمة التي واجهتها الدبلوماسية السعودية أمس الأربعاء, مشيرة إلى أن الرياض تعرضت لضربة مزدوجة في الواقع، فيما ينظر إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاماً على أنه القوة المحركة وراء أخطاء السياسة الخارجية السعودية.

 فقد تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الحليف السعودي، الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، عن قرار استقالته، الذي هزَّ أرجاء الدولة الصغيرة، حينما أعلنه من العاصمة السعودية الرياض منذ نحو ثلاثة أسابيع.

 ويرى البعض أن استقالته جاءت بموجب تعليمات مباشرة من السعودية، حسب ما ورد في تقرير للصحيفة الأميركية.

 

وفي ذات اليوم أيضاً، أصبحت إيران المنافس الرئيسي للمملكة بالمنطقة، محط أنظار العالم، بعد مشاركتها بالقمة المنعقدة بروسيا حول مستقبل سوريا.

 

ويعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صاحب معظم القرارات الكبرى التي تتخذها المملكة. ويُتهم ولي العهد في بعض الأوساط بكونه مغامراً ومتهوراً فيما يتعلق بتوجهات السياسة الخارجية التي يتبناها في اليمن ولبنان، وكذلك في الأزمة مع دولة قطر المجاورة.

 

ولم تنجح تحركات محمد بن سلمان التي تستهدف زيادة حدة التوتر مع إيران، التي تدعم حزب الله اللبناني، في الحد من النفوذ الإيراني في دول مثل العراق وسوريا.

 

كما اتهمت المملكة إيران بتزويد  الشيعة باليمن بالصاروخ الذي استهدف الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، نوفمبر/تشرين الثاني 2017. وقد اعترضت نظم الدفاع السعودية هذا الصاروخ، ولكنه كان أكثر القذائف وصولاً إلى أعماق المملكة. وتنكر إيران تسليح متمردي اليمن.

  

ورغم إمكانية أن تكون المملكة على دراية مسبقة بتراجع الحريري عن الاستقالة، إلا أن القرار يعد بمثابة ضربة قاسية للمملكة، التي اتهمها البعض في لبنان بتدبير قرار الاستقالة، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، في المقام الأول. وقد شكَّ العديد من اللبنانيين فيما إذا كانت السعودية تحتجز الحريري بالرياض.

 

وربما تؤدي لعبة الحريري السياسية التي تدعمها المملكة إلى ممارسة الضغوط على حزب الله، من أجل الحد من دوره في النزاعات الإقليمية، إلا أن حزب الله لا يزال يمثل قوة رئيسية في لبنان.

 

وقد حذَّر حلفاء المملكة المقربون مثل فرنسا ومصر من انعدام الاستقرار في لبنان، ومن تزايد حدة التوترات مع إيران. ونجحت وساطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إخراج الحريري من المملكة وانتقاله إلى باريس لبضعة أيام.

 

وبينما ألقى الحريري كلمته أمام آلاف المؤيدين في لبنان، يوم الأربعاء، كانت السعودية تستضيف اجتماعاً آخر للمعارضة السورية، التي أخفقت في الاتحاد معاً وتشكيل جبهة موحدة قبيل انعقاد جولة أخرى من محادثات السلام السورية في جنيف.

 

وتظل المعارضة السورية منقسمة على نفسها إلى حد كبير.

 

وقبيل انعقاد اجتماع الرياض بساعات، قدمت مجموعة من شخصيات المعارضة، ومن بينهم رياض حجاب، رئيس لجنة المفاوضات العليا التي شكلتها المملكة، استقالتهم احتجاجاً على ذلك، متهمين الآخرين بالرغبة في قبول الدور المستمر الذي يضطلع به الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وفي روسيا، كان الرئيس فلاديمير بوتين يستضيف نظيريه من إيران وتركيا. ورغم دعم تركيا للمعارضة السورية، إلا أنها وافقت على وقف القتال من أجل الحد من العنف مع الدولتين الداعمتين لنظام الأسد، وهما إيران وروسيا. وتعد البلدان الثلاثة بمثابة الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، التي تعاني من ويلات الحرب.

