رسائل من تركيا وقطر الى سوريا!

عدد القراءات : 74
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رسائل من تركيا وقطر الى سوريا!

 قال الباحث والمحلل السياسي حميدي العبد الله إنه من الصعوبة بمكان تخطي دمشق للحالة الشعبية السورية الناجمة عن الدور الذي لعبته حركة حماس في الحرب الإرهابية على سوريا، ومساندتها للجماعات المسلحة التي سفكت دماء الأبرياء خلال السنوات السبع الماضية.

 

وأكد الكاتب في تصريح لوكالة "سبوتنك" أنه إذا "واصلت حماس مقاومة الاحتلال ومناهضة العدو الصهيوني، فيمكن أن يسهم ذلك تدريجيا في خلق الحالة الشعبية المتقبلة لتطبيع العلاقات مع الحركة من جديد".

وأوضح العبدالله أن "الدولة السورية لطالما اعتمدت على مختلف القوى التي تناهض "إسرائيل"، وخاصة بعد تبدل موازين قوى الصراع العربي الإسرائيلي، ولذلك كانت سوريا حريصة على تجميع أوراق عديدة للحشد باتجاه استعادة الأراضي المحتلة بما فيها الجولان السوري، وذلك بغض النظر عن مدى التطابق الإيديولوجي مع هذه القوى، ومن هنا نشأت العلاقة بين سوريا وحركة حماس، وخاصة بعد تعرض الأخيرة إلى ضغوط كبيرة من الأردن، حيث كانت سوريا الملاذ الأخير لهذه الحركة".

وتابع العبد الله بالقول: "إن المواقف التي أعلنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية في المقابلة مع "سبوتنك" الاثنين الماضي يمكن أن تساعد كثيرا في المستقبل في إذابة الجليد والتقدم باتجاه إيجاد حالة شعبية تتقبل الصفح ونسيان الدماء السورية التي ساهمت الحركة في سيلانها بعد سنوات طويلة من احتضان السوريين للحركة، وبعدما تهدأ الخواطر فإن العامل الوحيد الذي سيحدد علاقة دمشق مع الحركة هو مدى استمرارها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي واستنزافه لكون هناك مصلحة مشتركة في ذلك، حيث تحتل "اسرائيل" الأرض الفلسطينية كما تحتل الجولان السوري".

وأعرب العبد الله عن اعتقاده بأن الأتراك الذين ذهبوا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول منبج يحاولون ممارسة هواية الإخوان المسلمين المفضلة باللعب على الحبال عبر إرسال جزء منهم إلى الحلف المقابل، لكن أيضا هناك عوامل أخرى وخاصة مع الطريقة التي تحدث بها إسماعيل هنية وقياسا بالمفردات التي استخدمها، فالدولة السورية اليوم تسيطر على معظم أراضيها، والرهان على إسقاطها أصبح من الماضي، وهي بموقعها الجغرافي تلعب دورا محوريا في الصراع العربي الاسرائيلي، بما فيه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا أمر لا يمكن تجاهله سيما وإن جزءا كبيرا من الفلسطينيين يعيشون في سوريا، ثاني أكبر تجمع للفلسطينيين في العالم خارج وطنهم، بعد الأردن، ما يفرض على حركة حماس أن تأخذه بالحسبان بمعزل عن ارتباطها الإيديولوجي مع الإخوان المسلمين".

وقال العبد الله: من المعروف أن حركة حماس تحتاج دعما عسكريا وماليا وهذا الدعم يأتي بطبيعة الحال من إيران، والأخيرة حليفة لسوريا وتشكل معها جزءا من منظومة المقاومة والممانعة، وبالتأكيد فإن إيران لا تستطيع الذهاب في علاقتها مع حماس بعيدا، إذا استمر التوتر بين سوريا وبين الحركة، لذلك هناك مصلحة إيرانية في تقريب المسافات بين دمشق وحماس، وخاصة أن الأخيرة لا تستطيع الحصول على ما تريده من مساعدات من تركيا وقطر بسبب علاقاتهما مع الولايات المتحدة التي تراعي مصالح "إسرائيل" أولا.

وأضاف العبد الله: يمكن اليوم اعتبار حركة حماس صندوق بريد لتركيا وقطر تبعثان عبره الرسائل لدمشق، ويمكن مستقبلا عودة العلاقات التركية القطرية مع سوريا برعاية روسية إيرانية، فإذا أخذنا بالحسبان أن إيران وروسيا وهما الحليفتان للدولة السورية، تحتفظان بعلاقات طيبة مع قطر وتركيا، وتحديدا قطر بعد المقاطعة التي تعرضت لها من قبل السعودية وحلفائها، فمن البديهي أن تعمل روسيا وإيران على رأب الصدع بين دمشق وبين تركيا وقطر، وما تصريحات هنية إلا رسائل تصب في هذا الاتجاه، وحماس بوصفها امتدادا للإخوان المسلمين الحاكم في تركيا فلا يمكنها الإقدام على خطوة واضحة وصريحة باتجاه دمشق، كتلك التي قام بها هنية، ما لم تحصل على الضوء الأخضر من تركيا.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، قال في تصريح خاص لوكالة "سبوتنك" الاثنين الماضي: إن حركته لم تقطع علاقتها بدمشق وإنما أرادت أن تنأى بنفسها عن الإشكالات الداخلية في سوريا، مشدداً على أن ظروفا موضوعية أدت لشكل العلاقة الحالي بين حماس ودمشق، مؤكدا على أن الحركة تعتبر سوريا دولة شقيقة وقفت هي وشعبها دوما إلى جانب الحق الفلسطيني، معربا عن أمله في أن يعود الأمن والاستقرار والسلم الأهلي إلى سوريا، وأن تعود إلى دورها الإقليمي القومي.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مكتب الصدر ينفي تلقي دعوة من العبادي لمناقشة تشكيل الحكومة
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
بالخارطة .. تعرف على النتائج العسكرية لمعركة الحديدة
الجيش السوري يفاجئ الجميع بسلاحه الجديد
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
موقف السيد السيستاني حول استحباب صوم ستة ايام من شهر شوال
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
لماذا يختزل العدوان معركة الحديدة في المطار؟
مكتب الصدر: لا يمكن الاستجابة لدعوة العبادي كونها إعلامية
إحالة 3 مشاريع نفطية وغازية في البصرة والناصرية على الاستثمار
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
الأكثر شعبية
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
رئيس مجلس النواب العراقي يدعو إلى إعادة الانتخابات
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
انباء عن اعتزال الصدر الحياة السياسية بعد انفجار المدينة وتهمة تزوير الانتخابات
معلومات جديدة بشأن حادثة حرق صناديق اقتراع الرصافة.. هكذا تم اختراقها
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
امريكا قلقة من حرق الصناديق وتحذر المسؤولين العراقيين من الغاء الإنتخابات !
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الحشد يعالج دواعش حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
صحة الكرخ / اتلاف كميات من اللحوم و مواد التجميل في الكاظمية والمحمودية ضمن حملات خطة الطوارىء لعيد الفطر المبارك
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
إجراء غير كاف...