 

وقد استقبل بوتين رئيس النظام السوري بشار الأسد، الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في سوتشي. ويسيطر نظام الأسد، الذي تحظى قواته بدعم الحملة الجوية الروسية والمقاتلين من إيران وحزب الله، حالياً على أكثر من 50% من الأراضي السورية.

 

 

ورغم جهود المملكة وغيرها من البلدان التي تدعم المعارضة السورية، فإنه لا توجد قوة على الأرض تبدو قادرة على تنحية الأسد عن مسرح الأحداث في هذه المرحلة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية
فلكي مغربي يفتح طلاسم دانيال ويكشف مقتل حاكم الحجاز في مكة .. ولبنان تبكي زعيمها .. وسوريا أمام مصيرها خلال 3 أشهر .. اليكم التفاصيل
العصائب: قرار منع الخزعلي دخول لبنان جاء اثر ضغوطات آل سعود على الحريري
الحشد يشرع بتطهير الحدود العراقية السورية بطول 55 كم
هذه الدول تمنح الإقامة لمن يشتري منزلا فيها!
ابنة صدام تنعى "عمها البطل"!
الصدر يجمد عمل كتلة الاحرار لـ 4 سنوات
مصادر فرنسية: الإمارات وراء مقتل علي عبد الله صالح
بن سلمان يشتري لوحة لدافنشي بـ 450 مليون دولار
الصدر يدعو الى فصل قضية القدس عن العراق
رغم وعودها بالاعتراف بالدولة الكردية. بارزاني: هكذا تركتنا واشنطن نواجه "التهديد" وخيبت امالنا!
عندما يكون الزحف حكوميا ورسميا
بعد فشل فتنة صنعاء ومقتل صاحبها مسيرة جماهيرية كبرى لابناء العاصمة
كاريكاتير.. البحر الميت عاصمة فلسطين
خمس أشياء تخبرها عنك فصيلة دمك
الحشد الشعبي يطهر 35 قرية ومساحة 4300 كيلو متر مربع ضمن عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات
مذبحة في فجر اسود.. قصي صدام والعقيد حسن العامري يعدمان في سجن "أبو غريب" الفي مواطن في يوم واحد!
تفاصيل الصفقة "القذرة".. الأكراد هرّبوا آلاف الدواعش من الرقة محملين بأسلحتهم وطائرات التحالف تنير لهم الطريق
بارزاني یخطط لتشكيل “تنظيم اجرامي” على غرار داعش
ثامر السبهان "الزعطوط " اختفى بعد مسيرة مليئة بالفشل
الخارجية تنتقد الأردن بعدم احترامها للعراقيين.. وعمان تحدد مصير "رغد صدام
فلكي مغربي يفتح طلاسم دانيال ويكشف مقتل حاكم الحجاز في مكة .. ولبنان تبكي زعيمها .. وسوريا أمام مصيرها خلال 3 أشهر .. اليكم التفاصيل
صحيفة لوموند الفرنسية: بماذا هدد ماكرون السعودية؟
فيضانات جارفة ومنطقة حرب جديدة.. توقعات “نوستراداموس” للعام 2018
واشنطن بوست: السعودية تعرضت لضربة مزدوجة من لبنان وسوريا خلال ساعات
العبادي يوجه "إهانة دبلوماسية" إلى ألمانيا
الحشد الشعبي: ابناء الشهيدة رنا العجيلي سيكونون أمانة في أعناقنا
العصائب: قرار منع الخزعلي دخول لبنان جاء اثر ضغوطات آل سعود على الحريري
موجة برد قادمة للعراق تبدأ الاربعاء المقبل
إلى أين يقود الشاب محمد بن سلمان المملكة المحافظة ؟!
جريدة لبنانية: التيار الصدري مقبل على تنشيط التوجه نحو الرياض، وقادته سيعملون على تلميع صورة السبهان في العراق !